• الأحد 05 ربيع الأول 1438هـ - 04 ديسمبر 2016م

بائع متجول بايع «داعش» وسافر لليبيا وسوريا

كشف هوية مفجر حافلة الأمن التونسي.. وحملة أمنية «غير مسبوقة»

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 27 نوفمبر 2015

ساسي جبيل، وكالات (تونس) أكدت وزارة الداخلية التونسية أمس، أن السلطات المختصة تمكنت من تحديد هوية المهاجم الانتحاري الذي نفذ الهجوم على حافلة حرس الرئاسة الثلاثاء الماضي، مبينة أنه تونسي يدعى حسام العبدلي (27 سنة) ويقطن منطقة المنيهلة بمحافظة إريانة المتاخمة للعاصمة، ويعمل بائعاً متجولاً، مشددة على أنه لا ينتمي للشرطة ولا للحرس الوطني، تزامن ذلك مع استمرار حملات دهم أمنية «غير مسبوقة» تضمنت أكثر من 250 عملية خلال ليلة واحدة في أنحاء الجمهورية، مع تأكيد مصادر أمنية اعتقال مشتبهاً بهم منذ الاعتداء الإرهابي. من جهته، أكد الحبيب الصيد رئيس الحكومة التونسية في كلمة أمام مجلس نواب الشعب في جلسة استثنائية، أنه وفي إطار الصلاحيات التي تخولها حالة الطوارئ، تقرر تفعيل قرارات المراقبة الإدارية بحق 149 شخصاً يشتبه بارتباطهم بتنظيمات إرهابية، ما يعني منع تحركهم من ولاية إلى أخرى، وإلزامهم بالحضور لمراكز الأمن صباح مساء. وقال وزير الداخلية ناجم الغرسلي «اليوم تأكدنا بشكل علمي من هوية الإرهابي، وهو لا ينتمي لا للشرطة ولا للحرس»، بينما أفاد بيان لوزارته أن الانتحاري العبدلي كان يقطن في دوار هيشر الشعبي بالعاصمة تونس، مضيفاً أنه كان يعمل بائعاً متجولاً. وذكر بيان وزارة الداخلية أنه «بمجرد القيام بتحليل الحامض النووي لوالدة العبدلي تأكد أنه مطابق مع جينات الإرهابي الذي نفذ العملية». وأكدت مصادر أمنية مطلعة أن الانتحاري حسام بالهادي بن ميلاد العبدلي، بايع «داعش» الإرهابي، حيث سافر إلى ليبيا أين تلقى تدريبات عسكرية بمعسكر درنة الذي يشرف عليه تنظيم أنصار الشريعة المحظور، ثم توجه إلى سوريا وقاتل هناك. وقالت المصادر نفسها، إن والدته صرحت خلال التحريات معها، أن ابنها، إثر ثورة يناير 2011، أصبح ملتزماً دينياً، ثم انضم إلى التيار السلفي وبالتحديد تنظيم «أنصار الشريعة» المحظور، موضحة أنه غاب عن العائلة وانقطعت أخباره منذ أشهر، ثم عاد مجدداً إلى بيت العائلة، ليبلغ والدته أنه سيقوم بعملية انتحارية في تونس. وكان تنظيم «داعش» أعلن المسؤولية عن الاعتداء، وهو ثالث هجوم كبير يشنه التنظيم الإرهابي في تونس العام الحالي. في ذات الإطار، أفادت وزارة الداخلية التونسية بأن الأجهزة الأمنية نفذت أكثر من 250 عملية دهم في أنحاء البلاد الليلة قبل الماضية عقب العملية الإرهابية التي استهدفت حافلة الأمن الرئاسي. وقالت الداخلية في بيان منفصل، إن قوات الأمن والحرس الوطنيين نفذت ليل الأربعاء الخميس 181 عملية دهم بكامل أنحاء الجمهورية، أوقفت خلالها 18 عنصراً يشتبه في انتمائهم إلى تنظيمات إرهابية. كما أفادت بتنفيذ 72 عملية دهم في تونس العاصمة والمحافظات الثلاث المحيطة بها، مكنت من إيقاف 12 عنصراً يشتبه في انتمائهم إلى تنظيمات إرهابية. أفادت مصادر إعلامية محلية باعتقال المتحدث السابق باسم تنظيم «أنصار الشريعة» المحظور سيف الدين الرايس بعد أسابيع من الإفراج عنه. إلى ذلك، أبلغ رئيس الحكومة التونسية نواب الشعب في جلسة استثنائية أمس، أن إمكانات الدولة وحدها لا تكفي في حربها ضد الإرهاب. وأضاف الصيد خلال جلسة للبرلمان خصصت لمناقشة تداعيات الانفجار الإرهابي الثلاثاء، أن الأمن والجيش لن يكون بمقدورهما لوحدهما هزم الإرهاب، في إشارة إلى حدة التجاذبات السياسية والحزبية التي تطغى على المشهد السياسي في تونس وفي مقدمتها الانقسامات التي يعيشها الحزب الأكبر الذي يقود الائتلاف الحكومي منذ أشهر.

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا