• الأربعاء 08 ربيع الأول 1438هـ - 07 ديسمبر 2016م

الشرعية تواصل التقدم في تعز.. ومصـرع شقيق زعيم الحوثيين بضربة جوية في صعدة

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 30 نوفمبر 2015

عقيل الحلالي (صنعاء)

حققت القوات الحكومية والشعبية الموالية للرئيس اليمني عبدربه منصور هادي، أمس، مكاسب ميدانية في القتال الدائر في تعز ثالث مدن البلاد. وذكرت مصادر عسكرية ومحلية لـ«الاتحاد»، أن قوات الشرعية حققت «انتصارات متتالية» ضد المتمردين الحوثيين والقوات التابعة للرئيس المخلوع علي عبدالله صالح في المواجهات العنيفة المحتدمة منذ السبت في الجبهة الغربية لمدينة تعز جنوب غرب اليمن. وأوضحت أن منطقة «البعرارة» باتت شبه محررة من الميليشيات المتمردة التي أيضاً فرت من العديد من مواقعها في أحياء سكنية ومرتفعات جبلية في القطاع الغربي للمدينة الأكبر في البلاد من حيث الكثافة السكانية. وذكر المجلس العسكري في تعز، في بيان مقتضب، أن «أبطال الجيش الوطني والمقاومة الشعبية يتقدمون بالجبهة الغربية ويسيطرون على تبة قاسم وتبة الأرانب».

وقال الناطق باسم المجلس العسكري، العقيد منصور الحساني، إن «التطورات الميدانية تسير بشكل إيجابي، خاصة في المحور الغربي»، مضيفاً أن قرار التحرير أمر محسوم. وقتل 21 متمرداً وثلاثة من رجال المقاومة الشعبية، أمس الأول، في المعارك بين الطرفين في الجبهة الغربية، حيث تسعى القوات الحكومية لتحرير المنطقة، في خطوة تمهد لفك الحصار الذي يفرضه الحوثيون على مدينة تعز منذ سبتمبر. ودفعت القوات الحكومية، أمس بتعزيزات عسكرية آلية وذخائر إلى جماعات المقاومة الشعبية المتمركزة في منطقة «وادي الضباب» الغربية، في حين شن التحالف العربي الذي تتزعمه السعودية ويساند الشرعية في اليمن، غارات جوية على مواقع المتمردين الحوثيين وقوات صالح في تعز.

واستهدفت ثلاث غارات معسكر الدفاع الجوي في مدينة النور غرب تعز، موقعة قتلى وجرحى وأضراراً مادية متفاوتة. وقتل 15 حوثياً وخمسة مدنيين، أمس، في غارات للتحالف على تجمعات للمتمردين في بلدة «المسراخ» وسط المحافظة، بحسب مصادر محلية وفي المقاومة الشعبية. وأصابت ثماني ضربات جوية مواقع وتجمعات ميليشيات الحوثي وصالح في منطقتي «الحنيشية» و«العمري» في بلدة «ذباب» الساحلية والمطلة على مضيق باب المندب المائي الاستراتيجي. وفي الضالع، قتل متمردون حوثيون، في ضربات جوية للتحالف العربي واشتباكات مع مسلحي المقاومة الشعبية في المحافظة الجنوبية. وذكرت مصادر في المقاومة الشعبية أن مسلحين من المقاومة هاجموا، صباح الأحد، تجمعات للمتمردين الحوثيين وقوات صالح في منطقتي «يعيس» و«العرفاف» بالقرب من مدينة دمت شمال محافظة الضالع. وأوضحت المصادر أن الهجمات أسفرت عن مقتل العديد من المتمردين وعنصر من المقاومة، وإصابة آخرين من الجانبين، مشيرة إلى أن المقاتلين المحليين تمكنوا خلال المواجهات من أسر قيادي ميداني في جماعة الحوثيين يدعى أبو ليث الغرباني. وتبادل المتمردون ومقاتلو المقاومة القصف المدفعي، على بعد كيلومترات من مدينة دمت ثانية كبريات مدن الضالع وسيطر الحوثيون عليها، مجدداً هذا الشهر في محاولة للتوغل صوب الجنوب لاستعادة مواقع خسروها في أغسطس، وشن طيران التحالف العربي غارات جوية على مواقع المتمردين في مدينة دمت التي تتبع إدارياً منذ 1994 محافظة الضالع الجنوبية، لكنها تعود تاريخياً إلى الشمال. وقال سكان ومسؤول في المقاومة، إن الضربات الجوية استهدفت مدرستين حكوميتين يسيطر عليهما المتمردون في المدينة، مما أسفر عن تدمير منصة صواريخ كاتيوشا ومخزن أسلحة وذخائر ودبابة. وعلى صعيد متصل، قتل عشرة من ميليشيات الحوثي وصالح، أمس، في كمين نصبه رجال القبائل المحلية في محافظة شبوة جنوب شرق البلاد. وأفادت وسائل إعلام محلية بأن مسلحين قبليين هاجموا مركبتين للمتمردين في بلدة «عسيلان» شمال غرب شبوة، موضحة أن الهجوم أسفر عن مصرع عشرة متمردين وجرح آخرين. كما قتل خمسة متمردين، بينهم قيادي ميداني، في كمين المقاومة الشعبية في محافظة البيضاء وسط البلاد. وأعلنت مصادر في المقاومة اليمنية مقتل قيادي ميداني في جماعة الحوثيين، وكنيته أبو أسلم، وأربعة من مرافقيه في كمين للمقاومة الشعبية في بلدة «ذي ناعم» وسط المحافظة المضطربة منذ سقوطها بأيدي المتمردين الشيعة أواخر العام الماضي، وقال مصدر بالمقاومة، إن «القيادي الحوثي أبو أسلم ومجموعة من مرافقيه قتلوا في هجوم على موقع للميليشيات بالقرب من قرية آل هشّام بمديرية ذي ناعم». ولقي ثمانية متمردين على الأقل مصرعهم، أمس الأحد، في قصف جوي للتحالف العربي استهدف تعزيزات للحوثيين وقوات صالح شمال محافظة مأرب شرق البلاد.

وقالت مصادر محلية، إن ثمانية حوثيين قتلوا في ضربات جوية استهدفت قافلة عسكرية للمتمردين بالقرب من منطقة «نجد العتق» شمال مأرب المحافظة الغنية بالنفط والمحررة معظم مناطقها في أكتوبر. وأضافت أن ثلاث مركبات تابعة للمتمردين دمرت خلال القصف الجوي الذي استهدف أيضاً تجمعات للحوثيين في جبل هيلان ببلدة «صرواح» (غرب) ومنطقة «الجدعان» في بلدة «مجزر» شمال المحافظة. ونفذ الطيران العربي، صباح أمس، غارات على قواعد عسكرية تابعة للرئيس المخلوع علي صالح في العاصمة صنعاء. واستهدفت الغارات القصر الرئاسي ومعسكر النهدين المجاور في جنوب العاصمة، ومعسكر الحفا التابع للحرس الجمهوري ويرابط جنوب شرق صنعاء. كما طال القصف معسكر ألوية الصواريخ في منطقة فج عطان» جنوب غرب صنعاء، ومعسكر القوات الخاصة في منطقة «الصباحة» في القطاع ذاته حيث أصابت غارات مواقع عسكرية في جبل «عيبان» المطل على العاصمة اليمنية.

وقصفت طائرات التحالف تجمعا للحوثيين في منطقة «ذهبان» شمال شرق صنعاء الخاضعة لسيطرة الجماعة المتمردة منذ 21 سبتمبر 2014. كما قصفت المقاتلات العربية مواقع عسكرية في جبل «يسلح» جنوب العاصمة صنعاء على الطريق الحيوي المؤدي لوسط وجنوب البلاد. واستهدفت الغارات أيضاً تجمعات ومواقع للمتمردين الحوثيين في محافظتي صعدة وحجة شمال البلاد على الحدود مع السعودية. وأعلنت قنوات تلفزيونية سعودية، أمس، مصرع إبراهيم بدر الدين الحوثي، شقيق زعيم الجماعة المتمردة عبدالملك الحوثي، أمس، في غارة جوية التحالف العربي على منطقة «آل الصيفي» شمال مدينة صعدة. وأضافت أن ثمانية آخرين من جماعة الحوثي، بينهم قياديان، لقوا مصرعهم في هذه الغارة. ولم تصدر على الفور أي تصريحات من قبل قيادات الحوثيين في صنعاء توضح حقيقة الخبر. ويعتبر إبراهيم بدر الدين الحوثي أحد أذرع شقيقه زعيم المتمردين عبدالملك الحوثي، حيث كان يعتمد عليه في العديد من العمليات العسكرية في الميدان، لا سيما العمليات التي تقع حول صعدة باتجاه الحدود السعودية، وكان من أبرز قادة عملية اقتحام العاصمة صنعاء في 21 سبتمبر العام الماضي، حيث شارك بفاعلية وبشكل كبير في عملية الانقلاب على الشرعية الدستورية واقتحام دار الرئاسة ومحاصرة الرئيس هادي في منزله آنذاك.a

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتعرض ابنك للتنمر المدرسي؟ وهل أجاد الأخصائي الاجتماعي التصرف؟

نعم
لا
لم يتعرض