• الاثنين 06 ربيع الأول 1438هـ - 05 ديسمبر 2016م

عوامل سلبية تؤثر في حركة المؤشرات

توقعات باستمرار تقلبات الأسهم المحلية في تداولات الشهر الأخير

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 28 نوفمبر 2015

أبوظبي (الاتحاد) يتوقع استمرار حالة التقلب في أسواق الأسهم المحلية خلال شهر ديسمبر المقبل، في ظل تراجع شهية المستثمرين للتداول النشط بسبب المخاوف الجيوسياسية في المنطقة واستمرار تراجع أسعار النفط، حسب محللين ماليين. وأجمع هؤلاء على أن أسعار الأسهم وصلت إلى مستويات مغرية بالشراء، لكن حالة الخوف والتردد المسيطرة على المستثمرين لا تحفز على الشراء، فضلاً عن توقعات اضطرار محافظ استثمارية للبيع قبل نهاية العام الحالي، لتحسين مراكزها المالية في نتائج العام 2015. وتكبدت الأسواق خلال تعاملات الأسبوع الماضي نحو 9,5 مليار درهم، جراء تراجع مؤشر سوق الإمارات المالي بنسبة 1,3%، محصلة انخفاض سوق أبوظبي للأوراق المالية بنسبة 0,96%، وسوق دبي المالي بنسبة 2,1%. وقال جمال عجاج، مدير مركز الشرهان للأسهم والسندات، إن الأسواق ستظل على تقلباتها بين ارتفاع وهبوط في نطاق ضيق خلال الفترة المقبلة المتبقية من العام الحالي، بعدما أصبحت غير قادرة بسبب ضعف السيولة على العودة من جديد إلى نقاط المقاومة الرئيسية التي كسرتها تباعاً. وأضاف أن في ظل غياب المحفزات، ونتائج ربعية دون التوقعات لغالبية الشركات، باتت الأسواق تتأثر أكثر بالأخبار السلبية الواردة من الخارج سواء كانت متعلقة بالوضع الجيوسياسي أو بالوضع الاقتصادي العالمي. وحسب عجاج، ليس من المتوقع أن تشهد الأسواق خلال شهر ديسمبر الأخير من العام الحالي مفاجآت تذكر في ضوء الوتيرة الضعيفة للتعاملات على مدى الأشهر الثلاثة الماضية، فضلاً عن تراجع مستويات الثقة في الأسواق بين أوساط المستثمرين. وقال إن الوضع الاقتصادي لدولة الإمارات قوي ولا يبرر الأداء الضعيف للأسواق المالية، وهناك قناعة بذلك لدى مدراء المحافظ الاستثمارية، بيد أن ضعف السيولة لا يحفز هذه المحافظ على الدخول بقوة، لذلك ربما يشهد شهر ديسمبر عمليات دخول تدريجية للمحافظ الاستثمارية. وبين أن العائد على الاستثمار في الأسهم يظل جيداً ويتراوح بين 5-6% أعلى من العوائد على الودائع المصرفية، مما يجعل الأسهم المفضلة للاستثمار، وهناك قناعة لدى كافة المستثمرين بذلك، خصوصاً بعدما انخفضت أسعار كافة الأسهم المدرجة إلى مستويات سعرية مغرية بالشراء، لكن حالة الخوف هي التي تفرض حالة التردد في الدخول. الأمر ذاته، أكده المحلل المالي وضاح الطه، مضيفاً أن حالة التردد تفرض نفسها على الأسواق المالية، مما أدى إلى انحسار السيولة والتي قادت بدورها إلى التقلبات الحالية للمؤشرات الفنية بين ارتفاع وهبوط سريع. وأوضح أنه بانتهاء جلسة تداولات الأسبوع الماضي، شهدت الأسواق 230 جلسة تداول منذ بداية العام الحالي بمتوسط تداول يومي 600 مليون درهم لسوق دبي المالي، و228 مليون درهم لسوق أبوظبي للأوراق المالية، وكانت التداولات في الربع الثالث هي الأقل في العام، مما يشير إلى ضعف أحجام وقيم التداولات. وأفاد بأن حزمة من العوامل تساهم في حالة الضبابية التي تتسم بها تعاملات أسواق الإمارات حالياً، وتتناوب هذه العوامل في تأثيراتها السلبية على حركة الأسواق منها الجيوسياسي الخاص بالوضع في المنطقة، وانضم إليها ما حدث في باريس، ومنها الاقتصادي الخاص بالتراجع المستمر في أسعار النفط، ومنها المحلي المتعلق بالأداء غير الجيد لغالبية الشركات خلال الربع الثالث من العام. وقال الطه إن شهية المستثمرين للتداول النشط والمخاطرة في الأسواق تراجعت إلى حد كبير، ويتوقع أن تستمر على الأقل حتى نهاية العام الحالي، حتى يقف المستثمرون على حقيقة أداء الشركات العقارية في الربع الأخير والتي ستحدد مسار الأسواق للعام 2016. واستبعد أن تشهد الأسواق عمليات شراء قوية خلال الشهر الأخير من العام، مضيفاً أن مؤشر سوق دبي المالي يتراجع منذ بداية العام بنسبة 15%، ومن غير المتوقع أن يشهد السوق أداءً مختلفاً خلال شهر ديسمبر، وفي حال دخلت سيولة شرائية، فإنها لن تشكل موجة تخلق مساراً صاعداً يشجع على الأقل على عدم التسرع في البيع. لكن في المقابل، هناك احتمالية بأن تشهد الأسواق عمليات بيع من قبل بعض المحافظ الاستثمارية التي لا يزال لديها جزء من المكاسب، بحيث تقوم بالبيع لتحولها إلى أرباح محققة. وأوضح الطه أن المحافظ الاستثمارية الأجنبية ربما تلجأ إلى هذا النوع من البيع مضطرة، في حال أقدم الاحتياطي الفيدرالي الأميركي على رفع الفائدة الشهر المقبل. وقال: ينصح بتوخي الحذر في هذه المرحلة إلى حين التأكد من دخول الأسواق في مرحلة ارتفاعات رصينة مدعومة بأحجام تداولات جيدة، وهي مؤشرات تعكس ارتدادا حقيقيا وليس ارتدادا تصريفيا. قطاع الاتصالات يقود التراجع أبوظبي (الاتحاد) قاد قطاع الاتصالات الذي كان داعماً للأسواق المالية على مدى أسابيع طويلة، تراجع مؤشر سوق الإمارات المالي الأسبوع الماضي والبالغ نسبته 2,1%. وانخفضت 8 قطاعات مدرجة مقابل ارتفاع قطاعين فقط هما الطاقة والصناعة، وتكبدت الأسواق نحو 9,5 مليار درهم، جراء انخفاض مؤشر السوق بنسبة 1,3%. وتراجع قطاع الاتصالات بنسبة 3,7% إلى مستوى 3076,82 نقطة، وحققت أسهمه تداولات أسبوعية بقيمة 699,5 مليون درهم، وانخفضت القيمة السوقية إلى 156,8 مليار درهم. وحافظ قطاع العقارات على صدارته في قائمة القطاعات الأكثر نشاطاً بتداولات قيمتها 708 ملايين درهم، غير أن المؤشر تراجع بنسبة 2,3%، عند مستوى 5080,98 نقطة، وتراجعت القيمة السوقية إلى 124,5 مليار درهم.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل تعقد ان أسعار المدارس الخاصة مبالغ فيها؟

نعم
لا