• الجمعة 10 ربيع الأول 1438هـ - 09 ديسمبر 2016م

مواقع التواصل.. لسان حال المقاومة في الميدان

«الشباب الإلكتروني» يفضح جرائم الحوثيين

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 20 مارس 2016

مهجة أحمد (عدن)

لا يخفى على الجميع الدور الذي لعبته مواقع التواصل الإلكترونية والاجتماعية، خلال أزمة الحرب التي جرت بين مليشيات الحوثي المسلحة وقوى المقاومة الشعبية، كمصدر مهم من مصادر حصول المعلومات والأخبار، واعتمد كثيرون على ما تبثه الوسائل التقنية كـ «الفيسبوك وتويتر الوتس اب» في الترويج ونقل أخبار وروايات غير صحيحة عما يجري، لنشر وعرض ما يخدم أغراضها.

وكانت الأخبار والمنشورات التي تظهر بين الفينة والأخرى، مضمونها النيل من روح المقاومة الشعبية أثناء المعارك، الذي لم تسلم من افتراءات المليشيات المسلحة وعملائها، من الإشاعات الكاذبة على امتداد الحرب منذ اندلاعها، فتردد الإشاعات عن تسمم آبار المياه، واستسلام المقاومة وتسليم السلاح، وسقوط المدن الواحدة تلو الأخرى، وهكذا من المنشورات والرسائل المشاعة التي روج لها الانقلابيون بمختلف الوسائل والطرق، ونفث دخانها عبر الشبكات الإلكترونية ووسائل التواصل الاجتماعي من أجل التشويش على الرأي العام، وخدمة طرف معين يبرر كل ما يقوم من أعمال.

وتزداد فعالية هذه الوسائل مع وجود التعتيم الإعلامي، أو الغموض في المواقف ويتهافت لها للتأكد أو تكذيب من ما هو حاصل في الواقع، ويصل عدد اليمنيين المستخدمين والمشتركين في أفضل خمس شبكات تواصل وإعلام اجتماعي عالمية ك «الفيسبوك»، و«توتير»، و«يوتيوب»، جوجل بلس، لينكد ين، قرابة مليون، و71 ألفاً، و95 مستخدماً ومشتركاً، لتسجل اليمن الرقم 105 في قائمة الترتيب لجميع إحصائيات شبكات التواصل الاجتماعي المتعلقة بالدول لعام 2013م، الأمر الذي دفع مجموعة من الشباب والمهتمين، الناشطين في وسائل التواصل الاجتماعي من جعلها منبراً للحقيقة، أمام هذه الفوضى في المعلومات، بوعي ومسؤولية، وعكس الأحداث الجارية في الميدان ونقل الحقائق والمعلومات الصحيحة من مصدرها، وتخطي كل الصعاب التي برزت من أثر الأزمة كغياب الكهرباء والاتصالات والمواصلات، من أجل رفع الروح المعنوية للمواطنين، وإشراكهم بجديد الأحداث من حولهم، وفضح مستوى الانتهاكات الواقعة على المدنيين ورصد حالة الجرائم والدمار في أماكن الصراع.

الجانب المهني والحرفي

وفي حديث مع «الاتحاد» يقول، الناشط الصحفي على موقع التواصل «فيسبوك»، عماد ياسر، «كنا نعيش في فوضى معلومات وأخبار لا نعرف إذا كانت كاذبة أم حقيقة، نحن بحاجة إلى مصادر توضح ماذا كان يجري؟ وأين وصلت الحالة التي نعيشها، في غياب شبه كامل للأعلام في مدينة عدن، وأضاف: صارت مواقع التواصل الاجتماعي، خاصة الـ «فيسبوك»، وسيلة لنقل الصورة والأحداث للقراء والمتابعين، بحكم سرعة الوصول إلى الجمهور المتابع، وخاصاً بعد توقف الصحف الورقية عن الصدور، ومحاولات الانقلابين المستمرة في حظر وإغلاق المواقع الإخبارية، كان الفيسبوك ساحة لتداول الأخبار والتفاعل معها، وأيضاً لتوثيق جرائم الانقلابين في عدن ونقل هذه الصورة للعالم عبر هذه المواقع الاجتماعية، مبيناً بأن عدداً من صحفيين استعان خلال الحرب بهذه الوسائل للوصول إلى مصادر الخبر من خلال الاتصال والتواصل عبر الأشخاص الموثوق بهم، لتأكد من حادثة معينة في مديرية أو جبهة معينة، ولا سيما أن شبكات الاتصالات آنذاك كانت ضعيفة التغطية أو معدومة الشبكة، واستطرد حديثه، «أعتقد أن سلبيات وإيجابيات هذه المواقع التواصل الاجتماع تزيد وتنخفض بحسب الأوضاع التي تمر في المجتمع، ما نعاني منه كنشطاء في هذه المواقع، حالياً في مدينة عدن كثرة الإشاعات والترويح والتأجيج لأحداث، دون البحث عن المصدر، فهذا المواقع تتيح لك أن تكتب ما تشاء بدون قيود، وهذا ما يستخدمه الطرف الآخر، لنقل صورة مغلوطة عما يحدث في الداخل وزعزعة الأمن والاستقرار في مثل هذه الإشاعات، وللأسف نجد الكثير من نشطاء هذه المواقع ينجروا خلف هذه الأعمال بقصد أو بدون وطبعاً هذه الأعمال لا تخدم السكينة العامة، ونجد القليل من يحسنون استخدم هذه المواقع. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا