• الأربعاء 24 ربيع الأول 1439هـ - 13 ديسمبر 2017م

مواقف متضاربة حول الجدران الأمنية··والأعظمية تتظاهر

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 24 أبريل 2007

بغداد - ''الاتحاد''، وكالات الأنباء: سببت خطة الجيش الأميركي لحماية حي الأعظمية الذي تسكنه أغلبية سنية في بغداد عن طريق بناء جدار حوله تشوشا شديدا أمس بعد أن أمر رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي بوقف البناء. وتسكن حي الأعظمية أغلبية سنية وتحيط به أحياء شيعية من ثلاث جهات وشكا الكثير من سكان الحي من أن هذه الحواجز الخرسانية التي يصل طولها إلى خمسة كيلومترات ستعزلهم عن المجتمعات الأخرى وستزيد من التوترات الطائفية. وفوجيء الجيش الأميركي والسلطات العراقية فيما يبدو بالمعارضة الشديدة لهذا المشروع المستمر منذ أسبوعين. وشبهه بعض سكان الأعظمية الذين خرج منهم المئات اليوم في تظاهرة تندد بالخطة، بالجدار الذي تقيمه إسرائيل في الضفة الغربية المحتلة. وامتنع السفير الأميركي في العراق ومتحدث رفيع باسم الجيش الأميركي عن القول بما إذا كان العمل في الجدار سيتوقف. قال السفير رايان كروكر إنه يتحتم على الزعماء المتناحرين في العراق التوصل لتفاهمات سياسية موسعة لازمة لرأب الصدع في البلاد. وقال كروكر في أول مؤتمر صحفي منذ وصوله إلى بغداد في مارس الماضي إن الشهور المقبلة ستكون حاسمة بالنسبة لحكومة المالكي الائتلافية الهشة. أبدى الجيش الأميركي في العراق حذرا حيال مطالبة المالكي وقف عملية بناء الجدار مؤكدا في الوقت ذاته ''مواصلة الحوار'' حول هذه المسألة. واوضح العميد قاسم عطا المتحدث العراقي باسم حملة بغداد الأمنية خلال مؤتمر صحافي مشترك مع المتحدث العسكري الأميركي الادميرال مارك فوكس ''سنواصل بناء الحواجز الأمنية في الأعظمية ومناطق اخرى'' مشيرا الى ان الجدران الاسمنتية لن تعزل أي طائفة كما ان تشييدها بدأ في احياء عدة من بغداد. واجاب ردا على سؤال حول مطلب المالكي وقف عملية بناء الحاجز الأمني في الأعظمية فقال ''الحقيقة، ان الحاجز الأمني في الأعظمية تم تضخيمه من قبل وسائل الاعلام وتوقعنا ردود فعل من بعض ضعاف النفوس لاثارة زوبعة اعلامية بهدف عرقلة الخطة الأمنية''. من جهته، قال الأميرال فوكس إن الحكومة العراقية وافقت على إقامة الحواجز حول الأسواق والأحياء في بغداد. وقال ''حواجز السلامة هذه هي مبادرة الجيش العراقي ووافقت عليها الحكومة العراقية. هذه الحواجز هي دروع مؤقتة لحماية الشعب العراقي من القتلة الذين يحاولون قيادة سيارات ملغومة داخل أحيائهم''. وشأن الأميرال فوكس شأن السفير كروكر في مؤتمر صحفي في بغداد فقد تجنب الأسئلة المباشرة حول ما إذا كانت أعمال البناء في جدار الأعظمية ستتوقف. وقال فوكس إنه سيجري مراعاة ''اعتبارات محلية'' ولكن العراقيين هم الذين يمكنهم إجراء تعديلات على الحواجز. وقال العميد قاسم موسوي المتحدث باسم الجيش العراقي إن السكان بصفة عامة يريدون إقامة الحواجز لحمايتهم.

ونظم مئات السكان أمس مسيرة في حي الأعظمية احتجاجا على الجدار الذي يصل ارتفاعه إلى 3,5 متر. ورفع المتظاهرون لافتات كتب على أحدها ''الجدار العازل سجن كبير لأهالي الأعظمية'' وكتب على أخرى ''لا لجدار العزل الطائفي'' بينما وصفت لافتة ثالثة الجدار بأنه ''اعتقال جماعي''.وقال رجل كان يجلس في مقهى ممسكا بمسبحته ''سيتم عزل الأعظمية عن كل المناطق الأخرى. سنكون مثل الفلسطينيين ونحن لا نقبل ذلك''. وكان المالكي أعلن في القاهرة أمس الأول وأمام تعاظم حدة الانتقادات الموجهة ضد بناء الجدار انه طلب من القوات الأميركية إيقاف بناء الجدار. وقال المالكي في تصريحاته حول هذه القضية ''طلبت بالأمس إيقافها (عملية البناء) وإيجاد بدائل في حماية المنطقة''.