• الثلاثاء 23 ربيع الأول 1439هـ - 12 ديسمبر 2017م

المالكي: لم يبق من العنف إلا أعمال القاعدة

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 23 أبريل 2007

القاهرة - ''الاتحاد'': أكد رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي ان العراق لا يشهد حربا طائفية وان ما يجري هي ممارسات إرهابية من قبل ''القاعدة'' التي استفزت مشاعر البعض في الاماكن المقدسة وتمت السيطرة عليها الآن بشكل كبير ولم يبق في الساحة العراقية من أعمال عنف الا ما يقوم به هذا التنظيم الارهابي والمتحالفون معه. وقال ان الامور من الناحية الطائفية تحت السيطرة وان المعركة مفتوحة مع ''القاعدة'' فهم لا يقتلون الشيعة فقط بل يستهدفون مختلف العراقيين من سنة وأكراد ومسحيين وهذا لا يعني انها حرب طائفية بل حرب تستهدف الانسان . وأكد على ان ما تم انجازه خلال الفترة الماضية من تطبيق خطة فرض القانون قد حقق نجاحات بعضها ملموس على الأرض والآخر معنوي فقد تراجع مستوى العنف والاقتتال والقتل الغامض وانتهت معظم الممارسات ضد المواطنين والمؤسسات لكنهم لجأوا لاسلوب تفجير السيارات ضد المواطنين وهذا لا يدل على قوة الارهابيين انما يدل على انهم لم يتمكنوا من مواجهة أجهزة الأمن. وقال المالكي في مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره المصري احمد نظيف بالقاهرة أمس، انه على المستوى المعنوي يشعر المواطن العراقي لأول مرة بقوة أجهزة الأمن والشرطة والجيش العراقي وأصبح يتفاعل معها بدرجة كبيرة وولد ذلك ثقة لدى المواطن والحكومة العراقية وهي ثقة لم تكن موجودة سابقا وهو ما يعطي املا كبيرا لمن كانوا يتخوفون من نجاح التجربة السياسية مشيرا الى أن قيادة العمليات الآن عراقية بدعم ومساندة القوات الدولية . وحول موقف الدبلوماسيين الايرانيين المعتقلين في العراق قال ان هناك حوارا مستمرا بشأنهم من أجل اطلاق سراحهم وإن المسألة تحتاج الى تعاون في هذا المجال . ووصف المالكي مباحثاته أمس مع الرئيس المصري حسني مبارك ورئيس وزرائه احمد نظيف بأنها كانت ايجابية بكافة المقاييس وشملت كافة جوانب العلاقات التي ينبغي أن تكون أكثر ايجابية ومتانة ورصانة بين العراق ومصر. وأكد انه وجد تفهما كاملا واستعدادا ايجابيا كبيرا من مبارك ونظيف للتعاون مع الحكومة العراقية لمواجهة التحديات التي يمر بها العراق. ولفت الى ان مصر يمكن ان تكون شريكا في عملية النهضة التي قررنا ان نقوم بها مستفيدين من الخبرة المصرية . وقال انه تم الاتفاق على فتح أبواب العراق أمام الشركات المصرية ذات التجربة وصاحبة الخبرات السابقة في العمل في العراق للعودة للعراق والمساهمة في عملية البناء والاعمار. وتم الاتفاق على عقد لقاءات مباشرة بين الوزراء من الطرفين من اجل الاتفاق على عملية تطوير الخدمات والاتفاقات وفتح آفاق الاستثمار والتعاون الاقتصادي اضافة الى التعاون السياسي. وقال انه تم اختيار مصر مكانا لعقد ''مؤتمر العهد الدولي'' لأننا نثق ان مصر تقف الى جانب العراق وشعبه ومساعدته للخروج من أزمته كما سيعقد المؤتمر الثاني لدول الجوار الاقليمي والدول دائمة العضوية في مجلس الأمن لاتخاذ قرارات سياسية تتعلق بدعم الأمن في العراق ودعم جهوده في اعادة البناء والاعمار والتنمية.