• الخميس 09 ربيع الأول 1438هـ - 08 ديسمبر 2016م

زيارة البابا تواضروس للقدس قد تثير جدلا في مصر

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 27 نوفمبر 2015

القاهرة: عـلاء سالم

في خطوة غير مسبوقة، من قبل رأس الكنيسة الأرثوذكسية بمصر البابا تواضروس الثاني بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، أعلنت الكنيسة في بيان صباح أمس الخميس، أنه سيرأس وفدًا كنسيًا يتألف من ثلاثة أساقفة وكاهن وشماس للسفر إلى القدس يوم السبت القادم، للصلاة على مطرانها الراحل الأنبا إبراهام مطران القدس والكرسي الأورشليمي والخليج، الذي توفي أمس الأربعاء.

فتلك الخطوة يتوقع أن تثير الكثير من الجدل السياسي ليس حول توقيتها الحالي فحسب، وإنما أيضًا مدلولاتها المستقبلية على قرارات الكنيسة بحظر سفر المسيحيين للقدس إلا بعد إزالة الاحتلال وعودتها للسيادة العربية.

فالمجمع المقدس أعلى سلطة كنسية، كان قد اتخذا قرارًا في 26 مارس 1980 منع بموجبه سفر المسيحيين للحج للأراضي المقدسة التزامًا بمقاطعة قطاعات واسعة من الشعب المصري لزيارة فلسطين عقب اتفاقية كامب ديفيد، وفى أعقاب رفض البابا شنودة الراحل السفر إلى جوار الرئيس السادات في نهاية السبعينيات، الأمر الذى كان بداية الخلاف بين البابا والرئيس والذي انتهى بإبعاد البابا إلى دير وادي النطرون في سبتمبر1979، كما أن سلفه البابا كيرلس السادس الذي كان له موقف مماثل، حيث رفض زيارة القدس عام 1967 بعد وقوعها في يد الاحتلال الإسرائيلي.

والزيارة الوحيدة كانت في يناير 1992 حينما أرسلت الكنيسة وفدًا لتجليس الراحل الأنبا إبراهام مطرانًا للقدس، و ترأس كرسي أورشليم الأنبا بيشوى مطران دمياط وكفر الشيخ والبرارى وعدد من الأساقفة نيابة عن البابا شنودة الثالث الذي رفض السفر بنفسه.

وثمة مبررات إنسانية حكمت تلك الخطوة المفاجئة أبرزها: المكانة التي يتمتع بها الراحل إبراهام، فحسب ترتيب أساقفة المجمع المقدس يشغل مطران القدس وكرسي أورشليم المكانة الثانية بعد البابا من حيث النفوذ الديني داخل الكنيسة، أضف لذلك ما أكده بولس حليم المتحدث باسم الكنيسة، أن البابا تواضروس تتلمذ على يد الأنبا إبراهام المطران الراحل في دير الأنبا أبشواي، حيث كان أقدم منه في الرهبنة وتربطه به علاقة محبة قديمة، وأن البابا أراد تكريم المطران الراحل، وقرر السفر للصلاة عليه بهذا الظرف الاستثنائي دون أن يعني ذلك موافقة البابا على السفر إلى القدس في الظروف العادية.

والأهم ما أكده مصدر كنسي رفض ذكر اسمه، أن تلك الزيارة أتت بعد ضغوط كبيرة من رعاية الكنيسة في القدس، للمطالبة بمشاركة البابا في الصلاة، ورفض إقامتها في مصر، وفقا لرغبة تواضروس لدفنه في دير الأنبا أبشواي بوادي النطرون.

... المزيد

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا