• السبت 11 ربيع الأول 1438هـ - 10 ديسمبر 2016م

اعتبره يوم الولاء لـ «إمارات الخير»

محمد بن زايد: قرار خليفة تخصيص يوم للشهيد يؤكد أن الوطن لا ينسى أبداً أبناءه

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 30 نوفمبر 2015

أبوظبي (وام) أكد صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة أن ذكرى يوم الشهيد هي مناسبة مجيدة من أيامنا الوطنية، نحتفي بتضحيات شهدائنا الأبرار. وقال سموه، في كلمة له بمناسبة يوم الشهيد الذي يوافق 30 من شهر نوفمبر، إن قرار صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، بتخصيص يوم للشهيد، هو تأكيد على أن الوطن لا ينسى أبداً أبناءه الذين يضحون دفاعاً عنه في ساحات العز والفخر. وفيما يلي نص كلمة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان بهذه المناسبة: «تعددت أيامنا الوطنية بتنوع الإنجازات والمكتسبات وكل منها يحمل أبعاداً وطنية مشرفة، إلا أن هذا اليوم الذي نحتفي به يشكل أقصى قيم الوطنية والولاء والانتماء والإخلاص وأشدها تأثيراً إنه يوم الشهيد، يوم العز والفخر، يوم المجد لدولة الإمارات العربية المتحدة، يوم الولاء لوطن الخير من شعب الوفاء، يوم نكرم فيه شهداءنا البواسل، ونحتفي بشجاعتهم وبسالتهم وعزيمتهم وتضحياتهم. أبطال جادوا بأرواحهم الطاهرة الزكية في ميادين الحق والواجب والإنساني لكي تظل راية الإمارات عالية خفاقة رمزا للقوة والعزة والمنعة. إننا نقف في هذا اليوم المجيد من أيام الوطن نخلد فيه بطولات وتضحيات وملاحم شهدائنا الأبرار في صفحات التاريخ اعتزازاً وفخراً وامتناناً لما قدموه من أجل الوطن والقيم الإنسانية. لقد كان قرار صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، بأن يكون يوم الثلاثين من نوفمبر من كل عام يوماً للشهيد تعبيراً عن الاعتزاز بتضحيات شهدائنا الأبرار، وما يمثلونه من قيم الشجاعة والإقدام والفداء، وتأكيداً لأن الوطن لا ينسى أبداً أبناءه الذين يضحون دفاعاً عنه في ساحات العز والشرف، ويعملون من أجل رفعته وعزته، سواء كانوا مدنيين أو عسكريين، بحيث أصبح كل شهيد ملحمة وطنية متكاملة ستظل قدوة ونبراساً لأبنائنا وبناتنا في حب الوطن وعزته. وبقدر فخرنا بشهدائنا بقدر اعتزازنا بأمهات شهدائنا وآبائهم وزوجاتهم وأبنائهم وذويهم الذين أمدونا بصبرهم ووعيهم وإرادتهم الصلبة ووطنيتهم الصادقة والجارفة بالمزيد من القوة والإصرار والثبات، ومنحونا الثقة المطلقة بقوة هذا الوطن وتماسك أبنائه وقدرته على الوقوف صفاً واحداً في مواجهة التحديات والمحن. وأقول لهم في هذا اليوم، لكم أن تفخروا وتورثوا هذا الفخر لأبنائكم وأحفادكم وأحفاد أجيال هذا الوطن العزيز الغالي على قلوبنا جميعاً، ونحن نفخر بكم لأنكم رمز لأصالة هذا الشعب وإيمانه ووطنيته. كما أننا في هذا اليوم نستذكر بمزيد من الفخر والاعتزاز المواقف الوطنية العميقة التي عبر عنها المواطنون وأفراد المجتمع بكل فئاتهم، فقد طوقوا أهالي الشهداء بالحب والتقدير وأحاطوهم بالرعاية والدعم والمساندة وأشعروهم بأنهم ليسوا وحدهم، وإنما الكل معهم يساندهم ويعتز بهم وبتضحيات أبنائهم. إن أبناء الإمارات، وفي وقفتهم الخالدة، أكدوا قوة المجتمع الإماراتي وتماسكه ووحدته وتضامن أبنائه واستعدادهم الدائم لتلبية نداء الوطن والقيادة دون تردد، وأظهرت الصورة الحقيقية لمعدن الإمارات الأصيل وصورة الأسرة الواحدة المتماسكة يلتف شعبها حول قيادته في أحلك الظروف والأوقات كافة، وهذا كان ولا يزال محط إعجاب العالم كله وتقديره، ودليلاً على قوة التأسيس ومتانة البنيان لدولة الإمارات العربية المتحدة واستعصائها على أي محاولة للنيل منها أو المساس بنسيجها الوطني أو تهديده. في يوم الشهيد، ندرك أن أكبر تكريم لأرواح شهدائنا الأبرار هو إنجاز المهمة التي استشهدوا من أجلها، وهي مهمتنا جميعاً أن تبقى الإمارات عزيزة شامخة رايتها عالية خفاقة، وسوف نمضي بكل قوة وعزيمة في طريق العلو والمجد طريق العزة والتقدم والازدهار. ستظل أرواح شهدائنا البواسل قناديل مضيئة في تاريخ الوطن تؤكد أن دولة الإمارات العربية المتحدة لا تتردد أبداً في الوفاء بمسؤولياتها القومية والأخلاقية والإنسانية، وأنها دائماً إلى جانب الشعوب المنكوبة المدافعة عن حقها في الأمن والتنمية، وأنها عنصر استقرار في منطقتها والعالم. فلقد كتب هؤلاء الشهداء بدمائهم الزكية تاريخاً مشرفاً لوطنهم يفخر به أبناؤنا وأحفادنا والأجيال القادمة، ويستمدون منه العزم والإرادة على مواصلة الطريق، لجعل دولة الإمارات العربية المتحدة في مكانها الذي تستحقه بين الأمم. رحم الله شهداءنا وأسكنهم جناته الخالدة، وجزى أهلهم وذويهم خيراً، وجعل دولة الإمارات العربية المتحدة على الدوام قوية منيعة تقدم للعالم كله دروساً في حب الوطن والتضحية من أجله، مستندة إلى تاريخ عريق وبانية لمستقبل زاهر لخير أبنائها والبشرية جمعاء. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته».

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتعرض ابنك للتنمر المدرسي؟ وهل أجاد الأخصائي الاجتماعي التصرف؟

نعم
لا
لم يتعرض