• السبت 04 ربيع الأول 1438هـ - 03 ديسمبر 2016م

حنين وأنين

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 30 نوفمبر 2015

حينما يتألم قلبك يشتد فجأة الحنين ويعزف لحنه الحزين، مرافقاً إياه الأنين، فتجد نفسك وحيداً تتعثر خطاك على دروب ليال كئيبة مريرة طويلة، ليال تظنها لن تنتهي فتخشى مرارة ما يليها، إنما الألم حكمة تريدك أكثر وعياً عندما لا تجد سوى وعيك محلقاً بك في السماء بعيداً عن أرض الأنين.

إنه سهم الزمان هو أوجع قلبك وآلمك، لكن بإمكانك استخدامه لتتجاوز ما أنت فيه، فأنت لم يخطر ببالك أن ترفع القناع عن وجهك يوماً وترى حقيقة نفسك إلا بعد أن أصابك الزمان بسهم جارح أليم اخترق قلبك وأدماه وحفر بداخله جرحاً عميقاً، قد خيّل لك وقتها أن ما من شيء سيكون قادراً على أن يشفيه، وإلا فمن ذا الذي يهتم بوعي يكون له أجنحة تحمله بعيداً عما هو فيه؟ من ذا الذي يهتم وحياته تضحك له بزينتها المبهرجة، مستمرة في حمله على أكف الراحة؟ من ذا الذي يهتم بأن يبحث عن وعي يحاكيه ويناجيه؟

لا تخف جروحك بل واجهها وأطلق ما في قلبك وفك قيود السلاسل التي على قلبك أمر في بدايته مرير يستدعي الألم زائرا يتظاهر بأنه للأبد باق وكأنه لا معين.

إنه لا يزورك ليهدي إليك البؤس من بين الهدايا إنما الألم حال يجعلك تفرد جناحيك فتأخذك بعيداً، بعيداً عن استسلامك لليأس والبؤس.

علي العرادي

أخصائي تنمية بشرية

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا