• الاثنين 29 ربيع الأول 1439هـ - 18 ديسمبر 2017م

9 آلاف مرشح يتنافسون على مقاعد البرلمان السوري

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 21 أبريل 2007

دمشق- بيروت- أ.ف.ب: يتوجه السوريون غداً إلى صناديق الاقتراع لانتخاب أعضاء البرلمان الجديد في انتخابات ستستمر لمدة يومين (الأحد والاثنين) ويتنافس فيها أكثر من 9 آلاف مرشح على 250 مقعداً نيابياً لمدة 4 سنوات، في ثاني انتخابات تشريعية منذ تسلم الرئيس السوري بشار الأسد السلطة عام .2000 وتجرى الانتخابات في ظل مقاطعة المعارضة. ويخصص 167 مقعداً من الـ250 للجبهة الوطنية التقدمية (الائتلاف الحاكم) بقيادة حزب البعث الذي يملك 131 مقعداً. والمقاعد الـ83 المتبقية تترك لمرشحين ''مستقلين''، هم غالبا رجال أعمال وصناعيون قريبون من السلطة.وذكرت صحيفة ''الثورة'' الرسمية أن مرشحي الجبهة الوطنية التقدمية ''اختتموا اللقاءات في المحافظات مؤكدين أهمية الدور الذي يضطلع به مجلس الشعب في تمتين الجبهة الداخلية والوحدة الوطنية التي تنعم بها سوريا''. ونقلت الصحيفة عن رئيس الوزراء السوري ومرشح الجبهة في حلب محمد ناجي عطري ''بفضل السياسة الحكيمة للرئيس بشار الأسد، استطاعت سوريا أن تسقط كل المراهنات وتتغلب على كل التحديات والضغوط التي حاولت النيل من صمودها''. وأكد ان ''الترشيح هو مسؤولية وطنية وليس تشريفاً''.وتجري الانتخابات التشريعية على دورة واحدة من دون توقع أية مفاجآت، وخصوصاً ان الجبهة الوطنية التقدمية فازت بكل الانتخابات منذ تشكيلها عام ،1973 وحزب البعث يتولى الحكم في سوريا منذ .1963

وقررت أحزاب المعارضة التي لا تتمتع بوجود قانوني أن تقاطع العملية الانتخابية، معلنة ان ''الوعود الرسمية'' منذ عام 2000 بإجراء إصلاحات سياسية بقيت مجرد كلام. وتطالب هذه الأحزاب بقانون للأحزاب السياسية وبإلغاء حالة الطوارئ المعلنة منذ عام .1963 ودعا النائب السوري السابق المعارض مأمون الحمصي إلى مقاطعة الانتخابات، واصفاً إياها بأنها ''باطلة''. وقال الحمصي: إن ''الأجهزة الأمنية هي التي تقود الانتخابات وترشح من تريد وتبعد من تريد بأساليب مختلفة''. وتساءل ''أين الحرية والسجون في ازدياد وتوسع ومليئة برجال الفكر والسياسة والقانون الذين وضعوا فيها دون أي جرم سوى التعبير عن آرائهم ؟''. وأضاف أن ''النظام (السوري) عطل الدستور وخرقه''، مشيراً إلى أن الدستور ينص على أن ''مجالس الشعب منتخبة انتخاباً ديمقراطياً يمارس مواطنون من خلالها حقوقهم في إدارة الدولة وقيادة المجتمع، فاين الواقع من هذه المادة، وأين الديمقراطية وحرية الانتخاب ؟''.

وفي إعلانات انتخابية نشرتها الصحف، دعت وزارة الداخلية الناخبين الى ''ممارسة حقهم وواجبهم بالتوجه الى صناديق الاقتراع لانتخاب نواب أكفاء''. لكن الصحافة الرسمية تحدثت عن ''قلة حماسة'' الناخبين البالغ عددهم نحو 12 مليوناً من أصل 19 مليون سوري. وفي هذا السياق، عنونت صحيفة تشرين الحكومية ''انتخابات مجلس الشعب، صور جميلة ولافتات عريضة من دون برامج محددة''. وكتبت الصحيفة ''باستثناء اللافتات والصور التي غزت شوارع دمشق وجدرانها وتسلقت أعمدة الإنارة فيها غير آبهة بتحذيرات المحافظة، فإن شيئاً على الأرض لا يدل على حماسة السوريين لانتخابات مجلس الشعب، اللهم ما عدا قادة الحملات الانتخابية وموالي المرشح وموالي الموالين والمستفيدين من هذا الموسم التجاري''. وتحت صورهم، يكتب المرشحون عموماً اسماءهم ومهنتهم وشعاراً. ومن هذه الشعارات ''أولويتنا تحسين مستوى الحياة'' و''مكافحة البطالة من خلال التنمية الصناعية'' و''تعزيز الوحدة الوطنية''.

وانشئ مجلس الشعب السوري عام 1971 ويتولى تسمية المرشح للانتخابات الرئاسية ويناقش السياسة الحكومية ويوافق على القوانين والموازنة. ومن المتوقع أن ينظم استفتاء للتجديد للرئيس السوري بشار الأسد لسبع سنوات جديدة بعد الانتخابات، ولم يحدد موعد الاستفتاء بعد.