• السبت 11 ربيع الأول 1438هـ - 10 ديسمبر 2016م

ينتهي بتسريح آلاف الوظائف

النفط الرملي في حقول ألبرتا الكندية إلى نضوب

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 28 نوفمبر 2015

بدأت مشاريع النفط ذات التكلفة المالية العالية التعرض للخسائر، ما حدا بها لتسريح نحو 35 ألفاً من العاملين في حقول ألبرتا الرملية غربي كندا. وبصرف النظر عن الركود الاقتصادي القاسي في منطقة كانت تعج بالنمو، استثمرت العديد من الشركات بقوة في النفط الرملي. وبالإضافة لاستمرار العمل في المشاريع القائمة، تستمر أيضاً عمليات البناء في المشاريع التي بدأت قبل انهيار الأسعار، نظراً لإنفاق المليارات من الدولارات فيها بالفعل. وترتبط مشاريع النفط الرملي بعقود استثمارية يمتد إطارها الزمني لأربعين سنة، ما يرغم المالكين على الانتظار.

وبعد تحقيق نمو هائل نجح في جذب العديد من شركات العالم الكبيرة واستثمارات تقدر بنحو 200 مليار دولار لتطوير النفط الرملي على مدى الأعوام الخمسة عشرالماضية، أضحى القطاع في حالة من الضعف المالي وفي مواجهة تحديات معقدة. وواجهت خطط أنابيب النفط التي كان من المفترض أن تساعد في خلق أسواق صادرات جديدة مثل، كي ستون، عدداً من العقبات المتمثلة في المخاطر البيئية والمعارضة السياسية. وخلفت هذه النظرة المتشائمة اضطراباً في بلد ومنطقة تعتمدان على قطاع الطاقة.

وتسعى كندا في الوقت الحالي، للتصدي للبطء الذي يعاني منه اقتصادها، بعد تعرضه لانكماش متوسط بداية العام الحالي. ويتوقع إقليم ألبرتا ،الذي يعتمد بشكل كبير على العائدات النفطية، عجزاً يصل إلى 6 مليارات دولار كندي (4,5 مليار دولار). ومنذ الحرب العالمية الثانية، ساهم النفط في ثراء ألبرتا وأن الزيادة في عمليات النفط الرملي، منذ بداية الألفية الثانية، عززت فقط من ثروات الإقليم الذي يشارك في نصيب وافر في اقتصاد البلاد.

لكن، وبعد دخول المنطقة في نفق المعاناة، سارعت شركات النفط الرملي العاملة إلى خفض ميزانياتها وخدماتها، مثل تنظيف المعدات الذي يعد اختيارياً. وبعد الانتهاء من بعض المشاريع الإنشائية، تقوم الشركات بالتخلي عن العاملين وتسريحهم، في حين نتج عن التوقف لإنشاء مشاريع جديدة، شح في الطلب لدى الموردين من شركات هندسية وغيرها.

ومنذ أن تدهورت الأسعار تباينت ردود أفعال الشركات، حيث أجلت تيك ريسورسيز، مثلاً، بداية العمل في مشروعها للنفط الرملي بخمس سنوات إلى 2026، بينما خفضت سينوفس إنيرجي ميزانيتها للمشاريع طويلة الأجل. كما أجلت أوسوم أويل، بعض عمليات التوسعة المزمع إجراؤها في مشروع قامت بشرائه من شل في السنة الماضية.

وتم إنجاز هذه المشاريع وغيرها، التي بدأت خلال الأعوام الخمسة عشر الماضية، عبر قوى عمل متحركة، تعمل ثلاثة أسابيع متتالية وتتوقف عشرة أيام تعود فيها لمدنها، ما يجعل مساهمتهم في الحركة التنموية في المنطقة قليلة للغاية. وعندما يُسرح هؤلاء عن العمل، يضيفون لأرقام العاطلين عن العمل ليس في ألبرتا، بل في مواطنهم، ما يلقي بآثاره السالبة على الاقتصاد الكندي ككل.

ويرى بعض المسؤولين أن من الأفضل تركيز المنطقة على عمليات التكرير في الداخل، بدلاً من تصدير إنتاج النفط الرملي إلى أميركا عبر خط أنابيب كيستون. ويرى بعض آخر، أن هناك شعوراً متنامياً بأن عائدات القطاع لا تفيد المنطقة بالقدر المطلوب.

نقلاً عن: إنترناشونال نيويورك تايمز

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل تعقد ان أسعار المدارس الخاصة مبالغ فيها؟

نعم
لا