• الأربعاء 08 ربيع الأول 1438هـ - 07 ديسمبر 2016م

أولاند وبوتين يتفقان على تنسيق الضربات في سوريا ويختلفان حول مصير الأسد

باريس لا تمانع مشاركة الجيش السوري بالحرب ضد «داعش»

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 28 نوفمبر 2015

عواصم (وكالات) طرح وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس أمس، إمكانية مشاركة الجيش النظامي السوري في مكافحة «داعش»، في تصريحات هي الأولى من نوعها التي تصدر من باريس المعارضة لنظام الرئيس بشار الأسد، وذلك غداة قمة بين الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ونظيره الفرنسي فرانسوا أولاند في موسكو، قائلاً لإذاعة «ار تي ال»، إنه من أجل مكافحة «داعش» الإرهابي «هناك مجموعتان من الإجراءات: عمليات القصف.. وقوات برية لا يمكن أن تكون قواتنا، بل ينبغي أن تكون من الجيش الحر المعارض، وقوات عربية سنية، ولم لا؟ قوات للنظام وأكراد كذلك بالطبع». وتلقف نظيره السوري وليد المعلم هذه التصريحات، قائلاً في موسكو «إذا كان فابيوس جاداً في التعامل مع الجيش السوري والتعاطي مع قوات أرضية تحارب (داعش)، فنحن نرحب بذلك.. جيشنا جاهز للتنسيق مع أي قوات تقوم بالتشاور معه لمكافحة الإرهاب». وتابع المعلم في مؤتمر صحفي مع نظيره الروسي سيرجي لافروف بموسكو «ذلك يتطلب تغييراً جذرياً في التعاطي مع الأزمة السورية». من ناحيته، رفض أحمد رمضان أحد أعضاء الائتلاف الوطني المعارض فكرة إشراك القوات النظامية في الحرب ضد «داعش»، قائلاً «مثل تلك الخطوة ستخدم فحسب مصالح الأسد، وهو أكبر إرهابي». ومساء أمس الأول، اتفق الرئيسان الفرنسي والروسي على تكثيف الضربات ضد «داعش» في سوريا، وعلى تبادل المعلومات العسكرية بشأن عملياتهم الجوية، وتنسيق ضرباتهما ضد التنظيم الإرهابي، بينما كشف فابيوس أن بوتين طلب من فرنسا تزويد جيشه بخريطة لأماكن تواجد الفصائل السورية المسلحة التي تحارب «داعش» حتى لا يتم قصفها بواسطة المقاتلات الروسية. وقال فابيوس إن الهدف العسكري «الأول» في محاربة «داعش» يبقى الرقة، معقل الإرهابيين شمال سوريا، والذي يتعرض لحملة قصف جوي مركزة من مقاتلات روسية وفرنسية منذ أيام. وتابع فابيوس أن الرقة هي «بنظرنا أحد الأهداف العسكرية الأولى إن لم يكن الهدف الأول لأنه المركز الحيوي (لداعش) الذي انطلقت منه الاعتداءات الإرهابية المنسقة الأخيرة ضد فرنسا» في 13 نوفمبر الحالي. وأوضح الوزير لاحقاً أن إمكانية مشاركة قوات نظام الأسد في مكافحة «داعش» لا يمكن طرحها إلا «في إطار الانتقال السياسي»، مشدداً على أن هذه المشاركة ممكنة «في سياق الانتقال السياسي وفي سياقه حصراً». وجدد فابيوس التأكيد على أن الأسد «لا يمكن أن يمثل مستقبل شعبه». وظلت باريس تكرر رفض فكرة مشاركة النظام السوري وخصوصاً رئيسه الأسد بأي شكل من الأشكال في مستقبل سوريا، بما في ذلك مكافحة الإرهاب. وكان مكتب الرئيس الفرنسي قد نفى ما تحدث عنه الرئيس بوتين الشهر الماضي عن اقتراح تلقاه من نظيره الفرنسي حول التنسيق العسكري مع الجيش السوري الحكومي في محاربة الإرهاب. وفيما اتفق الرئيسان أولاند وبوتينفي موسكو الليلة قبل الماضية على تكثيف الضربات ضد «داعش» في سوريا، وعلى تبادل المعلومات الاستخبارية لتنسيق الغارات، اختلف الزعيمان بشأن مصير الأسد والمرحلة الانتقالية المقررة بموجب بيانات جنيف وفيينا. وشدد الرئيس الفرنسي على أنه لا مكان للأسد في مستقبل سوريا، معلناً زيادة الدعم لجماعات المعارضة التي تقاتل «داعش»، بينما اعتبر بوتين أن الأسد حليف طبيعي في الحرب على الإرهاب، قائلاً :إن الشعب السوري هو من يجب أن يحدد مصير الأسد. وأضاف بوتين«مصير الرئيس الأسد يجب أن يقرره الشعب السوري بنفسه، هذا أولاً.. ثانياً نعتقد جميعنا أن لا يمكن أن ننجح في التعامل مع الإرهابيين والقضاء عليهم في سوريا بدون تدخل بري..والجيش السوري النظامي هو حليفنا الرئيس لمكافحة جبهة (النصرة) و(داعش) وبقية المجموعات الإرهابية». وشدد أولاند بالقول «علينا العمل على ضمان المسار الانتقالي السياسي في سوريا، وتشكيل حكومة انتقالية تمثل جميع الأطياف وتبني دستور جديد وإجراء انتخابات ديمقراطية.. ودون شك لا مكان للأسد في مستقبل سوريا.. كما على روسيا لعب دور مهم في هذه العملية السياسية ونحن مستعدون للتعاون معها من أجل تحقيق هذا الهدف». وقال الزعيمان في مؤتمرهما الصحفي بموسكو: إن الوقت قد حان لأن توحد القوى العالمية قواها ضد إرهابيي «داعش» الذين يسيطرون على مساحات من الأراضي في سوريا والعراق. وذكر بوتين أن موسكو مستعدة للاتحاد مع باريس ضد «العدو المشترك» بعد إسقاط الطائرة الروسية وهجمات باريس. غير أن الكرملين أعلن على لسان المتحدث باسمه ديمتري بيسكوف أمس، أن الدول الغربية غير مستعدة للعمل مع روسيا في ائتلاف موحد ضد التنظيم الإرهابي. وقال بيسكوف للصحفيين «شركاؤنا للأسف غير مستعدين حالياً للعمل معاً ضمن ائتلاف موحد» ضد «داعش». وأضاف «البارحة، قال الرئيس بوتين إنه على الرغم من هذا، علينا أن نبقي الباب مفتوحاً ونحن على استعداد للتعاون ضمن أي صيغة يمكن لشركائنا القبول بها». وطرح بوتين أواخر يونيو الماضي، فكرة تشكيل «ائتلاف واسع» يضم كل من يحارب الإرهابيين، وهي الفكرة التي طرحها أولاند بعد اعتداءات باريس في 13 نوفمبر الحالي، وسعى للدفع بها قدماً في مباحثات موسكو مساء أمس الأول. غارات روسية على ريف حلب بيروت (وكالات) قصفت مقاتلات سلاح الطيران الروسي، أمس الأول، بشكل مكثف، ناحية الخفسة الخاضعة لسيطرة تنظيم «داعش» في ريف حلب الشرقي، فيما استهدفت قوات النظام السوري مدينة دير حافر الخاضعة لسيطرة التنظيم المتشدد براجمات الصواريخ من مطار كويرس العسكري ومدينة السفيرة، بالتزامن مع اشتباكات مستمرة في محيط المطار العسكري بين «داعش» والقوات النظامية التي تحاول التوغل في المنطقة، بحسب موقع «كلنا شركاء».

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا