• السبت 27 ربيع الأول 1439هـ - 16 ديسمبر 2017م

الشك في البلوتوث ··· ملح الحكمة!

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 23 أبريل 2007

الثقة كلمة عظيمة يجب أن نمنحها فقط للجديرين بها، على أن لا تكون ثقة عمياء، بل بنسبة معقولة فـ ''الشك ملح الحكمة''...

هند فتاة شابة لها مأساة مع التقنية الجديدة والمخيفة ''البلوتوث''، فقد كانت هند طالبة مجتهدة منذ الطفولة وبقيت محتفظة بذلك التفوق العلمي في جميع مراحل الدراسة والتحقت بالجامعة، وبداخلها طموح الفتاة الحريصة دوماً على نيل أعلى المراتب، وبما أنها فتاة اجتماعية ومرحة فقد تمكنت من استمالة قلوب جميع زميلاتها، وانتهى النصف الأول من العام الدراسي وقررت مجموعة من الفتيات أن يقمن حفلاً للترفيه، ورحبت هند بكل براءة وبالفعل حضرت وكانت وكعادتها في كامل أناقتها وجمالها وكل المدعوات سعدن بحضورها فسرقت الأضواء من كل الفتيات، فهي إنسانة طيبة وبشوشة تسحر من حولها بأخلاقها وبملاحها الطفولية.

وكان هناك زميلة تضمر الحقد لهند قررت أن تنال منها في ذلك الحفل، وبدأت بالتقاط مجموعة من الصور لهند بكاميرا هاتفها النقال، ولم تتصور مطلقاً أن زميلتها تحمل بداخلها كل ذلك الكره والحقد، ومضت الاجازة بسرعة ثم رجعن لمواصلة الدراسة وفي اليوم الأول كانت الفاجعة والصدمة حيث دخلت هند وكعادتها إلى المحاضرة بشوشة تلقي التحايا على صديقاتها ولكنهن رمقنها بنظرة تهكم ولم يجبن عليها، فراودها الاستغراب ولكن لم يراودها الشك بأن كل زميلاتها أصبحن لا يحملن أي تقدير لها، وبدأن بتوجيه نظرات الاتهام لها وأخذن يرددون (استغفر الله العظيم) (الله يستر على الجميع) وكلمات ومفردات كثيرة كانت هند المعنية والمقصودة بها، وبدأ الخوف يتسلل إلى قلب هند فبادرت بالسؤال عم حدث ولم كل ذلك؟!!

فإذا بمجموعة من الفتيات يبادرن بإخراج الهواتف من حقائبهن ويقمن بتوجيه قذائف الاتهام لهند بعرض الصور ولكنها ليست صوراً عادية.. وليست أيضاً صورها مع صديقاتها في ذلك الحفل بل هي وبكل أسف صور مشينة لها في أوضاع غير لائقة مع مجموعة من الرجال، وكل صورة أشد وقعاً من الأخرى!!

هند في وضع مخجل، فقد أصبحت حديث الساعة في الجامعة وبدأت هند بالصراخ وبالدفاع عن نفسها.. أنا بريئة أنا بريئة، ولكن من سيصدق استغاثتها ومن سيبالي بدموعها؟! ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال