• الثلاثاء 07 ربيع الأول 1438هـ - 06 ديسمبر 2016م

المناطيد الغازية قصة هواء ساخن خرج قبل 232 عاماً

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 01 ديسمبر 2015

دبي (الاتحاد)

بدأ الطيران في الجو فعلياً بالأخوين مونجولفييه، واللذين لا تزال اللغة الفرنسية تحتفي بهما من خلال استخدام اسميهما ليعني منطاد الهواء الساخن، بعد أن نجحت محاولتهما في الطيران على الرغم من كل الأخطار المحدقة. فقد نجحا عام 1783 في رفع رجل من على الأرض، وفي نفس الوقت تقريباً، اكتشف آخرين أن غاز الهيدروجين الذي كان قد تم اكتشافه حديثاً، يساعد على الارتفاع بشكل أفضل بكثير من الهواء الساخن وكما كان يدوم لفترة أكثر بكثير إن تمكنوا من صنع نوع من القماش يستطيع أن يحبس الغاز بداخله. وفي خلال عام، تحولت كل المناطيد لاستخدام الغاز.

وجاءت الثورة الصناعية بتقنيات جديدة ومواد حسنت من المناطيد الغازية وحققت خطوات هائلة في مد فترة تشغيله، ومع ذلك، اقتصر الطيران الهوائي على المناطيد وظل كذلك حتى القرن العشرين. المنطاد الذي يطير بغاز الهيدروجين هو الذي مكن الإنسان من أن يكون رائد فضاء وملاحاً في الهواء وسمح له برؤية العالم من أعلى وتطوير مهارات في الملاحة ورؤية عميقة لم تكن متاحة له من قبل، لم يكن للمناطيد ما ينافسها طيلة 120 عاماً، برغم أن الـ50 عاماً الأخيرة هي التي حفلت بكل المغامرات.

طوال القرن التاسع عشر، اقتصرت استخدامات المناطيد على الأمور العلمية في إجراء الاختبارات والاستكشاف، وكذلك في ممارسة الرياضة، بدون تفريق واضح بين الاثنين، وأعاق التحكم المحدود في توجيه المناطيد أي استخدامات تجارية لها، استُخدمت المناطيد الثابتة في الأغراض العسكرية في وقت مبكر، منذ حروب نابليون على سبيل المثال.

بدأ منذ ذلك الحين إحلال هذا الأسلوب تدريجياً بالطيران الآلي، على الرغم من أنه ظل يحظى ببعض النجاح بسبب مسابقة كأس جوردون بينيت للمناطيد الغازية في 1912. فمن خلال رحلة بلغت مسافتها 2191 كم من شتوتجارت بألمانيا، كسر الطاقم الفرنسي المكون من موريس بيانيم ورينيه رمبلماير الرقم القياسي، وكان الرقم القياسي مذهلاً في وقته، مذهلاً بدرجة أنه لم يكسره أحد حتى يومنا هذا.

بعد فوز البلجيكي إرنست دميوتر بالسباق ست مرات بما فيها ثلاث سنوات متتالية من 1922 حتى 1924 مع ستة مساعدي طيار مختلفين، انتهت مسابقة جوردون بينيت بسبب اندلاع الحرب العالمية الثانية. ولحسن الحظ، فقد شهد الاحتفال الذي أقيم في باريس في 1983 بأول رحلة طيران للإنسان، إحياءً لذكرى هذه المسابقة الأسطورية، ومنذ ذلك الحين تقام المسابقة سنوياً طبقاً للتقاليد.

في 27 مايو 1931، قام السويسري أوجست بيكار بالطيران لأول مرة بمنطاد إلى الطبقة العليا من الغلاف الجوي ووصل لارتفاع قدره 15781 متراً وأثبت للمرة الأولى أنه من الممكن الطيران بأمان على ارتفاعات كبيرة جداً بفضل الكبائن ذات الهواء المضغوط، مما أدى إلى سيطرة المركبات الفضائية على عالم المناطيد بين الحربين.

أدى اختراع مواد صناعية شديدة الخفة وأنظمة السلامة، وفوق هذا وذاك الاستخدام الجديد لغاز البروبين كمصدر للطاقة لتسخين الهواء بداخل البالون في أوائل الستينيات من القرن الماضي، إلى أن يصبح للطيران بالمنطاد شعبية هائلة في العديد من البلدان وقتها، ليس فقط من أجل الاستمتاع، ولكن أيضاً في المسابقات الرياضية.

في فبراير 1973، أقيمت أول مسابقة للطيران بالمناطيد ساخنة الهواء في ألبوكيركي في الولايات المتحدة، بمشاركة 32 منطاداً في المسابقة، لتقام بعد ذلك في سبتمبر 1976، أول مسابقة دولية للمناطيد الغازية في «أوجسبوري» بألمانيا وجمعت بين 20 متسابقاً وفي عام 1988، أقيمت أول بطولة دولية للمناطيد.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا