• الخميس 25 ربيع الأول 1439هـ - 14 ديسمبر 2017م

الكلام.. فن وذوق

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 21 أبريل 2007

وبه يعلو المقام ويرقى المرء.. وبه يستطيع أن يجذب من حوله إليه، فقد قيل يعلو مقام المرء بحسن مقاله.

حب الكلام فطرة جبل الله الإنسان عليها، وقيل (المرء بإصغريه قلبه ولسانه)، حديثي هنا ليس عن كثرة الكلام بل عن الكلام نفسه، فكما أن حسن الكلام يعلو بصاحبه فهناك من الكلام أيضاً ما يخفض مقام صاحبه، والرسول عليه السلام حذر من ذلك فقال (إن العبد ليتكلم بالكلمة من رضوان الله لا يلقى لها بالا يرفعه الله بها درجات، وإن العبد ليتكلم بالكلمة من سخط الله لا يلقي لها بالا يهوى بها في نار جهنم)

يظن البعض أن فن الكلام موهبة بينما تلعب الفطرة دوراً كبيراً فيها، ولكن يستطيع الإنسان أن يطور نفسه بمراقبته لحديثه وحديث الآخرين بالاضافة إلى التمثل بآداب القرآن والهدي النبوي الشريف. ومن الناحية الشرعية نعرف أن الإنسان محاسب بكل ما يتفوه به لقوله تعالى (وما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد) سورة ق.. ولذلك يجب أن نتخير من الكلام أفضله لأننا محاسبون.

من الناحية الاجتماعية، نجد أن فن الكلام له أكبر الأثر في بناء أجمل وأروع العلاقات.. فحسن اختيار الكلام بمراعاة ظروف الآخرين وأحوالهم ونفسياتهم كفيل بأن يبني ويعمر ويوطن ويؤلف بين القلوب، وعلى العكس تماماً يسيء بعضنا اختيار كلماته في محادثاته.. فتجر هذه الكلمات إلى المشاحنات والبغضاء.

وبذلك نرى أننا لو طبقنا بعض الأمور المهمة اللازمة لنا حتى نمتلك هذه الموهبة لاستطعنا أن نشعر بالسعادة والرضا وأهم من ذلك أن نكسب حب وتقدير الآخرين ومن هذه الأمور:

1- اجعل ذكر الله على لسانك، فإن ذكر الله يرطب اللسان ويطمئن القلب، قال تعالى (ألا بذكر الله تطمئن القلوب) وليكن استعمالك عبارات الدعاء للآخرين بدلاً من عبارات الشكر.. مثلاً عفا الله عنك، جزيت خيراً. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال