• الجمعة 10 ربيع الأول 1438هـ - 09 ديسمبر 2016م

هدوء حذر إثر رسائل وتطمينات..ولبنان يجدد التزامه القرار 1701 ومجلس الأمن يندد بمقتل الجندي الإسباني

إسرائيل و«حزب الله» يتفقان على عدم التصعيد

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 30 يناير 2015

علاء المشهراوي، وكالات (عواصم) ألمحت إسرائيل و«حزب الله» أمس، إلى عدم الرغبة في تصعيد الاشتباكات التي دارت بينهما على الحدود أمس الأول وقتل فيها مسلحو الحزب اللبناني جنديين إسرائيليين رداً على ضربة جوية دامية في منطقة القنيطرة في الجولان السوري المحتل في 18 يناير الحالي. وأكد وزير دفاع الاحتلال موشيه يعالون للإذاعة العامة أن «حزب الله» بعث رسالة «غير مباشرة» عبر قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان «اليونيفيل» تفيد أنه «غير معني بالتصعيد» وأن الحادث انتهى من وجهة نظره، في حين قال وزير العمل اللبناني سجعان قزي إن الحكومة «تلقت تطمينات من دول كبرى بأن تل أبيب لن تصعد الوضع العسكري في الجنوب وستكتفي على الأقل حالياً بالرد الذي حصل»، ولكنه أكد أنها «ليست ضمانات بالنسبة لنا، لأنه لا يمكن الركون إلى الوعود الإسرائيلية ولا حتى إلى وعود الدول الكبرى». وفيما ساد الهدوء على طول الحدود بين إسرائيل ولبنان، أبقى جيش الاحتلال على حالة التأهب القصوى مع سماحه بعودة سكان البلدات المتاخمة وإعادة فتح المدارس ومنتجع جبل الشيخ للتزلج بعد إغلاقه، إضافة إلى استئناف الحركة الجوية في مطارين للرحلات الداخلية في المنطقة. ودان مجلس الأمن في جلسة طارئة عقدها الليلة قبل الماضية بطلب من فرنسا، «بأشد العبارات»، مقتل جندي إسباني من القوة الأممية لحفظ السلام بتبادل إطلاق النار بين إسرائيل و«حزب الله»، مع تأكيد متحدث باسم الأمم المتحدة ومسؤولون إسبان أن جندي حفظ السلام لقي حتفه عندما ردت إسرائيل بضربات جوية ونيران المدفعية. وأفادت إسرائيل أن نائب وزير خارجيتها التقى السفير الإسباني لدى تل أبيب للتعبير عن أسفه ووعد بإجراء تحقيق. وفيما تواصلت الدعوات لضبط النفس وعدم تفجير الوضع الأمني، نددت الحكومة اللبنانية عقب اجتماع، بالاعتداءات الإسرائيلية، مؤكدة التزام البلاد القرار 1701 بكافة مندرجاته، وبدور اليونيفيل، داعية الأمم المتحدة إلى تحمل مسؤولياتها. وقالت تل أبيب إنها تلقت رسالة من قوة اليونيفيل مفادها أن «حزب الله» ليست لديه الرغبة في المزيد من التصعيد. ورداً على سؤال لإذاعة الجبش الإسرائيلي عما إذا كان الحزب اللبناني قد سعى للتهدئة، أوضح وزير الدفاع موشيه يعلون بقوله «توجد خطوط تنسيق بيننا وبين لبنان عبر اليونيفيل وتم تسلم رسالة بهذا المعنى من لبنان فعلًا. بدوره، أكد مصدر لبناني مطلع على الموقف لرويترز بأن إسرائيل أبلغت «حزب الله» عبر اليونيفيل بأنها «ستكتفي بما حصل الأربعاء وأنها لا تريد توسيع المعركة». من ناحيتها، لم تؤكد اليونيفيل على الفور أو ينفوا الرسائل بين «حزب الله» وإسرائيل. واليونيفيل ليس لديها اتصالات مع «حزب الله» لكنها على اتصال بالحكومة اللبنانية والحزب جزء منها. وقال اندريا تنينتي المتحدث باسم اليونيفيل إن رئيس البعثة كان على اتصال وثيق مع الجانبين طوال الخميس. وأضاف أن قناة الاتصال «ما تزال مفتوحة الآن وتبقى دائماً مفتوحة من أجل مطالبة كافة الأطراف بممارسة أقصى درجات ضبط النفس». وفيما بدت الأوضاع هادئة على الحدود بين البلدين، قال يعلون في مقابلة إذاعية «لا يمكنني القول إن الأحداث باتت وراء ظهرنا...وإلى أن تهدأ المنطقة تماماً ستظل قوات الدفاع الإسرائيلية مستعدة وجاهزة»، معتبراً هجوم الحزب اللبناني «انتقاماً» للغارة الإسرائيلية على القنيطرة السورية التي أسفرت عن مقتل أعضاء بارزين في «حزب الله» والضابط الإيراني العميد دادي. من جانب آخر، نشر الجيش اللبناني، وقوات اليونيفيل، دوريات على طول الشريط الحدودي، فيما عادت الحياة إلى طبيعتها وفتحت المدارس أبوابها. ويقول خبراء ومحللون إن لدى الطرفين مصلحة في تجنب المزيد من التصعيد. إذ أن «حزب الله» المدعوم من إيران منشغل حالياً بدعم نظام الرئيس السوري بشار الأسد في الحرب الأهلية المحتدمة. كما أنه يأخذ في الاعتبار التهديد بالدمار الذي أحدثته إسرائيل في لبنان عام 2006 في حال خاض حرباً مفتوحة مع إسرائيل. وفيما تستعد إسرائيل لإجراء انتخابات عامة في 17 مارس المقبل، لم تنس بعد تكاليف هجومها على قطاع غزة العام الماضي ضد مقاتلين فلسطينيين يملكون أسلحة ضئيلة قياساً بصواريخ «حزب الله» بعيدة المدى. إلى ذلك، أكدت الحكومة اللبنانية في بيان عقب اجتماع لها أمس، على تجنيب البلاد «الانزلاق نحو تدهور أمني واسع في الجنوب تكون له انعكاسات خطيرة على البلاد». وكرر البيان حرص مجلس الوزراء على «استتباب الأمن والاستقرار في الجنوب والمناطق اللبنانية كافة وضرورة تفويت الفرصة على العدو الإسرائيلي بجر لبنان إلى مواجهة واسعة تهدد دول المنطقة وشعوبها والسلم الإقليمي برمته.

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا