• الجمعة 26 ربيع الأول 1439هـ - 15 ديسمبر 2017م

الصين تكرس مكانتها المالية بين الاقتصادات المتقدمة

صندوق النقد يقرر مصير «اليوان» في سلة عملاته

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 30 نوفمبر 2015

واشنطن (أ ف ب) يتوقع أن يصادق صندوق النقد الدولي اليوم على دخول اليوان الصيني في سلة عملاته الرئيسية التي تستخدم لتحديد قيمة حقوق السحب الخاصة، أي وحدته الحسابية. ومن المقرر أن يجتمع مجلس إدارة صندوق النقد الدولي اليوم لاتخاذ قرار بشأن توصية قدمها خبراؤه في 13 نوفمبر الجاري، لمصلحة دخول العملة الصينية اليوان في هذه السلة إلى جانب الدولار والجنيه الاسترليني والين الياباني واليورو. ومن النادر جداً أن يذهب مجلس الإدارة، الذي يمثل الدول الـ 188 الأعضاء في المؤسسة المالية، عكس توصيات خبرائه. وفي منتصف نوفمبر، صرحت المديرة العامة للصندوق كريستين لاجارد بأنها تدعم شخصياً هذه التوصية. لكن على الرغم من دعمها، فإن القرار لن يكون قابلا للتطبيق قبل نهاية سبتمبر 2016 ،لإتاحة الوقت أمام الفاعلين الماليين للاستعداد لهذا التغيير. ويعود التغيير الأخير في تركيبة حقوق السحب الخاصة إلى عام ألفين، عندما حلت العملة الأوروبية الموحدة اليورو مكان الفرنك الفرنسي والمارك الألماني. إلا أن المسألة التي ما زالت عالقة هي التوازن الذي سيحصل عليه اليوان داخل سلة العملات. فقد يتراوح بين 10 و16%، لكن الأرجح أن تبقى الكفة نحو الانخفاض بسبب قابلية الصرف أو التبادل التي لا تزال محدودة للعملة الصينية. ومنذ المراجعة الأخيرة لهذا التوازن في العام 2010، يمثل الدولار الأميركي 41,9% واليورو 37,4% والجنيه الاسترليني 11,3% والين الياباني 9,4% من إجمالي الأصول الاحتياطية العالمية للصندوق. وهذا التوازن يستند إلى قيمة صادرات السلع والخدمات للبلد أو المنطقة النقدية التي تصدرها كل عملة من مكونات السلة خلال السنوات الخمس السابقة لعملية المراجعة (المراجعات السابقة حصلت في العام ألفين والعام 2005). ودخول اليوان في السلة ستكون مناسبة لإجراء مراجعة جديدة. لكن دخول العملة الصينية يعتبر نجاحاً دبلوماسياً كبيراً لبكين التي ستكرس بذلك في مصاف الاقتصادات العالمية المهيمنة. وتتجه الأنظار والانتباه بشكل خاص إلى تصويت الولايات المتحدة الممول الأول لصندوق النقد الدولي، وكذلك إلى ردود الأفعال السياسية. وتتهم واشنطن بانتظام السلطات الصينية بتعمد تخفيض عملتها إلى ما دون قيمتها الفعلية لتحفيز الصادرات. وان لم تخفف اللهجة مؤخراً، فأنه يبقى أن الإدارة الأميركية ما زالت تعتبرها «متدنية عن قيمتها الفعلية على المدى المتوسط» بحسب التقرير الأخير الرسمي حول الموضوع. والمفارقة هي أن التخفيض الأخير لقيمة اليوان في أغسطس الماضي استقبل بالترحيب من قبل صندوق النقد الدولي الذي اعتبر أن هذه الخطوة تسمح لقوى السوق بدور أكبر لتحديد سعر الصرف. إلى ذلك سمحت بكين مؤخراً بدخول البنوك المركزية الأجنبية في سوق الصرف الصيني ما من شأنه أن يشجع عولمة عملتها في المبادلات العالمية. وبحسب وكالة التصنيف الائتماني المالي فيتش، فإن إدخال اليوان الذي يعرف أيضاً بال «رنمينبي» في سلة العملات الرئيسة في الصندوق أمر مرجح، لكن لا يتوقع أن يؤدي ذلك إلى «تغيير ملموس في الطلب بالنسبة للأصول المسعرة بالرنمينبي عالمياً». لكن قد يساعد في تمتين علامة الصين على المدى الطويل بحسب الوكالة. وإن جاء قرار صندوق النقد الدولي إيجابياً، فقد لا يلقى الترحاب في الكونجرس الأميركي في خضم حملة الانتخابات الرئاسية. علماً بأن الكونجرس الأميركي يرفض بشدة المصادقة على إصلاح صندوق النقد الذي تم التصويت عليه في 2010، بهدف إعطاء مزيد من الوزن داخل المؤسسة للدول الناشئة الكبرى مثل الصين والهند وروسيا والبرازيل وجنوب أفريقيا.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا