• الاثنين 27 رجب 1438هـ - 24 أبريل 2017م

بعد 200 عام على أبيات فصلته من جامعة أوكسفورد

العثور على قصيدة «شيلي» المشؤومة ‬

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 28 نوفمبر 2015

محمود عبدالله (أبوظبي)

بعد أكثر من 200 عام عرضت على الجمهور مؤخراً قصيدة مفقودة نادرة كتبها الشاعر الإنجليزي بيرسي بيش شيلي (1792 - 1822)، هي القصيدة المشؤومة التي كانت سبباً في تعنيفه ثم فصلة من جامعة أوكسفورد، أكثر الجامعات رصانة وعراقة، وذلك بسبب لغتها التحريضية ضد فساد الحكم آنذاك.‬ وكان يعتقد أن القصيدة المكونة من 172 بيتاً، عن ويلات الحرب، قد فقدت في غياهب التاريخ منذ نشرت للمرة الأولى العام 1811، بعد أن أثار الأديب الشاب غضب مجلس الجامعة التي اتخذت قراراً بطرده شر طردة، كما ذكر موقع جريدة «لوموند» الفرنسية.‬

تم اكتشاف الأبيات الثورية من قصيدة شيلي بين أوراق خاصة العام 2006، عندما بيعت في مزاد لمقتن مجهول، من دون أن يراها الجمهور، وأعلن مؤخراً أن القصيدة أصبحت منذ الآن من بين 12 مليون كتاب تمتلكها مكتبة بودليان في جامعة أكسفورد. وقرأت القصيدة بأداء نوعي، الممثلة السينمائية والمسرحية البريطانية المخضرمة فانيسا رديغريف (مولودة في لندن العام 1937) قبل ضمّها إلى أكبر مجموعة من المواد الفكرية المتعلقة بالشاعر في العالم إلى مقتنيات المكتبة.‬

وقصة هذه القصيدة أن شيلي كتبها تضامناً منه مع الصحفي الآيرلندي بيتر فنيرتي الذي نال حكماً بالسجن بتهمة التشهير بعد انتقاده العمليات العسكرية البريطانية خلال الحروب النابوليونية. وتتسم القصيدة التي طبعت في 20 صفحة ، بمناهضة الحرب من أجل مصالح ذاتية.‬ وتتحدث عن «جرائم القتل القانونية» حين تغمر «لوائح الفخر»، وكانت القصيدة من بين آخر ما كتبه شيلي خلال دراسته في أكسفورد، وبعد كتابتها أحيل مباشرة إلى مقصلة رقابة الجامعة (مجبس انضباط الجامعة)، حيث رفض أن ينفي أثناء التحقيقات أنه كتب مقالًا آخر غير القصيدة، فقرر المجلس طرده .

يذكر أن شيلي شاعر رومنطيقي، ويعد واحداً من أهم الشعراء الغنائيين باللغة الانجليزية، يعرف بقصائده القصيرة: أوزيماندياس، أغنية للريح الغربية إلى قبّرة، ومع ذلك فإن أعماله المهمة تتضمن قصائده الرؤيوية الطويلة: ريح العزلة، أدوناي، بروميثيوس طليقاً، انتصار الحياة.

توفي شيلي قبل شهر من عيد ميلاده الثلاثين، حيث عُثر على مركب الشاعر أثناء عاصفة في خليج سبيتسيا الإيطالي، وكان كل من شيلي وصديقه وفتى المركب البالغ من العمر 18 عاماً قد ماتوا غرقاً. غُسل جسم شيلي على الشاطئ بعد أسابيع لاحقة، وحُرقت جثته على الشاطئ، في حضور مجموعة من أصدقائه، من بينهم الشاعر اللورد بايرون.‬

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل تحد السياسات الأميركية الجديدة من الهجرة العربية للغرب عموما؟

نعم
لا