• الاثنين 06 ربيع الأول 1438هـ - 05 ديسمبر 2016م

الإمارات تشارك في مؤتمر باريس: الحد من التداعيات يمثل أولوية هامة

أولاند يربط بين مكافحة الإرهاب وتغير المناخ

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 01 ديسمبر 2015

باريس (وكالات) في حضور نحو 150 زعيماً دولياً في قمة مكافحة تغير المناخ التي انطلقت أمس في باريس، ربط الرئيس الفرنسي، فرنسوا أولاند، في كلمته الافتتاحية بين الإرهاب والمناخ، قائلاً: «هناك صلة وثيقة بين محاربة الإرهاب ومكافحة تغير المناخ». وشدد على أن أي اتفاق على محاولة إبقاء أي زيادة جديدة في درجات الحرارة العالمية أقل من درجتين مئويتين يجب أن يكون «عالمياً ومتميزاً وملزماً» على أن تساهم الدول الأغنى بشكل أكبر من الدول الفقيرة. وقال في افتتاح المحادثات «لا يمكنني التفريق بين محاربة الإرهاب ومكافحة الاحتباس الحراري. إنهما تحديان كبيران أمامنا، لأن علينا أن نترك لأبنائنا عالماً خالياً من الإرهاب، ونحن مدينون لهم أيضاً بكوكب غير معرض للكوارث». وأضاف أن السلام العالمي سيكون على المحك خلال المحادثات. وحذر أولاند من التوصل لاتفاق غامض ، مشيراً إلى «إن النوايا الحسنة وبيانات النوايا ليست كافية لحل أزمة المناخ». ووجه حديثه إلى زعماء العالم قائلاً إن مستقبل الإنسانية يقع على عاتقهم.. «نحن في مرحلة حرجة». وشارك وفد الإمارات العربية المتحدة في القمة، حيث ترأس معالي الدكتور سلطان أحمد الجابر وزير دولة والمبعوث الخاص لشؤون الطاقة وتغير المناخ وفد الدولة إلى القمة. وقال الجابر:«لقد سعت دولة الإمارات بفضل توجيهات قيادتها الرشيدة للعمل سوياً مع دول وحكومات العالم المجتمعين في باريس لاتخاذ الإجراءات اللازمة للحد من تداعيات تغير المناخ». وأضاف أن دولة الإمارات على ثقة بأن الوصول إلى اتفاقية عادلة وشاملة تراعي مصالح كافة الأطراف، وتسهم في المضي قدماً نحو مستقبل مستدام وأكثر ازدهاراً تستدعي تضافر الجهود الدولية كافة لضمان إنجاح مؤتمر المناخ في باريس. وأكد معاليه أن «الحد من تداعيات تغير المناخ يمثل أولوية هامة بالنسبة لدولة الإمارات علاوة على أنه يعد فرصة للإسهام في دفع عجلة التنمية الاقتصادية والعمل على حماية البيئة في آن معاً» ، لافتاً إلى أن الإجراءات العملية والمبادرات الطموحة لمواجهة تغير المناخ تنسجم مع سعي دولة الإمارات لتنويع اقتصادها وخلق قطاعات مستدامة والانتقال إلى اقتصاد قائم على المعرفة والابتكار لتحقيق مستقبل أفضل للأجيال القادمة. ويتميز مؤتمر باريس في دورته الحالية بالخطط التي قدمتها كل الدول المشاركة بما فيها دولة الإمارات قبل انعقاده وبشكل تطوعي والتي تقدم من خلالها مساهماتها المستهدفة على الصعيد الوطني والرامية إلى التصدي لتغير المناخ وخفض الانبعاثات الكربونية. وتهدف مساعي الدولة من خلال مشاركتها في المؤتمر إلى خلق فرص تعزز من التنويع الاقتصادي والشراكات العالمية التي تقدم حلولاً عملية وتدعم الشراكة بين القطاعين العام والخاص. وتتطلع دولة الإمارات إلى تحقيق بعض النتائج الرئيسة خلال مؤتمر باريس لتغير المناخ. من جانبها، ناشدت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل المشاركين في القمة إرسال رسالة قوية مشتركة من أجل حماية المناخ. وقالت : « نعرف أن علينا اليوم اتخاذ إجراء، لابد أن يكون ذلك مطلب المؤتمر» ، مؤكدة أن الهجمات الإرهابية التي حدثت في 13 نوفمبر الجاري لم تكن موجهة ضد فرنسا وحدها. وأضافت: «إننا نعرض من خلال حضورنا أننا أقوى من الإرهابيين». وحض الرئيس الأميركي باراك أوباما قادة دول العالم على العمل منذ الآن لضمان مستقبل البشرية قائلاً : «بإمكاننا تغيير المستقبل الآن شرط أن نكون بمستوى التحدي». ورفض القول إن مكافحة التغير المناخي ستضر بالاقتصاد قائلاً «لقد أثبتنا أنه لم يعد هناك تعارض بين النمو الاقتصادي القوي وحماية البيئة. لقد حطمنا الحجج القديمة بعدم التحرك. ينبغي أن يعطينا هذا بعض الأمل». واستحضر قول مارتن لوثر كينغ بأنه يأتي دائماً وقت «يصبح التحرك فيه متأخراً جداً» وقال: إن مثل هذه اللحظة باتت قريبة بالنسبة للمناخ. وأضاف «لكن إذا تحركنا هنا، إذا تحركنا الآن، لن يكون الوقت متأخراً جداً». ودعا الرئيس الأميركي الدول الغنية إلى الإيفاء بالتزاماتها المالية بشأن المناخ. التزمت الولايات المتحدة بتخفيض انبعاثات الغازات المسببة للتلوث بين 26 إلى 28% بحلول 2025 مقارنة مع 2005. وعند افتتاح المؤتمر الاستثنائي وقف الرئيس الأميركي باراك أوباما والفرنسي فرنسوا هولاند والصيني شي جينبينغ ورئيس الوزراء الياباني شينزو آبي ونظراؤهم من كل أنحاء العالم دقيقة صمت تكريماً لضحايا الاعتداءات الأخيرة في عدد من الدول من بينها فرنسا.ووقف جميع القادة المجتمعين في باحة المعارض في لوبورجيه التي تحولت لهذه المناسبة إلى حصن بعد الاعتداءات التي أوقعت 130 قتيلاً في باريس. ودعا وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس الذي يتولى رئاسة المؤتمر إلى «السعي لتحقيق النجاح التاريخي الذي يتوقعه العالم منا في هذا المؤتمر». وقال فابيوس «لا يزال أمامنا الكثير من العمل، النجاح بمتناولنا ولو لم نبلغه بعد». وخلال المؤتمر سيعبر كل قائد بدوره ولثلاث دقائق كحد أقصى عن التزام بلاده حول المناخ من أجل إعطاء «دفع سياسي» للمفاوضين الذين يستأنفون عملهم اعتباراً من مساء الاثنين. ودعا الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون قادة الدول «إلى إعطاء تعليمات إلى وزرائكم ومفاوضيكم بأن يعملوا من أجل التوصل إلى تسوية»، تفادياً لفشل المؤتمر على غرار ما حصل في كوبنهاغن في العام 2009. وتعهد الرئيسان الأميركي والصيني بالعمل معاً الدفع قدماً باتفاقية بشأن تغير المناخ لضمان «اقتصاد عالمي يصدر عنه انبعاثات منخفضة من غاز الكربون». وقال أوباما بينما كان شي جالساً إلى جانبه «كوننا أكبر اقتصادين في العالم والأكثر إصداراً لغازات الكربون فقد قررنا أن مسؤولية التصرف تقع على عاتقنا ». «إن قيادتنا لهذا الأمر كانت حيوية بالتأكيد». وأشار أوباما إلى أن البلدين سيعملان معاً للتوصل إلى اتفاق باتجاه تحقيق اقتصاد عالمي تصدر عنه انبعاثات منخفضة من الكربون خلال هذا القرن فضلاً عن دعم مالي «متين» للدول النامية للتأقلم مع التغير المناخي. وقال شي إن الدولتين ستعملان جنباً إلى جنب لضمان أن يحقق مؤتمر باريس أهدافه مشيراً إلى أن التعاون بين الولايات المتحدة والصين في مرحلة يواجهان فيها تحديات عالمية متعددة هو أمر حاسم. وأضاف عبر مترجم «إن الاقتصاد العالمي يتعافى ببطء بينما يتزايد الإرهاب كما يشكل التغير المناخي تحدياً هائلاً. هناك المزيد من انعدام الاستقرار والشكوك حيال الوضع الدولي».

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا