• الاثنين 06 ربيع الأول 1438هـ - 05 ديسمبر 2016م

شروط متبادلة قد تحول دون نقل الحوار من جنيف الى ليبيا

الأمم المتحدة تنشد الأمن وحفتر يشترط تسليح الجيش

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 30 يناير 2015

طرابلس (وكالات)

أعلنت الأمم المتحدة أمس في جنيف أن الجولة المقبلة للحوار بين الأطراف الليبيين يمكن أن تجري في ليبيا شرط توافر الظروف الأمنية «اللازمة». وأوضحت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا انه «تم الاتفاق حول مبدأ الدعوة إلى المباحثات المقبلة في ليبيا شرط توافر الظروف اللوجستية والأمنية». ودعت كل الأطراف إلى المشاركة في المحادثات «بروح منفتحة وبناءة». وقد بدأت المحادثات في مقر الأمم المتحدة في جنيف منتصف يناير الحالي. وأضاف بيان للبعثة أن «المشاركين اعربوا عن قلقهم إزاء الظروف الأمنية في مختلف المناطق ونددوا خصوصا بالهجوم الأخير في طرابلس».

وأفاد البيان أن المشاركين اكدوا في الوقت نفسه أن «المباحثات تقدم لحظة أمل ومصالحة لليبيين، تعد فرصة لتسوية الأزمة السياسية والأمنية في البلاد وينبغي عدم تفويتها». وأوضح أن «المشاركين أوكلوا إلى بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا مهمة بدء مشاورات مع الأطراف حول مكان الحوار السياسي». وفي هذا السياق، رحب المؤتمر الوطني العام وهو «البرلمان المنتهية ولايته» بإمكانية نقل الحوار إلى ليبيا. واكد البرلمان الذي أعادت إحياؤه ميليشيات فجر ليبيا بعد سيطرتها على طرابلس في أغسطس الماضي في بيان تلاه النائب الثاني لرئيس المؤتمر صالح المخزوم أمس إننا «نؤكد مشاركتنا الفاعلة والجدية في جلسات الحوار المزمع عقدها في ليبيا في أي مدينة يتم الاتفاق عليها». لكنه اشترط أن تكون المشاركة «وفقا للثوابت التي أعلن عنها وهي التمسك بالإعلان الدستوري، والامتثال لحكم الدائرة الدستورية بالمحكمة العليا» في إشارة إلى بطلان انتخاب البرلمان الذي يعترف به المجتمع الدولي والمنبثق عن انتخابات يونيو الماضي. وقلل مخزوم، وهو عضو في لجنة الحوار التي اختارها البرلمان المنتهية ولايته، من «فاعلية الأطراف المشاركة حاليا في الحوار في جنيف» قائلا «يجب عليها أن تكون فاعلة، وهو ما لا يملكه المشاركون» في الحوار في جنيف.

في غضون ذلك، أعلن اللواء الليبي المتقاعد خليفة حفتر قائد ما يعرف ب عملية الكرامة أنه مستعد للدخول في تسوية تؤدي إلى استتباب الأمن في ليبيا، شريطة تسوية تسليح الجيش الليبي. كما اشترط حفتر، في حوار تلفزيوني أجرته فضائية «بي بي سي» البريطانية، أن «يرجع خصومه إلى عقولهم، وأن يعرفوا أن الحقيقة هي أن يعيش الشعب الليبي في أمن وحياة طبيعية «.وقال أيضا «نحن نطلب ما نستطيع أن ندافع به عن أنفسنا، وهذه المجموعات المسلحة التي تأتي من آسيا ومناطق أخرى ينبغي مواجهتها» مؤكدا أن قواته ألحقت خسائر كبيرة بصفوف المجموعات المسلحة، وأنهم يقتربون من القضاء عليها.

وكانت المنظمة الدولية أعلنت ليل الأربعاء الخميس أن ممثلي المجالس البلدية والمحلية في عدد من المدن الليبية اجتمعوا في جنيف لمناقشة كيفية دعم تدابير بناء الثقة التي تم الإتفاق عليها في الجولة الأولى من الحوار. وأكدت في بيان أن «هذا الاجتماع هو مسار آخر من الحوار السياسي الليبي الذي ترعاه الأمم المتحدة في قصر الأمم المتحدة في جنيف، وقد انعقدت جولته الأولى في منتصف يناير والثانية» بداية الأسبوع. وأوضحت أن «الجلسة تخللها نقاش صريح أوضح خلاله ممثلو المجالس البلدية والمحلية الصعوبات التي تواجه السكان في مناطقهم بسبب النزاع، بما في ذلك النقص في الخدمات والمواد الغذائية، فضلا عن انعدام الأمن». لكن المجتمعين أظهروا، بحسب البيان، تصميما مماثلا للتغلب على الخلافات بنفس القوة التي أوضحوا بها معاناة السكان، لافتة إلى أن المناقشات انتقلت من عرض للواقع على الأرض الذي طغت عليه العواطف لطرح أفكار ملموسة لدعم تدابير بناء الثقة من أجل تحسين حياة الناس.

وكانت مصادر مطلعة أكدت إن المجالس البلدية التي تشارك في الحوار هي «بنغازي ومصراتة والزنتان وسبها وطبرق وطرابلس والزاوية والبيضاء والمرج». ويتضمن الحوار أربعة مسارات، المجالس البلدية، والتشكيلات المسلحة، والتيارات والأحزاب السياسة، والنسيج الاجتماعي المكون من «مشايخ وأعيان القبائل والمناطق». وكانت الأمم المتحدة أعلنت الثلاثاء أن الجولة الثانية من الحوار في جنيف انتهت في «أجواء إيجابية». وأضافت أن المشاركين ناقشوا طيلة يومين موضوع «تشكيل حكومة وحدة وطنية وبرنامجها وألية اتخاذ القرارات ومعايير اختيار أعضائها». وذكر دبلوماسي لوكالة الأنباء السويسرية اي تي اس أن ثلاثة من المشاركين ال17 في الحوار سيبقون الأربعاء في جنيف للمشاركة في طاولة مستديرة ستضم ممثلين عن أطراف عدة لمناقشة إجراءات ثقة بين الأطراف. وأضاف الدبلوماسي أن هذه العملية السياسية يجب أن تتوسع لاحقا لتضم قادة المجموعات المسلحة خلال الأسابيع القليلة المقبلة. ويمكن أن يجري هذا اللقاء الجديد في جنيف أيضا أو في ليبيا. ودعا المشاركون في حوار جنيف إلى «هزم الإرهاب» الأمر الذي لا يمكن تحقيقه إلا في إطار «ليبيا موحدة ومتوافقة»، كما دعوا إلى التقيد بوقف إطلاق النار.

وكان برناردينو ليون الممثل الخاص للامين العام للأمم المتحدة ورئيس بعثة الأمم المتحدة في ليبيا شدد الاثنين على «الروح الإيجابية» التي سادت الحوار في جنيف. وقال «أنا واثق أن الليبيين الذين يشاركون في الحوار والذين سينضمون إليه كما آمل، لديهم الرغبة الكبيرة بالتوصل إلى اتفاق وتجاوز الأزمة». وشاركت الحكومة المعترف بها دوليا في حوار جنيف كما شارك عدد من معارضيها، إلا أن الحكومة المنافسة التي لا يعترف بها المجتمع الدولي لم تشارك هذا الحوار. وتسيطر ميليشيات فجر ليبيا على العاصمة طرابلس وهي ائتلاف من مجموعات مسلحة غالبيتها متشددة.

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا