• الأربعاء 08 ربيع الأول 1438هـ - 07 ديسمبر 2016م

تهدف إلى تحويل الإمارة إلى مركز عالمي للطاقة النظيفة والاقتصاد الأخضر

محمد بن راشد يطلق استراتيجية دبي للطاقة النظيفة 2050

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 29 نوفمبر 2015

دبي(وام) أطلق صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، في ختام أسبوع الإمارات للابتكار، استراتيجية دبي للطاقة النظيفة 2050 التي تهدف لتحويل الإمارة إلى مركز عالمي للطاقة النظيفة والاقتصاد الأخضر. وأكد سموه أن دولة الإمارات من خلال استراتيجياتها واستثماراتها في مجال الطاقة النظيفة والمتجددة، أصبحت اليوم تقود الجهود العالمية في هذا المجال على الرغم من كونها تمتلك واحدة من أكبر احتياطيات النفط على مستوى العالم. وقال سموه «إن الاستراتيجية التي نطلقها اليوم ترسم بوضوح ملامح قطاع الطاقة في دبي خلال العقود الثلاثة القادمة، وتطمح لتوفير 75% من إجمالي طاقة الإمارة من خلال موارد الطاقة النظيفة بحلول عام 2050، ما يعكس جديتنا في المساهمة بشكل عملي في التعامل مع التحديات البيئية التي يواجهها العالم، وذلك من خلال تأسيس نموذج مستدام لتوفير الطاقة وداعم للنمو الاقتصادي دون الإضرار بالبيئة ومواردها، بحيث يمكن تصديره للعالم أجمع، فهدفنا أن نكون الأقل في البصمة الكربونية على مستوى العالم بحلول عام 2050». وأضاف سموه «إن كل درهم يتم استثماره في تنمية مصادر الطاقة النظيفة، هو درهم يستثمر في الوقت نفسه لحماية البيئة للأجيال القادمة، وفي بناء قطاعاتنا الاقتصادية بصورة مستدامة لا تعتمد على موارد الطاقة الناضبة والمتذبذبة في أسعارها، واليوم نسعى من خلال هذه الاستراتيجية التي تتخذ من الابتكار والبحث والتطوير ركيزة أساسية لها إلى استشراف مستقبل قطاع الطاقة بصورة مستمرة، وإعداد الخطط والمبادرات التي من شأنها الاستفادة من التطورات العلمية والتكنولوجية في القطاع، وأخذ زمام المبادرة في تجربتها وتطبيقها». وأكد سموه أن دولة الإمارات في سعي دائم لتكون مرجعية عالمية في مجال أفضل الممارسات المرتبطة بمفهوم الاستدامة، وذلك من خلال ترجمة المفاهيم إلى تطبيقات على أرض الواقع، داعياً سموه الشركات العالمية ومراكز البحث والتطوير إلى اتخاذ دبي مقراً لاختبار وتطبيق الجيل القادم من تكنولوجيا الطاقة النظيفة، ما يسهم في خلق نموذج عالمي يمكن الاحتذاء به والاستفادة منه على مستوى العالم. جاء ذلك، خلال تدشين سموه للمرحلة الثانية من مجمع محمد بن راشد للطاقة الشمسية في منطقة المرموم في دبي الذي يعتبر الأكبر من نوعه على مستوى العالم، وذلك من خلال توفير 5000 ميغا واط من موقع واحد بحلول عام 2030 وباستثمارات تصل قيمتها إلى 50 مليار درهم. كما قام سموه بتدشين أعمال الإنشاء لمركز هيئة كهرباء ومياه دبي للابتكار، والذي يضم تحت مظلته مجموعة من مختبرات البحث والتطوير في مجال مستقبل الطاقة النظيفة الذي سيشرف على إدارة مشاريع بحثية وتطويرية بمجموع استثمارات تصل إلى 500 مليون درهم. رافق سموه خلال التدشين، سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي، وسمو الشيخ مكتوم بن محمد بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي، رئيس سلطة منطقة دبي الحرة للتكنولوجيا والإعلام، وسمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم رئيس هيئة دبي للطيران الرئيس الأعلى لمجموعة طيران الإمارات، ومعالي محمد بن عبدالله القرقاوي وزير شؤون مجلس الوزراء، ومعالي الدكتور سلطان بن أحمد سلطان الجابر وزير دولة، والمهندس سعيد محمد الطاير عضو مجلس الإدارة المنتدب رئيس هيئة كهرباء ومياه دبي، وخليفة سعيد سليمان مدير عام دائرة التشريفات والضيافة في دبي، إلى جانب عدد من الفعاليات الاجتماعية والاقتصادية، وكبار المسؤولين في الدولة. استراتيجية طموحة الأهداف تهدف استراتيجية دبي للطاقة النظيفة إلى توفير 7% من طاقة دبي من مصادر الطاقة النظيفة بحلول عام 2020 و25% بحلول عام 2030 و75% بحلول عام 2050. كما تتكون الاستراتيجية من 5 مسارات رئيسة وهي: البنية التحتية والبنية التشريعية والتمويل وبناء القدرات والكفاءات وتوظيف مزيج الطاقة الصديق للبيئة. البنية التحتية تندرج تحت مسار البنية التحتية مبادرات مثل مجمع محمد بن راشد للطاقة الشمسية والذي يعتبر أكبر مولد للطاقة الشمسية على مستوى العالم من موقع واحد بطاقة تصل إلى 5000 ميغا واط بحلول العام 2030 وباستثمارات إجمالية تصل إلى 50 مليار درهم، حيث تم تشغيل المرحلة الأولى من المشروع في العام 2013، وسيتم تشغيل المرحلة الثانية منه في أبريل من العام 2017 وبسعة 800 ميغا واط، على أن يتم تشغيل المرحلة الثالثة في 2020 بسعة 1000 ميغا واط، انتهاء بالمرحلة الرابعة والتي سيتم تشغيلها في 2030 وبسعة 5000 ميغا واط، أي 25% من إجمالي إنتاج الطاقة في إمارة دبي. وستضم البنية التحتية مركز ابتكار شاملاً مبنى بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد، ويضم مركز الابتكار تحت مظلته مجموعة من مراكز البحوث والتطوير في مجالات الجيل القادم من تكنولوجيا الطاقة النظيفة مثل مركز اختبارات تكنولوجيا الطاقة الشمسية، مركز بحوث الطائرات من دون طيار، والطباعة ثلاثية الأبعاد، ومركز اختبارات تحلية المياه باستخدام الطاقة الشمسية. وتم اعتماد قيمة استثمارات تصل إلى 500 مليون درهم للبحث والتطوير في مجالات تكامل الشبكات الذكية وكفاءة الطاقة وإنتاج الكهرباء من الطاقة الشمسية، كما يتضمن مسار البنية التحتية إنشاء منطقة حرة تحت اسم «منطقة دبي الخضراء»، مخصصة لجذب مراكز البحوث والتطوير والشركات الناشئة في مجال الطاقة النظيفة. البنية التشريعية يتمحور المسار الثاني حول تأسيس بنية تشريعية داعمة لسياسات الطاقة النظيفة، وذلك على مرحلتين، المرحلة الأولى من خلال مبادرة شمس دبي والمتمثلة في تشجيع أصحاب المنازل والمباني على وضع الألواح الشمسية على الأسطح وربطها بالشبكة الرئيسة لهيئة كهرباء ومياه دبي، والمرحلة الثانية التي تتضمن التنسيق مع بلدية دبي لإصدار حزمة من القرارات المرتبطة باشتراط تكامل تكنولوجيا ترشيد الاستهلاك وإنتاج الطاقة ووضع ألواح الطاقة الشمسية على جميع مباني إمارة دبي بحلول العام 2030. «الصندوق الأخضر» يرتبط المسار الثالث بإيجاد حلول تمويلية للاستثمار في مجال البحث والتطوير المرتبط بالطاقة النظيفة وتطبيقها، ويندرج تحت هذا المسار إنشاء «صندوق دبي الأخضر» بقيمة تصل إلى 100 مليار درهم، حيث سيسهم الصندوق من خلال موارده المالية في توفير قروض ميسرة وأدوات تمويلية لمستثمري قطاع الطاقة النظيفة في الإمارة، وبنسب فائدة مخفضة، وذلك لتمويل مشاريع القطاع المختلفة، على أن تقوم هيئة كهرباء ومياه دبي بضمان إدارة الطلب على هذه المشاريع، وخلق قيمة اقتصادية لها. بناء القدرات والكفاءات ويتضمن المسار الرابع تأهيل وبناء قدرات الكوادر البشرية من خلال برامج تدريبية عالمية في مجال الطاقة النظيفة، بالتعاون مع المنظمات الدولية مثل منظمة ايرينا والشركات العالمية ومراكز البحث والتطوير المتخصصة، بما يسهم في خلق نموذج مستدام لعملية البحث والتطوير في مجال الطاقة النظيفة بالاعتماد على كوادر بشرية مؤهلة ومتخصصة في هذا المجال. مزيج الطاقة أما المسار الخامس، فيختص بتوظيف مزيج الطاقة الصديق للبيئة وفق النسب التالية: الطاقة الشمسية بنسبة 25% والطاقة النووية بنسبة 7% والفحم النظيف بنسبة 7% والغاز بنسبة 61% بحلول العام 2030، على أن تتم الزيادة التدريجية في توظيف مصادر الطاقة النظيفة ضمن المزيج لتصل إلى 75% بحلول العام 2050، ما يرشح دبي لأن تكون المدينة الأقل في البصمة الكربونية على مستوى العالم، كما وسيتم بناء على هذا المسار تفعيل آليات توليد الطاقة من خلال النفايات من خلال توظيف أحدث ما وصلت إليه التكنولوجيا، والتي سيتم من خلالها تحويل 80% من النفايات في الإمارة إلى طاقة بحلول العام 2030.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتعرض ابنك للتنمر المدرسي؟ وهل أجاد الأخصائي الاجتماعي التصرف؟

نعم
لا
لم يتعرض