• الاثنين 29 ربيع الأول 1439هـ - 18 ديسمبر 2017م

رئيس الدبلوماسية بـ الناتو : الإمارات نموذج مثالي لمبدأ الشراكة من أجل الأمن والسلام

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 20 أبريل 2007

أشاد السيد نيكولا دي سانتيس، رئيس قسم الدبلوماسية العامة لحلف شمال الأطلسي، في محاضرة ألقاها بمكتب شؤون الإعلام لسمو الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء، بالجهود الكبيرة التي تقوم بها دولة الإمارات العربية المتحدة في عمليات حفظ السلام والأمن التي يقودها الحلف الأطلسي في كوسوفا، لافتاً إلى أنها تعتبر نموذجاً مثالياً لمبدأ الشراكة من أجل الأمن والسلام.

وأضاف السيد سانتيس أن حلف ''الناتو'' يجري حالياً محادثات مع الدول الأعضاء في مجلس التعاون الخليجي بصورة منفردة لتعزيز التعاون في القضايا الأمنية بعد انضمام أربع دول منها إلى مبادرة اسطنبول للتعاون التي طُرحت أمام قمة الناتو في اسطنبول عام 2004 ، لافتاً إلى أن هذه المبادرة تهدف إلى تعزيز الأمن والاستقرار من خلال ارتباط جديد عبر الأطلسي في منطقة الشرق الأوسط الكبير، عن طريق تطوير التعاون العملي مع الدول المهتمة في المنطقة التي يمكن أن يقدم فيها ''الناتو'' قيمة إضافية كما حُدِّدت في الوثيقة الرسمية للمبادرة المساهمة في العمليات التي يقودها ''الناتو''، ومحاربة الإرهاب، واستئصال تدفق مواد أسلحة الدمار الشامل، وتحسين قدرات الدول في مواجهة التحديات والتهديدات المشتركة بالتعاون مع ''الناتو''.

وتطرق إلى مبادرة الحوار المتوسطي الذي انطلق في ديسمبر 1994م بهدف المساهمة في الأمن والاستقرار الإقليميين، مبيناً أن هذا الحوار يتكامل مع المبادرات الدولية الأخرى بشأن المنطقة مثل الشراكة الأوروبية المتوسطية للاتحاد الأوروبي ومبادرة المتوسط لمنظمة الأمن والتعاون في أوروبا ومبادرة خمسة زائد خمسة.

وأشار إلى أن مضمون الحوار المتوسطي يتعزز باضطراد باتجاه التشاور السياسي سواء المتعدد الأطراف أو الثنائي في شكل برنامج عمل سنوي لبناء الثقة المتبادلة عبر التعاون الفاعل في المجالات المتعلقة بالأمن، منوهاً بأن قادة الحلف قرروا في قمة اسطنبول 2004 رفع هذا الحوار إلى مستوى شراكة حقيقية لتطوير البعد السياسي الحالي وتحقيق العمليات المشتركة وتطوير الإصلاح الدفاعي والمساهمة في محاربة الإرهاب، منوهاً بإمكانية تحقيق هذه الأهداف عن طريق تطوير التعامل في عدد من المجالات ذات الأولوية العمَلية المحدَّدة في الوثيقة السياسية التي تحمل عنوان: ''نحو إطار أكثر طموحاً وشمولاً من أجل الحوار المتوسط''، ليتم تعزيز البعد العملي للحوار المتوسطي عن طريق اتفاقية برامج التعاون المنفردة بين ''الناتو'' وكل دولة على حدة. وقال: ''إن مبادرة اسطنبول للتعاون، والحوار المتوسطي منفصلان ولكنهما برنامجان متكاملان يهدفان إلى بناء علاقات تعاون قوية بين الدول في البحر الأبيض المتوسط والشرق الأوسط الكبير''، مشيراً إلى أنه لا يوجد تمييز في التعاون مع الدول المعنية في المبادرتين، كما أنه يسمح بتبني مقاربة خاصة لحاجات كل دولة من الدول الشريكة، إلا أن تعزيز الحوار المتوسطي ومبادرة اسطنبول للتعاون يتطلب فهماً صحيحاً لسياسات الحلف وكذلك أهداف ومضامين المبادرتين، مؤكداً أن دول ''الناتو'' ودول الحوار المتوسطي ومبادرة اسطنبول اتفقت على أن أفضل الطرق لتحقيق ذلك تتأتى بتطوير جهود الدبلوماسية العامة المشتركة.

وذكر أن حلف ''الناتو'' لا يُلزم أحداً بالدخول في أنشطته، كما أنه لا يسعى إلى فرض أي شيء على الشركاء في المنطقة أو أن يتورط في ''الديناميات'' الداخلية للدول المشاركة في الحوار المتوسطي أو مبادرة اسطنبول التي لها حرية اختيار مدى سرعة وحدود تعاونها مع الحلف. وأشار إلى أن حلف شمال الأطسي يؤمن بأن حل مشكلة الشرق الأوسط أمراً مهماً، منوهاً بأن الحلف ليس طرفاً في عملية السلام ولم يطلب منه أحد الشروع بدور ما، لافتاً إلى أن عملية السلام التي تشتمل على مسارات متعددة هي قضية تتعلق بمنظمة الأمم المتحدة وبجهود اللجنة الرباعية والأطراف المعنية وأنه من المهم لأعضاء ''الناتو'' اتباع ما يخص مبادرة اسطنبول التي تؤكد حل مشكلة الشرق الأوسط.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال