• الأربعاء 24 ربيع الأول 1439هـ - 13 ديسمبر 2017م

سباق بين الشركات لامتلاك التكنولوجيا النفطية

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 21 أبريل 2007

منذ ظهور النفط، والعلماء والمهندسون يبذلون قصارى جهدهم لتطوير عدد من الأجهزة والمعدات والآلات التكنولوجية الفعالة في مجال الاستكشاف والتنقيب عن النفط بصورة تبدو وكأن هناك سباقا بين الشركات لامتلاك تكنولوجيا الحقول النفطية في خطوة تستهدف زيادة الطاقة الإنتاجية المتاحة. وتميل تكنولوجيا الحقول النفطية الى الازدياد بمعدل ثابت، متخطية حدود ما كان يعتبر سابقا الحد المطلق للاستكشاف والإنتاج. وقد كان الظن سابقا أن النفط والغاز الطبيعي لم ولن يكونا في متناول اليد أبدا، إلا أن العكس صحيح حيث تجد كلا من النفط الخام والغاز الطبيعي في خزانات الوقود والأفران الخاصة بالمستهلكين في كل أنحاء العالم. وتتباين الآراء حول مستقبل قدرات تكنولوجيا الحقول النفطية، حيث يقول البعض إن تلك التكنولوجيا ستسمح لنا باكتشاف وإنتاج تريليونات البراميل النفطية من المصادر غير التقليدية المعروفة، ومن المصادر غير المكتشفة لغاية الآن.

ويُجادل آخرون أن كل أنواع التكنولوجيا المُستخدمة اليوم قد تم تطويرها منذ العشرين أو الثلاثين عاما الماضية، لكن تنامي صناعة الخدمات من شأنها أن توقف العديد من مشاريع التنمية التي تحتاجها تكنولوجيا الحقول النفطية. وبالرغم من أن كلا الجانبين قدم رأيا صحيحا، فإنه يتوجب التركيز على التقدم الجاري في المشاريع الكبرى، وعلى مسألة نضوب الحقول النفطية الكبيرة الحالية، وعدم الجدال حول المصادر المتوقع اكتشافها خلال الثلاثين عاما القادمة.

ويرغب العديد من أصحاب الموارد بالوصول الى المكامن الهيدروكربونية في أسرع وقت ممكن، وباحتياطات سلامة مضمونة حسب ما تسمح به الحدود، لذا فإن من المنطقي أن معظم تكنولوجيا الحقول النفطية المتقدمة قد صُمّمَت لتسريع تلك العملية. فمفهوم '' القيمة الزمنية للنقود '' لا يقف عند أبواب سوق وول ستريت المالي فقط، بل يمتد الى سوق النفط كذلك. ويواجه المنتجون ضغوطا متزايدة لتلبية مطالب الموظفين، المصرفيين، والمساهمين، لذا كلما كان وصول الغاز والنفط أسرع، كلما كان ذلك أفضل للجميع. ويُذكر أن العمل الجاد والجهد المبذول للتسابق مع الزمن لا ينطبق فقط على الاكتشافات النفطية الجديدة فحسب، بل ينطبق كذلك على المشاريع التي تسعى الى توسيع نطاق فرص الحياة للحقول النفطية الأقدم. وقد أصبحت معدات وخدمات الحقول النفطية مكلفة جدا، ومن المحتمل أن تصبح أكثر تكلفة في السنوات القادمة. وقد تمت الاشارة الى أن السوق الحرة هي القوة الدافعة وراء تكنولوجيا الحقول النفطية.

كما أن النفط منخفض اللزوجة، والنفط الثقيل الذي يحوي كميات كبيرة من الشوائب كالكبريت، يتطلب إجراء خطوات إضافية في كل من عمليات التكرير، والمعالجة. ويُذكر أن الخطوة الأولى في عملية تكرير النفط الخام تُجرى في منبع الحقل، أو في الموقع الذي يتم فيه ضخ النفط من تحت الأرض. ومن الصعوبة إنتاج معظم الاحتياطي النفطي لعدد كبير من الدول، لذا تعمّد كل من فلاديمير بوتين وهيوغو شافيز الاستغناء عن خدمات الشركات النفطية العملاقة في بلادهما مؤخرا، وذلك لأنهما قد ضمنا إقامة مشاريع تطويرية عملاقة من قبل بعض شركات الخدمات العملاقة كشركة شلمبيرغر، وشركة هاليبورتون. وبالرغم من ذلك، يشير خبراء الطاقة الى أنه بالرغم من امتلاك العديد من الدول لأفضل تكنولوجيات الحقول النفطية، إلا أن معظم المشاريع الكبيرة لا تزال تعاني من الاختناقات، والتأخير في الانجاز، وارتفاع التكاليف. وهي ظاهرة منتشرة حول العالم، وتؤيد الأفكار الأساسية وراء نظرية الذروة النفطية، وأهمها أن '' النفط السهل '' قد تم استهلاكه بالفعل. وأشارت نتائج الأبحاث المتخصصة في المشاريع المتوقع أن تلبي الطلب المتنامي، الى عمليات تأخر في مواعيد البدء بالمشاريع، والنقص الحاصل في الحفارات والمعدات، وفي الكوادر البشرية المؤهلة. وبافتراض أن موجة المشاريع الحالية تشهد نجاحا دون أية عثرات، فإن من المتوقع أن تبلغ قدرة الإنتاج الجديدة حوالي 24,8 مليون برميل نفطي يوميا في الفترة من 2007 وحتى نهاية عام .2012 ولا شك في ان 24,8 مليون برميل إضافي من النفط يوميا، والتي تمثل القدرة الإنتاجية المتوقعة تبدو كثيرة لاحتياجات الإنتاج النفطي العالمي في عام .2012 فهي تمثل نسبة نمو سنوية طفيفة قدرها 4 في المائة خلال ستة أعوام.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال