• السبت 11 ربيع الأول 1438هـ - 10 ديسمبر 2016م

أقلام واعدة

سلاح الاتصال

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 29 نوفمبر 2015

لو أردنا تعريف الاتصال الحكومي وما يحدثه من تَغيُّرات جذرية في العالم أجمع فلن ننتهي به بكتابة تعليق أو عمود صحفي واحد بل موضوعه يتطلب صفحات عدة، لكن ما أسهل تعريفه إذا شاهدت المثال الأمثل لذلك، وهو مثال دولة الإمارات العربية المتحدة بين حكومتها والمقيمين على أرضها، فلا شك في أنهم أبناء المؤسس الأول للاتصال الحكومي المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، ذلك الاتصال الأبوي الذي كان يمارسه الشيخ زايد مع أبناء دولته ومجتمعه.

ما نراه اليوم من سياسات دول مختلفة منها الإيجابي ومنها السلبي، يعرفنا مباشرة أن الدولة الإيجابية هي ما تقوم باتصال حكومي جيد وما تقدم من سهولة تواصل وفهم كامل وواع بين أنظمتها ومواطنيها التي من مهامها تحسين ما يرغب به الفرد من التغييرات.

لكن الاتصال الحكومي في بعض دول العالم في أزمة، فالدول التي لم تستخدم الاتصال الحكومي مع شعبها دول متأخرة وتَتَّكِلُ دوماً على غيرها وتضربها النزاعات والتوترات الداخلية لعدم التفاهم بينها وبين مواطنيها، فما نراه من حروب ونزاعات واضطرابات وتناقضات في بعض المجتمعات ما هو في حقيقة الأمر إلا تقاعس التواصل الحكومي بين الحكومات وشعوبها، ما أدى إلى تلك الأزمات المفجعة، ولو تم استخدام هذا التواصل في هذه البلدان لما شاهدنا ما نراه اليوم من قتل وتدمير وإراقة للدماء.

من وجهة نظري أن الأسلحة اليوم التي نستطيع بها مواجهة العالم كُلَّه، أهمها سلاح العلم والمعرفة وسلاح الاتصال الحكومي الذي يعزز من مكانة الدولة، فمن خلاله يكون للعلم والمعرفة مكانة كبيرة في كل فرد بالدولة.

أويس الحبش - كلية الاتصال بجامعة الشارقة

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا