• الخميس 09 ربيع الأول 1438هـ - 08 ديسمبر 2016م

ملتقى الإمارات للإبداع الخليجي يعقد جلسته في مؤسسة العويس

عوالم المرئيات السردية.. أخذ أم تفاعل؟

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 27 نوفمبر 2015

نوف الموسى (دبي)

استمراراً لفعاليات ملتقى الإمارات للإبداع الخليجي، في دورته السادسة، أقام اتحاد كتاب وأدباء الإمارات، جلسة نقاشية حول أبعاد الرؤية النقدية لروح النص، باعتبارات اللغة البصرية، وإيقاع الموسيقى المرئية في الرواية، انطلاقاً من التساؤل «السرد مرئياً أخذ أم تفاعل؟»، وذلك في مؤسسة سلطان بن علي العويس، أول من أمس، بدبي.

وفي الجلسة قدم الدكتور رسول محمد رسول، ورقة حول البنى المرئية في السرد المتخيل، عبر بيانه التطبيقي لرواية «لا تقتلني مرتين»، للكاتبة أسماء الزرعوني. بينما أبحرت الدكتورة أنسية السعدون، نحو الحركية السردية أو ما بات يسمى بـ «الكاميرا القلمية» لماهية الشكل والتفاعل من خلال تقاطع الشكل السردي للرواية والسيناريو السينمائي، في رواية «أغنية ألف صاد الأولى» للكاتب أمين صالح. والأطروحة الأهم في الورقتين تبدت فيما إذا شكل المرئي في الرواية، فعلاً للثرثرة، لا يوازي مبرراً لتصاعد الحدث في الحكاية الأدبية، ليؤكد النقاد بأن رهان المرئي في النص الأدبي يقوم على كيفية التوظيف الروائي. وتوج لقاء الرواية بالسرد والمرئي، عبر عرض الفيلم الوثائقي الإماراتي «حمامة» للمخرجة نجوم الغانم.

انطلقت المناقشة التفاعلية بين رسول محمد رسول وأمينة السعدون، من سؤال الباحث عبدالإله عبدالقادر المدير التنفيذي لمؤسسة «العويس الثقافية»، (مدير الجلسة) حول أهمية علم الفلسفة، في تحقيق الوعي ودفع السلام، في الوقت الراهن، لتبدأ بعدها الندوة في تكثيف معنى الجدل السرمدي للكتابة الروائية، المعنية بتعميق معنى الفلسفة في الإنتاج الإنساني المكتوب، فبالنسبة لرواية أمين صالح، التي تركها مؤلفها من دون تحديد جنسها الأدبي كما أوضحت أمينة السعدون، أوغل الكاتب في التماهي مع السرد السينمائي، وانتقلت عبره الباحثة نحو دراسة اللغة، وشخصية الراوي، وبناء الشخصيات، وأنساق الزمن، والفضاء في تشكله، وصولاً إلى علاقة التأثير والتأثر في المرجعية التطبيقية للرواية، طارحة المعادلات السينمائية التي استثمرت امتيازات النص الأدبي، وأفضت عنها التجربة الشعورية السينمائية، والإنتاج الفيلمي القائم على الصوت والموسيقى والزمن.

كذلك قدم المونتاج السينمائي، إضافة إلى المشهدية الفكرية البصرية، حركة سردية ذات أهداف تفاعليه مع المتلقي، كالتي شهدتها رواية «أغنية ألف صاد الأولى»، بوصفها لوحات سردية، متواترة، تحتفي بالنص بطريقة المونتاج.

وأوضح رسول، الاهتمام اللافت بـ(التطبيق)، في التفسير النقدي للرواية، وما يقدمه من (تاريخية) و(ذاتية) النصوص، المساهمة بشكل عملي في الحراك الأدبي والثقافي، عكس الاكتفاء بالنقد النظري، في مكنون النص الأدبي.

وشخّص الباحث ثلاثة بنى مرآوية لرواية «لا تقتلني مرتين»، وهي: «مرآوية الحلم» و»مرآوية الأثير الضوئي/‏‏ أثير وسائل التواصل الجديدة»، و»مرآوية الكتابة». واعتبر رسول أن السرد المرئي، للرواية، عاش توازناً وانسجاماً في الأشكال المرآوية الثلاث، حاملاً سرد الحكاية المتخيلة، دونما سلب لجمالية القص، وبتكامل تلقائي لصيرورة التوتر المنسجمة. واستعرض الباحث عوالم الرواية الحسية، ومنها حلم اللقاء، حائط الغرفة، تصميم فستان عرس، محال الأزياء، ذكريات الجامعة، البحر، وغيرها.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا