• الخميس 09 ربيع الأول 1438هـ - 08 ديسمبر 2016م

واشنطن تواجه ضغوطاً إزاء قصف مستشفى بأفغانستان

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 27 نوفمبر 2015

كابول (أ ف ب) تكثفت الضغوط لفتح تحقيق دولي بشأن الغارة الأميركية التي أصابت مستشفى تديره منظمة أطباء بلا حدود في أفغانستان، بعد حديث الجيش عن أخطاء «مأساوية كان يمكن تفاديها»، رافضاً توضيح إن كان سيجري تحقيقاً مستقلاً. واتهمت أطباء بلا حدود الجيش الأميركي «بالإهمال الفاضح» بعد إعلان قائد أميركي في أفغانستان خلاصات تحقيق وزارة الدفاع ومفادها أن سبب الغارة على مستشفى المنظمة الإنسانية في 3 أكتوبر في قندوز شمال البلاد، «هو قبل كل شيء خطأ بشري». وأوقعت الغارة 30 قتيلًا وأجبرت المنظمة على إغلاق المستشفى وهو المركز الوحيد لعلاج الصدمات في المنطقة، وأثارت موجة عارمة من الإدانات العالمية. وفي مقر الحلف بكابول تحدث الجنرال جون كامبل قائد 13 ألف جندي تابعين للحلف الأطلسي في أفغانستان عن تحقيق البنتاجون، مؤكدا أن الحادث المأساوي، الذي كان يمكن تفاديه، سببه قبل كل شيء «خطأ بشري». وعزا كامبل الخطأ إلى إنهاك القوات الأميركية التي كانت تواجه هجوماً لطالبان منذ خمسة أيام، وأن الخطأ نتج عن «خلل في الإجراءات والمعدات». وأضاف الجنرال «تم الخلط بين المستشفى، وهدف آخر من قبل الجنود الأميركيين الذين اعتقدوا أنهم بصدد قصف مبنى آخر يبعد بضع مئات من الأمتار عن المكان، إذ تم إبلاغهم بوجود مقاتلين». وتلحظ خلاصة التحقيق «أن الجنود الذين أمروا بالغارة ونفذوها من الجو لم يتخذوا الإجراءات المناسبة للتثبت من أن هذا المكان كان هدفًا مشروعاً». وأكد الجنرال الأميركي تعليق مهام الأفراد المعنيين في انتظار «مجرى القضاء العسكري المعتاد»، من دون مزيد من التفاصيل. وردت أطباء «بلا حدود» على التصريح بقولها «إن سلسلة الأخطاء المخيفة التي تم الكشف عنها اليوم تبرهن عن الإهمال الفاضح للجيش الأميركي ولانتهاكه لقواعد الحرب»، وفق المدير العام للمنظمة كريستوفر ستوكس. وطالبت منظمة أطباء بلا حدود بتحقيق دولي مستقل حول الوقائع مؤكدة وجود «تساؤلات جدية» حول «ما إذا كان المهاجمون أطلقوا النار على مستشفى عامل عن دراية أو نتيجة استهتار». وتابعت «هذا يتطلب تحقيقاً جنائياً بخصوص احتمال ارتكاب جرائم حرب، لكن البنتاجون لم يوضح اليوم إن كانت التوصيات الصادرة إلى كبار القادة العسكريين تشمل إمكانية توجيه تهم جنائية». وأعربت عن مخاوف «لبقاء أي قرار حول احتمال توجيه اتهامات جنائية من مسؤولية قيادة العمليات العسكرية في أفغانستان». في المقابل رفض المتحدث باسم كامبل، ويلسون شوفنر القول: إن كان سيجري تحقيقا دوليا مستقلا بعد تحقيق البنتاجون. وأضاف: «نعتقد أن التحقيق الذي جرى كان كاملًا وغير منحاز، وندعم خلاصاته وتوصياته، ونؤيد الآلية التي جرى بموجبها». ودعت أطباء بلا حدود لجنة تقصي الحقائق الدولية الإنسانية، وهي هيئة مستقلة أنشئت بموجب القانون الدولي ولم يتم تفعيلها من قبل، إلى التحقيق في الهجوم. لكن بدء التحقيقات يحتاج الى اذن من الولايات المتحدة وأفغانستان، ولم يوافق أي منهما حتى الآن.

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا