• السبت 04 ربيع الأول 1438هـ - 03 ديسمبر 2016م

«الإمارات للآداب» يُفعِّل الزيارات الميدانية لإثراء مخيلة الناشئة

منال الغداني: المعلمات.. كُتّابنا المخفيون!

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 28 نوفمبر 2015

نوف الموسى (دبي)

تكمن أهمية الزيارة الميدانية، وإقامة الورش التفاعلية للهيئات الثقافية في المؤسسات التعليمية، في قدرتها على تسليط الضوء، على طبيعة البيئات التعليمية الإبداعية، وقياس مكامن الضعف وعناصر التطور، واللتان ستلعبان دوراً محورياً في صناعة منظومة فعل الكتابة الإبداعية، باعتبارها مؤشراً لتنامي الفرد، وتحديداً الأطفال واليافعين. وجاء أحد أهم النقاشات عبر احتفاء مهرجان طيران الإمارات للآداب باللغة العربية، في الفترة بين 18 و22 أكتوبر الماضي، بالتعاون مع «هيئة المعرفة والتنمية البشرية»، وبدعم من «مطارات دبي»، من خلال ورشة لتعلم الكتابة، قدمتها الكاتبة الإماراتية منال الغداني، في «المدرسة الدولية للفنون والعلوم»، في مدينة دبي، حيث أوضحت أن المعلمات، في الميدان التعليمي، يساهمن وبشكل لافت، في صياغة نصوص أدبية للطفل، بدءاً من تعزيز مفهوم الحياة، ووصولاً إلى الخيال العلمي، مما يؤكد أن المعلمات بمثابة «كتّابنا المخفيين»، وأهمية النظر إلى تلك الإنتاجات، ومدى تأثيرها على الطفل، يمثل ظاهرة إبداعية تحتاج إلى من يقرأ أبعادها وتأثيرها بشكل موضوعي، مبينةً أن حضور ذلك الاهتمام من قبل المعلمات أنفسهن، لإثراء مخيلة طلابهم، لا يلغي وجود معلمات أو معلمين لا يشاركون بشكل فعلي، في صناعة المكون الإبداعي لطلابهم.

لا يمكن الجزم، بالمدى الذي تهتم به الدراسات البحثية المجتمعية، بما يلعبه المعلمون، في صياغة أوجه الإبداع في مجال الكتابة لدى الطلبة، فالكاتبة منال الغداني، معلمة لغة عربية، أنتجت نحو 45 مؤلفاً قصصياً، وحاصلة على جائزة خليفة التربوية، في مجال التأليف في أدب الطفل التربوي، إضافة إلى استثمار مجلس أبوظبي للتعليم، لأحد إنتاجاتها القصصية بعنوان «أميرة القمر»، وتوزيعها على الطلبة، كما أنها تمتلك مكتبة خاصة بها، مفتوحة لاستخدام واستعارة الطلبة، تحتوي على ما يقارب الـ1000 كتاب، ممثلاً ذلك إحدى المبادرات النوعية من المعلمة، والتي تحفز إعادة صناعة الصورة التعليمية، في الإعلام المحلي، وبيان أهمية المبادرات التعليمية، في تعزيز مكانة الإبداع.

بدأت الكاتبة منال اكتشاف نفسها وميولها نحو تأليف القصص الإبداعية في العام 2008، مؤكدة أن بسبب التشجيع الذي لاقته في ذلك الوقت عن إنتاجها القصصي، والذي كُلل بجائزة، استمرت منال في الكتابة، قائلة: «مهم جداً التشجيع، والاهتمام بالبيئة المحفزة لكاتب الطفل، خاصة أنه لا يلقى ذلك الاهتمام والشهرة الواسعة ككاتب الكبار، في المنطقة المحلية». ولفتت منال إلى أن المسألة تتعلق دائماً بمدى إيماننا بكُتاب الطفل، والتحرك نحو رؤى تفعيل دوره محلياً وعالمياً، مما يستدعي تسويقاً منظماً، واستراتيجية تعريفية بمحتوى أدب الطفل، فمن خلال مشاركة منال، في إحدى دورات «الإمارات للآداب»، تفاجأت بتواصل العديد من الطلبة للحصول على مؤلفاتها، مؤمنة أن المهرجان يصنع قاعدة تسويقية وتعريفية مهمة للكتاب الجيد، وهذا فعلياً ما نحتاجه.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا