• الأربعاء 08 ربيع الأول 1438هـ - 07 ديسمبر 2016م

نفديك بالأرواح يا وطن

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 30 نوفمبر 2015

وأقسمنا دوماً بأن نفديك بالأرواح يا وطن، جملة يرددها أبناء الوطن في المدارس والطابور الصباحي يومياً من عاصمة الخير أبوظبي إلى فجيرة الخير والحب والسلام، وطني الإمارات منبع الحضارة والتطور، تدفق العمران والبنيان، والأمن الذي عم ويعم من مشرقه إلى مغربه، وطني الإمارات معززاً مكرماً، طاغي الشموخ بقمته وعلو سماه، وزاد من رفعته شهداء بذلوا أرواحهم للدفاع عن الحق وإزهاق الباطل، هذه النوابت الطيبة أو الغراس الأخضر يجرى في دمائهم بشرف وأمانة، ذات يوم كانت شتلة العطاء تنمو وتنمو فوق أرضنا الطيبة وازدانت بحب وعطاء المغفور له مؤسس الدولة والدنا الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، رحمه الله وطيب ثراه، كان غرسه واضحاً جلياً على أبنائه الشجعان، لهذا كانت دولة الإمارات العربية المتحدة السباقة في نيل شرف الدفاع والتضحية لنشر العدل والسلام في دول العالم.

كيف لا وأبناء الوطن يحملون على عاتقهم الخدمة والولاء، هم الحصاد الوفير وعطاء يجود به متى ما كان النداء للوطن هدفاً وغاية، شهداء لم يتوانوا في طاعة الله سبحانه وتعالى وأولياء أمورهم ولم يتخاذلوا في تلبية النداء، ذهبوا مودعين الوطن وأهاليهم، معاهدين القادة والشعب بالوفاء وأنهم هم روح الاتحاد، طوبى لكم الشهادة، طوبى لكم الجنة أبناء وطني الغالي، وسمت في العلياء أرواحكم الطاهرة، أنتم لم ترحلوا ولم تدفنوا في المقابر، أنتم في القلب وأرواحكم شامخة تعلو هامات وطنكم الكبير الذي ما زال يعطي ويعين القاصي والداني، أنتم عنوان لن يتغير في الوطن الفتي.

قد يخذلني التعبير أغلب الأحيان في كتابة مقال يشيد بهذا الوطن الحبيب، وقد تسبقني الدمعة قبل أن تفلت بعض الكلمات لأنشرها في جريدة عزيزة على قلبي الاتحاد، نحن بكينا ومن قال إننا لم نبكي، صرخنا ومن قال لم تصرخ أمهاتكم وأطفالكم، كل هذا كان يعني الكثير لنا نحن إخوتكم وإخوانكم، أنتم رفعتم راية الوطن عالياً، والهدية الكريمة من الله بإذنه جنة الفردوس، وما أجمل من هذا الأجر والثواب التي يتمناها كل من هو الآن في ساحة الوغى، وطني نحن لا نبكيهم، شهداء الولاء عزٌ وعطاء، وفخر وانتماء، شهيد تلو الشهيد قدّموا أرواحهم ولنا الفخر بهذه التضحية، أسماؤهم اليوم في كل شارع، وفي كل حي، هناك عجوز يبتسم لفقدان ابن له أو لجاره، وفي كل إمارة من إمارات الدولة هناك زوجة تخبر أطفالها بأن أباهم لم يمت، وتقول لهم: ارفعوا رؤوسكم عالياً، اجعلوا الدين والعلم نوراً لكم، تقدموا بين الصفوف واخدموا وطنكم الإمارات، وإن استشهد أحد منكم فهذا شرف، فيا شهداء الحق ناموا قريري العيون تحت ظل رحمة الله وتحت تراب وطنكم العطاء.

تاريخكم مجد واعتزاز، وقادتنا أعادوا البهجة والفرحة إلى قلوبنا، فقد عاهدوا أطفال وأبناء الشهداء على أننا سنهزم الأعداء، فشهداء الوطن أبطال، لهم في كل زاوية من زوايا الأحياء والفرجان، نصب تذكارية وذكرى عابقة برائحة الفداء والولاء.

الوطن عشق رواه تاريخ الاتحاد وغناه أبناؤه بكل فخر، وتسامٍ مع الملاحم والاحتفالات الوطنية السنوية.

موزة عوض

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا