• الاثنين 06 ربيع الأول 1438هـ - 05 ديسمبر 2016م
  12:01     مصادر أمنية: مسلحون يقتلون جنديين شمال لبنان     

أول فدائي في الإسلام

علي بن أبي طالب.. فارس القرآن

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 27 نوفمبر 2015

أحمد مراد (القاهرة)

كان الصحابي الجليل علي بن أبي طالب رضي الله عنه، أول من أسلم من الصبيان، وتشير روايات المؤرخين إلى أن عمره حين أسلم كان يتراوح بين 12 و18 عاماً. وعندما سمح رسول الله صلى الله عليه وسلم لبعض من آمن به بالهجرة إلى الحبشة هرباً من اضطهاد قريش، لم يهاجر علي بن أبي طالب، وظل ملازماً للنبي صلى الله عليه وسلم، وقاسى معه مقاطعة قريش لبني هاشم وحصارهم في شعب أبي طالب، كما رافق النبي صلى الله عليه وسلم في رحلته إلى الطائف لنشر الدعوة حين اشتد إيذاء قريش، ومكث علي في مكة حتى هاجر إلى المدينة المنورة. وفي اليوم الذي عزم فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم على الهجرة إلى المدينة، اجتمع سادات قريش بدار الندوة، واتفقوا على قتله، فجمعوا من كل قبيلة شاباً قوياً وأمروهم بانتظاره أمام باب بيته ليضربوه ضربة رجل واحد فيتفرق دمه بين القبائل، فجاء جبريل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وحذره من تآمر الكفار لقتله، وقد نام علي في فراش النبي في هذه الليلة ليغطي على الهجرة إلى المدينة، ولكي يحبط مؤامرة أهل قريش، ولذلك يعتبر علي أول فدائي في الإسلام.

تزوج علي بن أبي طالب في السنة الثانية من الهجرة من السيدة فاطمة بنت النبي صلى الله عليه وسلم، ويقال إن عمره في ذلك الوقت كان 22 عاما، ولم يتزوج بزوجة أخرى في حياة السيدة فاطمة، وأنجب منها الحسن والحسين في السنتين الثالثة والرابعة من الهجرة على التوالي، كما أنجب زينب وأم كلثوم.

وكان رضي الله عنه موضع ثقة رسول الله صلى الله عليه وسلم، حيث اختاره ليكون أحد كتاب القرآن الذين كانوا يدونون القرآن في حياة النبي، وكان أحد سفراء النبي الذين يحملون الرسائل ويدعون القبائل للإسلام، وأمره النبي بتدوين وثيقة صلح الحديبية.

ارتبط علي بن أبي طالب بالقرآن الكريم ارتباطاً وثيقاً، وقد شهد النبي صلى الله عليه وسلم بسعة علم علي فيما يتعلق بالقرآن والسنة، فقال صلى الله عليه وسلم: «علي أعلم الناس بالكتاب والسنة»، وكان العديد من آيات القرآن الكريم قد أملاها النبي صلى الله عليه وسلم على علي وخطها علي بيده.

وكان علي أعلم الصحابة بفقه القرآن الكريم، وبالحلال والحرام والأمر والنهي، والطاعة والمعصية، وكانت قراءته للقرآن الكريم من حيث الطريقة والأسلوب مرجعا لأئمة القراء،

وشهد علي جميع المعارك مع النبي إلا غزوة تبوك، حيث خلفه النبي على عياله، وعرف ببراعته وقوته في القتال، وقد تجلى هذا في غزوات الرسول، ففي غزوة بدر، هزم رضي الله عنه الوليد بن عتبة، وقتل ما يزيد على 20 من كفار قريش، وفي غزوة أحد قتل طلحة بن عبد العزى حامل لواء قريش في المعركة، وفي غزوة خيبر، هزم فارس اليهود مرحب، وبعد أن عجز جيش المسلمين مرتين عن اقتحام حصن اليهود، قال النبي: «لأدفعن الراية غداً إلى رجل يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله ويفتح عليه» فأعطاها لعلي بن أبي طالب ليقود الجيش، وفتح الحصن وتحقق النصر للمسلمين.

استشهد علي بن أبي طالب رضي الله عنه بعد أنه ضربه عبدالرحمن بن ملجم بسيف مسموم على رأسه، سنة 40 هجرية.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا