• الأحد 05 ربيع الأول 1438هـ - 04 ديسمبر 2016م

كلنا الإمارات

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 30 نوفمبر 2015

إذا كانت دولة الإمارات العربية المتحدة التي قام اتحادها عام 1971 بحق تجربة وحدودية فريدة ونموذجاً عربياً متميزاً، فإن خطط التنمية الطموحة التي تم تنفيذها بنجاح كبير بعد قيام دولة الاتحاد كانت هي الأخرى مثالاً متميزاً لما يمكن أن يتحقق من إنجازات ضخمة حين تتوافر الإرادة والتصميم على التطور والبناء، ذلك أن القيادة الحكيمة التي قيضها الله لدولة الإمارات العربية المتحدة برئاسة الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، وإخوانه حكام الإمارات، حققت بحكمتها ونظرتها المستقبلية الثاقبة وحنكتها، تطلعات شعب أصيل كان يطمح باستمرار إلى الرقي والتقدم والعيش الكريم والحياة الرغيدة، ويرنو إلى أن يأخذ مكانه اللائق بين الأمم وقد تحقق كل ذلك خلال سنوات قليلة من عمر هذه الدولة الفتية التي ما زالت تسرع الخطى على دروب التنمية والبناء والتطور بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله.

إن ما تحقق على أرض الإمارات خلال الأعوام الماضية من إنجازات لا يمكن حصرها أو تعدادها، يشهد بعظمة القيادة ووفاء الشعب، ويؤكد مقدرة هذا البلد على تحقيق ما عجزت عن تحقيقه كثير من الأمم خلال حقب طويلة من الزمن، لذا فمن حق ابن الإمارات وكل مواطن خليجي وعربي أن يزهو وهو يرى العالم يتابع تجربته الفذة التي أصبحت نموذجاً رائعاً للعمل الوطني المخلص في عصرنا الحديث، فمنذ اللحظات الأولى لقيام دولة الإمارات العربية المتحدة، بدأ هذا الكيان الجديد في احتلال مكانه المناسب بين دول العالم، وكان ثمرة واضحة للجهد الحثيث الذي بذله المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، وإخوانه أعضاء المجلس الأعلى حكام الإمارات، حيث وضعت موضع التنفيذ أكبر عمليات التنمية التي شهدتها المنطقة.

وقد بين المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، رحمه الله، خلال إحدى خطبه جانباً من الفائدة التي عادت على الشعب من وراء قيام الاتحاد بقوله رحمه الله: نحن نؤمن بأن ثروة المنطقة لأبنائها، وكل مواطن في إمارة له قدرته الكبيرة على تحقيق التقدم والعطاء والاستقرار في أرجاء البلاد، وأصبح الجميع مقتنعين بأهميته العظيمة، وضرورة استمراره قوياً منيعاً لمواجهة التحديات، وتجسيد أهداف الجميع في الأمن والرخاء والازدهار.

وحينما جال البصر في ربوع الإمارات، وقع على مشاريع تحققت وإنجازات أسهمت في إحداث تغيير نوعي شامل نحو الأفضل، ونحو حياة رغيدة هانئة لأبناء هذا الوطن المعطاء الذين عانوا حتى الماضي القريب شظف العيش وقسوة ظروفه، حتى منّ الله عليهم بقيادة مخلصة واعية، سخرت ثروة البلاد لخير أبنائها وسعادتهم.

إن عمليات التنمية التي تمت خلال السنوات الماضية من عمر الاتحاد، حققت نتائج باهرة، حيث أمكن تحقيق مستويات للمعيشة تعتبر متميزة على مستوى المنطقة، وعلى المستوى الدولي، كما أصبحت دولة الإمارات العربية المتحدة تمتلك هياكل أساسية متطورة وحديثة، إضافة إلى أنها قطعت شوطاً مهماً في التنمية الإنتاجية.

ويعتبر التطور الاقتصادي والاجتماعي والحضاري الذي شهدته دولة الإمارات العربية المتحدة خلال السنوات الماضية نموذجاً فريداً نظراً للفترة الزمنية القياسية التي استغرقتها عمليات التنمية من جهة، والنتائج التي تحققت من جهة أخرى، خصوصاً بالنسبة للخدمات العديدة التي وفرتها الدولة، سواء بالنسبة للأفراد كخدمات اجتماعية أو بالنسبة للخدمات الخاصة بإنعاش وتطوير النشاط الاقتصادي.

وإذا كانت الدهشة تأخذ بالباب الذين تابعوا مسيرة الاتحاد إزاء النهوض الحضاري الشامل الذي يغمر هذه الأرض، ويعمر قلوب أبنائها بالإيمان والثقة بالمستقبل، فإن الذين عاشوا تجربة الاتحاد من الداخل والتحموا في عملية البناء، وكانوا من ركاب سفينة الخير والأمان، لم يكن لديهم أي سبب للدهشة، ذلك أنهم عرفوا في قيادتهم الحكمة والعدل وسمو الرسالة التي يحملونها ويعملون من أجل أدائها، وأن هذه القيادة التي تعبر عن نبض شعبها وطموح أمتها، لا بد أن يتحقق الخير على يديها، وأن تغذي بإيمانها بالله عز وجل وثقتها بمستقبل الوطن هذا الجيل بالحماس والعمل على حمل الأمانة ومواصلة المسيرة خطوة وراء خطوة، وشوطاً بعد شوط، وطموحاً يفضي إلى طموح أكثر غنى وإشراقاً.

فهد الحربي

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا