• الخميس 09 ربيع الأول 1438هـ - 08 ديسمبر 2016م

مصرع عشرات الحوثيين في معارك على الحدود مع السعودية

الشرعية اليمنية تهاجم لفك حصار تعز والتحالف يُحبط محاولة تهريب أسلحة للمتمردين بحراً

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 29 نوفمبر 2015

عقيل الحلالي (صنعاء) بدأت قوات الجيش الوطني والمقاومة الشعبية الموالية للحكومة اليمنية والتحالف العربي، أمس السبت، هجوماً واسعاً لتحرير الجبهة الغربية لمدينة تعز ثالث مدن البلاد وتشهد نزاعاً دامياً منذ أبريل. وأعلن المجلس العسكري في تعز، مساء السبت، «انطلاق معركة تحرير الجبهة الغربية» من المتمردين الحوثيين وقوات الرئيس المخلوع علي عبدالله صالح الذين يحاصرون منذ شهور المدينة المكتظة بالسكان في جنوب غرب البلاد. وذكر في بيان مقتضب أن رئيس المجلس العسكري، العميد صادق سرحان، يقود عملية تحرير الجبهة الغربية التي تضم مناطق الحصب، المرور، البعرارة، وادي القاضي، وادي الدحي، ووادي الضباب. وأكدت المقاومة الشعبية في تعز بقيادة الشيخ حمود سعيد المخلافي مشاركتها في عملية تحرير الجبهة الغربية في خطوة مهمة تمهد لفك الحصار المفروض على المدينة الأكبر في البلاد من حيث عدد السكان. وقال عضو مجلس تنسيق المقاومة في تعز، عبدالستار الشميري، لـ«الاتحاد»،:«بدأت قوات الجيش والمقاومة هجوماً واسعاً على مواقع المتمردين في الجبهة الغربية بهدف فك الحصار الذي يفرضه المتمردون على مدينة تعز»، مشيراً إلى أن سيطرة المقاومة الشعبية على الجبهة الغربية سيربط تعز بمدينة عدن الجنوبية والعاصمة المؤقتة للحكومة الشرعية منذ فبراير. وهزت انفجارات عنيفة مناطق غرب تعز مع اشتداد المعارك بين قوات الشرعية والمتمردين، في حين أفاد سكان باندلاع حرائق وتصاعد أعمدة الدخان من مواقع عديدة. وذكروا أن حريقاً هائلًا شب بالقرب من مصنع خاص في منطقة «الحصب» حيث حققت قوات الجيش والمقاومة تقدما في المواجهات على الأرض. وقالت مصادر متعددة في المقاومة إن القوات الحكومية المدعومة من المقاتلين المحليين حققت تقدماً كبيراً في المعارك بمنطقتي «البعرارة» و«جولة المرور»، وأنها استعادت السيطرة على العديد من الأحياء السكنية و«تبة قاسم» بعد فرار الميليشيات المتمردة. كما قصفت القوات الحكومية بالمدفعية الثقيلة تجمعات المتمردين الحوثيين في «تبة الزنقل» تمهيداً لاستعادتها. وأكد مصدر في الجيش الوطني «سقوط عشرات القتلى والجرحى في صفوف ميليشيات الحوثي وصالح» خلال الساعات الأولى لبدء معركة تحرير غرب تعز، مشيرا إلى مقتل عنصرين من المقاومة والجيش خلال هذه المواجهات. وشن المتمردون الحوثيون وقوات صالح قصفاً عشوائياً على الأحياء السكنية في الجبهة الغربية ما أسفر عن سقوط قتلى وجرحى من المدنيين. وقتل ثلاثة أطفال وأصيب 14 آخرون عندما سقطت قذائف أطلقها المتمردون على شارع رئيسي في حي «الضبوعة» وسط المدينة. وقال مسؤول في المقاومة الشعبية إن القذيفة سقطت على مجموعة من الأطفال كانوا يقفون في طابور بانتظار الحصول على مياه للشرب من صهريج مياه (شاحنة)، مرجحاً ارتفاع عدد الضحايا القتلى من الأطفال «في هذه المجزرة البشعة». كما أصيب مدنيون في قصف عشوائي للمتمردين استهدف مستشفى الثورة الحكومي في ثالث هجوم من نوعه هذا الشهر. وقتل متمردون حوثيون، أمس، بهجوم بقذائف صاروخية أطلقها مقاتلون من المقاومة على مركبتين للمتمردين في منطقة «الكمب» شرقي مدينة تعز. وكان 26 متمرداً قتلوا وأصيب العشرات في مواجهات وغارات للتحالف العربي على مواقعهم في محافظة تعز أمس الأول. وقالت مصادر إعلامية موالية للمقاومة إن القيادي في جماعة الحوثيين والمقرب من صالح، عبدالولي الجابري، قتل مع قيادات أخرى في قصف جوي للتحالف استهدفهم في بلدة المسراخ جنوب غرب تعز، ودمر ثلاث مركبات ومدرعة ومخزناً للسلاح والذخيرة. وأصدرت ما تسمى بـ«اللجنة الثورية العليا»، التابعة للحوثيين وتدير شؤون السلطة في صنعاء، أمس السبت، قراراً بتعيين القيادي والناطق الرسمي باسم حزب المؤتمر الشعبي العام (فرع صالح)، عبده محمد الجندي، محافظاً لمحافظة تعز. في غضون ذلك، واصل طيران التحالف العربي قصف تجمعات مواقع للمتمردين الحوثيين بمناطق متفرقة في البلاد وسط تأكيدات بوصول تعزيزات عسكرية مقدمة من التحالف إلى محافظة الجوف (شمال شرق) تمهيداً لشن هجوم عسكري كبير لدحر الجماعات المتمردة وتحرير المحافظة على الحدود مع السعودية. وأفشل الطيران العربي، ليل الجمعة السبت، محاولة للمتمردين تهريب أسلحة عبر البحر إلى محافظة شبوة الجنوبية، بحسب سكان ومصادر عسكرية. وذكر سكان محليون أن طيران التحالف شن ثمان غارات استهدفت قوارب كانت تحمل أسلحة للحوثيين قبالة سواحل شبوة، وأكدوا أن غارتين دمرتا قاربين محملين بأسلحة وذخائر بالقرب من منطقة «بير علي» الساحلية. وعلى صعيد متصل، قصفت مقاتلات التحالف أمس مخزنا للأسلحة تابع للمتمردين الحوثيين في محافظة إب وسط البلاد. وقالت مصادر محلية لـ«الاتحاد»، إن الغارات استهدفت مخزن أسلحة وثكنة عسكرية للمتمردين في منطقة «بني شبيب» التابعة لبلدة «حبيش» المجاورة لبلدة «حزم العدين» التي تشهد معارك عنيفة بين الحوثيين والمقاومة الشعبية. وكلف وزير الداخلية في الحكومة الشرعية، اللواء عبده الحذيفي، قائد المقاومة الشعبية في «حزم العدين»، العميد عبدالوهاب الوائلي، بالقيام بمهام مدير أمن محافظة إب التي لا تزال خاضعة لسيطرة ميليشيات الحوثي وصالح منذ أواخر العام الماضي. وفي مأرب شرق البلاد، تواصلت المواجهات المسلحة بين المقاومة والحوثيين في بلدتي صرواح ومجزر غرب وشمال غرب المحافظة الغنية بالنفط والمحررة معظم مناطقها الشهر الفائت. وشن طيران التحالف أمس عشر غارات على الأقل على مواقع وتجمعات المتمردين في بلدة «صرواح»، بحسب مصادر عسكرية ومحلية. كما طال القصف الجوي أمس مناطق متفرقة في محافظة صعدة الشمالية المعقل الرئيس لجماعة الحوثيين المتحالفة مع إيران. ودمرت ضربات جوية طرق إمدادات الحوثيين في بلدتي قطابر ومنبه على الحدود مع السعودية حيث قتل العشرات من المتمردين خلال محاولة تسلل إلى أراضي المملكة التي تقود الحملة العربية العسكرية في اليمن منذ أواخر مارس. واستقبلت بلدة «المحابشة» في محافظة حجة المحاذية للسعودية، أمس، سبعة من أبنائها موالين للمتمردين وقتلوا الجمعة على الحدود مع المملكة.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا