• الخميس 25 ربيع الأول 1439هـ - 14 ديسمبر 2017م

جيتس: المصالحة عبر إدماج البعث وتوزيع النفط

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 21 أبريل 2007

بغداد - ''الاتحاد''، وكالات الأنباء: حث وزير الدفاع الأميركي روبرت جيتس أمس الزعماء العراقيين على تمرير تشريع هام يهدف الى تهدئة الانقسامات الطائفية بحلول نهاية الصيف موضحاً بقوله: ''التقدم في إحراز المصالحة عنصر هام في تقييمنا في نهاية الصيف'' مشيراً الى إطار زمني قال القادة الأميركيون: إنهم سيستخدمونه لتقييم تقدم الحملة الأمنية التي بدأت في بغداد منتصف فبراير الماضي وشدد على ضرورة ''مد اليد الى السنة''. وكانت تصريحات جيتس من أشد التصريحات التي أدلى بها كبار المسؤولين الأميركيين الذين دعوا زعماء العراق إلى تسريع جهود المصالحة.

وتعتبر واشنطن إقرار قوانين تتعلق باقتسام الثروة النفطية والتراجع عن الحظر الشامل لتولي أعضاء سابقين بحزب البعث الذي كان يتزعمه الرئيس الراحل صدام مناصب، أموراً مهمة من أجل المصالحة. وشدد جيتس خلال لقائه كبار المسؤولين العراقيين في بغداد على ضرورة ''مد اليد الى السنة'' محدداً في الوقت ذاته فحوى الالتزام الأميركي ''طويل الأمد'' حيال بلدهم. وقال للصحافيين في ختام لقائه رئيس الوزراء نوري المالكي إنه أبلغه ضرورة ''مد اليد الى السنة'' مؤكداً أن التعزيزات الأميركية هدفها إفساح المجال أمام تحقيق تقدم على الصعيد السياسي وليس وقف النزاع فقط.

واضاف ان ''التزامنا في العراق طويل الأمد لكنه ليس التزاماً يقضي أن يسير شباننا وشاباتنا ضمن دوريات في شوارع العراق الى ما لا نهاية. فهذه التعزيزات هي استراتيجية لشراء الوقت لتحقيق تقدم باتجاه العدالة والمصالحة في العراق''. كما التقى نظيره وزير الدفاع العراقي عبد القادر جاسم العبيدي. ودافع عن فكرة إرسال التعزيزات ضمن خطة فرض القانون التي انطلقت قبل أكثر من شهرين قائلاً: ''ليس امراً مفاجئاً أن تكون النتائج غير مؤكدة في هذا المجال''. وكان زعيم الغالبية الديمقراطية في مجلس الشيوخ السناتور هاري ريد قد أعلن الليلة قبل الماضية، ان ''الحرب خاسرة'' في العراق لكن جيتس رد قائلاً: ''اكن احتراماً كبيراً للسناتور ريد لكنني اختلف معه بالنسبة لهذه المسألة''.

كما التقى جيتس في وقت سابق مجلس الرئاسة العراقي لبحث ''أهمية إنجاح'' المصالحة الوطنية. وأفاد بيان أن ''اللقاء ناقش خطة ''فرض القانون'' وتطوراتها حيث لفت أعضاء المجلس الى وجود مؤشرات كثيرة على نجاحها كما استعرضوا العملية السياسية وأهمية دعم المساعي الرامية الى انجاح عملية المصالحة الوطنية''.

واضاف البيان ''شمل البحث ابعاد مشروع قانون المساءلة والعدالة الذي من شأنه تعزيز المصالحة والوحدة الوطنية''. الى ذلك، أشار البيان الى ''بعض الظواهر الايجابية في الآونة الأخيرة مثل مشاركة الأهالي في مواجهة تنظيم ''القاعدة'' الإرهابي الذي يشن الآن حرباً على جميع العراقيين بمختلف طوائفهم، الأمر الذي يتطلب توحيد كافة الجهود لمواجهته''. ومجلس الرئاسة مكون من طالباني ونائبيه عادل عبدالمهدي وطارق الهاشمي. وقد حض جيتس المسؤولين العراقيين الليلة قبل الماضية على ''التقدم بسرعة'' في جهود المصالحة لان الدعم الأميركي ''ليس التزاماً من دون نهاية''.

ومن أبرز شروط تحقيق المصالحة الاقرار السريع لمشروع قانون ''المساءلة والعدالة'' الهادف الى تعديل قانون اجتثاث البعث، ومشروع قانون النفط والغاز. وأضاف جيتس ''اعرف ان هذا امر صعب لكن من المهم بذل أقصى الجهود من اجل اقرار هذه القوانين بأسرع وقت ممكن فهذه القوانين لن تغير الأوضاع في البلد بشكل فوري لكن القدرة على إقرارها ستبرهن الرغبة في العمل المشترك للبدء في تسوية المشاكل''.

وتأتي زيارة جيتس غداة سلسلة التفجيرات التي أودت بحياة 190 شخصا واستهدفت أسواقا وتجمعات سكانية على الرغم من الخطة الأمنية التي يشارك فيها أكثر من 80 الف جندي عراقي وأميركي، مما أثار انتقادات علانية عبر عنها سياسيون ومواطنون. كما تأتي الزيارة في وقت تتفاقم الخلافات بين البيت الأبيض وأعضاء الكونجرس بشأن الربط بين مشروع قانون لتمويل الحرب ووضع جدول زمني لانسحاب القوات الأمر الذي تطور الى مقارنات بين حربي العراق وفيتنام.