• الأحـد 12 ربيع الأول 1438هـ - 11 ديسمبر 2016م

سيرة شهداء الوطن نبراس للأجيال

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 01 ديسمبر 2015

إبراهيم سليم (أبوظبي)

ثمن مسؤولون ووزراء تضحيات شهداء الوطن، ومواقف دولة الإمارات العربية المتحدة الراسخة لنصرة الحق والشرعية، وإغاثة المحتاج ونصرة المظلوم والدفاع عن الشرعية ونصرة الحق والعدل، وقال معالي حسين الحمادي وزير التربية والتعليم، في يوم الشهيد: نستذكر معاً نماذج مشرفة من أبناء دولة الإمارات الذين قضوا في سبيل الله دفاعاً عن الحق، ونصرة المظلوم، ودحضاً للباطل، مضيفاً: «سيظل شهداؤنا البررة سيرة عطرة تلهج بها ألسنتنا ويؤرخها التاريخ على مر العصور، كيف لا وهم من أضاؤوا لنا دروبنا، وضحوا بأنفسهم لتحيا بهم أجيال، وبذلوا أرواحهم فداء للوطن، وخضبت دماؤهم الزكية الطاهرة ساحات القتال وميادين الحرية والإباء».وثمن معالي حسين الحمادي توجهات القيادة الرشيدة في جعل يوم 30 من شهر نوفمبر من كل عام يوماً خاصاً يحيي فيه أبناء الدولة والمقيمون على أرضها ذكرى الشهيد العطرة، وهو ما يحمل في ثناياه دلالات واضحة تتمثل في مدى عمق التلاحم والترابط الذي يجمع القيادة بالشعب، ناهيك عن تقدير وفخر عميقين لهؤلاء الأبطال الذين رحلوا بأجسادهم، ولكن أرواحهم النقية الطاهرة باقية فينا، فهم رمز للعطاء وبذل النفس في سبيل إعلاء كلمة الحق، وسوف تبقى ذكراهم وبطولاتهم خالدة في ذاكرة ووجدان كل إماراتي وعربي.وأكد أن دولة الإمارات، ومنذ تأسيس اتحادها أرست دعائم دولة حضارية تستند إلى قيم أصيلة ومبادئ راسخة شقت طريقها إلى العالم أجمع، لتؤكد للإنسانية جمعاء أننا أرض محبة وسلام، ونادت ولا تزال تنادي بالعدل والمساواة والحق، ولم ترضخ للأيادي العابثة، ووقفت بجانب المظلوم في كل زمان ومكان، وكما مدت يدها إلى السلام، بسطت يدها الأخرى لنصرة إخوة لها تجمعنا بهم العروبة والأخوة والتاريخ المشترك ووحدة المصير، ولم تتوان عن دفع الظلم عن المستضعفين في كل بقعة وبكل الأشكال المستطاعة.ووصف معاليه شهداءنا الأبطال بأنهم روح وضمير الأمة، ونهر جارٍ متدفق لا يتوقف عن العطاء، فبهم رفعنا هاماتنا عالية، وهي التي لم تنحن في يوم إلا لله، معتبراً إياهم بأنهم فخر الأمة، ووسام شرف يزين صدورنا، مشيراً إلى أن وزارة التربية في هذا السياق ضمنت مناهجها الدراسية بمواد تعنى بالشهيد، وتعدد مناقبه وخصاله وتضحياته، لغرس القيم الأصيلة في نفوس النشء، وتربيتهم على حب الوطن والولاء للقيادة، وبذل الغالي والنفيس دفاعاً عن ثرى وطننا الحبيب، ولتعميق معاني الهوية الوطنية في وجدانهم. وأكد محمد مطر الكعبي رئيس الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف بهذه المناسبة الوطنية والعربية في آن واحد، في هذا اليوم الأغر من كل عام، سيكون لنا وقفة مع التضحية في سبيل الله، والولاء للقيادة، والوفاء لعزة الوطن، سنتصفح سجل البطولات والتضحيات التي قدمها الرجال الأوفياء الذين قدموا الأرواح فداء للمقدسات وللقيادة وللوطن.وقال: الوطن من المقدسات لدى كل إنسان، فهو يستحق أن ندافع عنه بكل ما أوتينا من قوة، ومن جهد حتى لو كلفنا ذلك حياتنا أو حياة شبابنا فلذات الأكباد، وهذا ما جسده أبطال القوات المسلحة البواسل في دولة الإمارات العربية المتحدة، في مواطن كثيرة، داخلياً وخارجياً، امتثالا لأمر الله، ورسوله، وطاعة لولاة الأمر في الدفاع عن الوطن، والذود عن حماه، والعمل على إعلاء شأنه ورفع رايته.وأضاف: قد ألقى الله تعالى على عاتق الحاكم وقيادته الرشيدة مسؤوليات كبيرة، منها حراسة الدين وحماية الحقوق وكف المظالم، والدفاع عن حياض الوطن وحدوده من الأعداء المتربصين، والحفاظ على أمن المجتمع ومكتسبات الدولة، وكل ما يراه الحاكم من مهام أخرى، وهذا كله متحقق في استراتيجية الحاكم المسؤول أمام الله ووطنه وشعبه عن بناء القوة العسكرية المتكاملة الحديثة الرادعة، وأمرنا بالسمع والطاعة والاستجابة لتوجيهاته، وذلك لردع العدوان ولكف كل متآمر أو مخرب، أو عابث بمقدرات الدولة والمجتمع.

وقال: إن الشهادة أثناء تحقيق هذه الأهداف هي التي تحمي الأوطان وترفع شأنها بين الأمم، ومنها نسج لنا الفكر الإسلامي كل معاني البطولة والتضحية والفداء، وما أروعها من كلمة صدرت من ضمير القائد المؤسس الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان «طيب الله ثراه» يوم قال: لا تبغي الدولة من أبنائها عدوانا على أحد، بل هي تدربهم وتسلحهم لتحمي أرضها وتصون الخيرات التي خصها الله بها.

ولا أحد على وجه الأرض ينكر مكانة هذه الأهداف وأهميتها في بناء السلم والاستقرار الدوليين، والتي يترجمها صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، تجسيداً بطولياً في قواتنا المسلحة.

وختم الكعبي حديثه، تقديراً للشهادة والشهداء، فقد مجدهم رب العزة، ولذلك كان الجود بالنفس أقصى غاية الجود، فإليهم تُزَفّ مواكب العزة والتضحية، جزاء ما قدموه للقيادة الرشيدة، والوطن، فداء للحق والواجب، فالشهداء هم الأحياء الحقيقيون، عند ربهم يرزقون، وفي رياض الخلود ينعمون، وفي سجل الفداء يُخلّدون، لقد بذلوا أرواحهم الغالية تلبية لنداء الواجب والإخاء والحقوق الشرعية في اليمن الشقيق.. وقبل عاصفة الحزم وبعدها، فالجهاد ماض إلى يوم القيامة وكلما اقتضى واجب الدفاع في سبيل الله.

وعليه تتقدم الهيئة إلى القيادة الرشيدة، وقواتنا المسلحة الباسلة، وأسر الشهداء الأبرار، وشعب الإمارات خاصة، والشعب العربي عامة بأصدق عبارات الفخر والاعتزاز، باستشهاد ثلة من فرسان الدولة، الذين ارتقت أرواحهم الطاهرة إلى بارئها، في حواصل طير خضر في الجنان، وهنيئاً لمن اشترى الله تعالى منهم أغلى ما يملكون، فلهم عند الله تعالى أسمى ما يرتجون.

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «رباط يوم في سبيل الله خير من الدنيا وما فيها، وموضع سوط أحدكم في الجنة خير من الدنيا وما عليها، والرَوْحة يروحها العبد في سبيل الله أو الغَدْوة خير من الدنيا وما عليها» متفق عليه.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتعرض ابنك للتنمر المدرسي؟ وهل أجاد الأخصائي الاجتماعي التصرف؟

نعم
لا
لم يتعرض