• الجمعة 03 ربيع الأول 1438هـ - 02 ديسمبر 2016م

طلبات غريبة تهدد استقرار الحياة الزوجية

شروط عقود الزواج.. هل تصبح باباً خلفياً للخلع؟

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 27 نوفمبر 2015

أشرف جمعة (أبوظبي) فرضت تطورات العصر شروطاً جديدة في عقود الزواج، إذ أصبح عدد من المقبلين على الزواج يبحثون عن ضمانات لاستمرار العلاقة من دون منغصات، فلجأ بعضهم لاستغلال خانة الشروط في عقود الزواج، والتي كانت قديماً شبه خالية ولا يلتفت إليها أحد. الغريب أن بعض الأزواج اشترطوا في عقود الزواج عدم نشر الصور على مواقع التواصل الاجتماعي التي باتت خطراً كبيراً يهدد العلاقات، فضلاً عن شروط أخرى مثل التي تدعو الزوج إلى عدم الزواج مرة ثانية إلا بإذن الزوجة، وهي أمور في حال مخالفتها من أحد الطرفين قد تنظر أمام القانون والشرع، فهل هذه الشروط التي يصر عليها بعض المقبلين على الزواج أصبحت تقليداً جديداً؟ وهل من الممكن أن تكون قد وصلت إلى مستوى الظاهرة، أما أنها تحدث بدرجات متفاوتة؟. قلق شخصي يقول مساعد العميد للدراسات العليا في كلية الآداب الآداب والعلوم الإنسانية والاجتماعية في الشارقة، الدكتور حسين العتمان: «الاشتراط في عقد الزواج أمر مشروع ما دام له دافع، ويساهم في استقرار الأسرة من الناحية الاجتماعية والنفسية ، لكن قد تكون أسبابه إصرار أحد الطرفين على كتابة شرط في عقد الزواج الرسمي وهذا نابع من قلق شخصي، في حين أن العلاقة الزوجية تقوم على التفاهم والثقة والاحترام المتبادل بين الزوجين، ويذكر أن الكثير من النساء تنبهن إلى وضع شروط في عقد الزواج، حفاظاً على حقوقهن، وهو ما يفسر أسباب بعض حالات الخلع في الكثير من المجتمعات العربية والإسلامية، وهذا دليل على أن الحياة تعقدت في بعض جوانبها بفضل التطورات الطبيعية في بنية المجتمعات ومستويات التفكير لدى الفرد . زواج مهدد أحمد تحدث مع خطيبته عن عدم رغبته في أن يكون لها حسابات على مواقع التواصل الاجتماعي، وأظهرت موافقة في بادئ الأمر، لكنه اكتشف على هاتفها الجوال أن حسابها على «الفيس بوك» لم يغلق بعد، وهو ما جعل العلاقة تتوتر وكادت تنتهي لولا تدخل بعض الأصدقاء، وهو ما جعله يصر على أن يشترط في عقد الزواج ألا يكون للزوجة حسابات على هذه المواقع . مفاجأة ويصف منير ما تعرض له زوج أخته من حرج في أثناء كتابة عقد الزواج أمام المأذون والشهود حيث كانت المفاجأة المذهلة، إذ طلبت العروس إثبات رغبتها في ألا يتزوج عليها بواحدة أخرى إلا بموافقتها، مضيفاً أنه في هذه اللحظة كان من الممكن أن ينفض هذا العرس، ويذهب المدعوون إلى من حيث أتوا، وتتحول هذه اللحظة السعيدة إلى سحابة من الكآبة لكن الزوج رضخ على مضض لهذا الطلب، وتم إثباته في عقد الزواج الرسمي، ويذكر منير أن الزوج انتهز هذه الفرصة، واشترط ألا تعمل الزوجة في أي وظيفة إلا بموافقته وعلى الرغم من إثبات هذا الشرط أيضاً فإن جميع الحضور غرقوا في الدهشة، ولم يصدقوا أن حال المتزوجين في هذه الأيام وصل إلى حد الاشتراط بهذه القسوة. مردود العطاء وتذكر زينة أنها لمست في زوجها قبل إتمام عقد القران بعض الصفات غير المحمودة، والتي تجعله أقرب إلى البخل منه إلى الكرم الذي يبذل من دون النظر إلى مردود العطاء، فاشترطت في عقد الزواج أن يعطيها الزوج كل شهر مبلغاً معيناً من المال لإدارة شؤون المنزل، وهو ما تحقق وفق إرادتها إذ وافق الزوج بعد تردد على هذا الشرط . ومن أغرب المواقف التي تعرض لها محسن أثناء إتمام زواجه هو طلب الزوجة أن يكون لها بيت منفصل عن البناية التي تسكنها أسرته، إذ اشترطت عليه في عقد الزواج أن يبني لها بيتاً بعيداً عن أسرته في غضون خمس سنوات، وهو ما جعله يوافق على وضع هذا الشرط لإتمام الزواج. ميثاق غليظ يقول رئيس قسم الشريعة والدراسات الإسلامية في جامعة الإمارات، الدكتور حسن المرزوقي: «العقد هو العهد والالتزام وعقد الزواج يسمى الميثاق الغليظ، وهو يختلف عن العقود الأخرى، لأنه يترتب عليه الأنساب والأعراض، ويقصد منه بناء أسرة مستقرة وراسخة، ويشترط فيه وجود الولي للمرأة، ورضا الأطراف، والشروط التي توضع فيه منها ما هو مكملات، وأخرى معتدلة مقبولة، وبعضها مردود عليها، والأخير هذا محل نظر، والقاعدة الشرعية تفيد بأن المؤمنين عند شروطهم إلا شرطاً أحل حراماً وحرم حلالاً، والقاعدة القانونية تقول العقد شريعة المتعاقدين».

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا