• الجمعة 03 ربيع الأول 1438هـ - 02 ديسمبر 2016م

في حوار شامل لـ«الاتحاد» لبنى القاسمي:

شهداؤنا البواسل كتبوا تاريخاً جديداً للوطن بأحرف من نور

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 27 نوفمبر 2015

هناء الحمادي ( أبوظبي) ثمنت معالي الشيخة لبنى بنت خالد القاسمي وزيرة التنمية والتعاون الدولي، مبادرة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، بتخصيص يوم 30 نوفمبر من كل عام يوماً للشهيد، إجلالاً وإكباراً وعرفاناً بتضحيات شهداء الوطن في الميادين العسكرية والمدنية والإنسانية. وقالت معاليها في حوار خاص لـ«الاتحاد» بمناسبة احتفالات الدولة بـ«يوم الشهيد» واليوم الوطني الـ 44: «هذه المبادرة نابعة من إيمان صاحب السمو رئيس الدولة بأهمية تكريم شهدائنا الأبرار الذين بذلوا أنفسهم من أجل رفعة هذا الوطن المعطاء، ولتبقى مبادرة سموه يوماً مشهوداً في تاريخ دولتنا، يوماً للعز، ويوماً للفخر، لأن معانيها السامية، أن دولة الإمارات لا تنسى شهداءها الأبرار الذين جادوا بأنفسهم وأرواحهم الطاهرة، فحق لهم نيل الشهادة مع النبيين والصديقين والأبرار في جنات العلى، وحق لهم أن تكرمهم دولتنا، وأن ترتقي بعظيم أفعالهم في سجل بناة مجد ورفعة دولتنا». أحرف من نور أضافت: «نحتفل هذه الأيام، بمرور 44 عاماً على نشأة اتحاد دولة الإمارات العربية المتحدة، كنموذج يسطر بأحرف من نور في تاريخ نشأة الدول والأمم، وكقدوة في التماسك، وعلو وصلابة البنيان، حينما تصدق النوايا وترتقي الجهود المخلصة لقيادتنا الرشيدة، ممثلة في صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، وإخوانهم أصحاب السمو أعضاء المجلس الأعلى للاتحاد حكام الإمارات، لتستكمل قيادتنا الرشيدة درب الإنجازات التاريخية، التي حققها المغفور له بإذن الله تعالى، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان مؤسس الدولة، طيب الله ثراه، بمعية شيوخنا الآباء المؤسسين لصرح الاتحاد. قدوة ساطعة تابعت وزيرة التنمية والتعاون الدولي: «لا شك، إننا حينما نفاخر العالم اليوم، بإنجازات اتحادنا ووحدتنا التي باتت قدوة ساطعة للتعاون والتلاحم، فإننا كمواطنين ومسؤولين؛ إنما نعي حجم وعظم المسؤولية الملقاة على عاتقنا، للحفاظ على مرتكزات الاتحاد، عبر بذل المزيد من الجهود والارتقاء بقدارتنا لخدمة هذا الوطن المعطاء، وتلبيةً للتوجيهات الثاقبة والرؤى الحكيمة لقيادتنا الرشيدة، كما أنه بقدر ما تسمو تلك الذكرى في نفوسنا عاماً بعد عام، وتترسخ في أفئدتنا، بقدر ما نلتزم به من مسؤولية وطنية تجاه الوطن، لتكون روح الاتحاد دوماً عنواناً للإنجاز ورفعة بلدنا». ووجهت معاليها كلمة لأمهات الشهداء وأبناء الوطن في هاتين المناسبتين الوطنيتين الغاليتين، ذكرت فيها: «أقول لكل أم هنيئاً لكِ، لأنكِ رُزقت ابناً جادت روحه لمجاورة الشهداء الأطهار، وما كانت تلك الروح الجسورة، الوثابة للإقدام والتضحية بأعز ما يملك الإنسان، إلا نتاجاً لما غرست فيه منذ الصغر، من قيم الخير والشهامة والوطنية، وأقول لكل ابن، لقد اختار والدك الشهادة طوعاً وحباً لأرض هذا الوطن، وجادت روحه ليكون بدمائه الذكية، حصناً منيعاً يحمي المستضعفين، وملهماً لك تستمد منه روح الشجاعة والإقدام للحفاظ على وطننا، وعلى قيم الخير والحق». دعم كبير وحول ما حققته المرأة الإماراتية من إنجازات في ظل المسيرة الاتحادية، أكدت معالي الشيخة لبنى بنت خالد القاسمي أن ما تحقق من إنجازات عظيمة، على صعيد تمكين المرأة الإماراتية، في كل مجالات التنمية وخدمة وطنها، بما فيها من توليها مراكز ومناصب عليا، والتي كان آخرها توليها منصب رئيس المجلس الوطني الاتحادي لدولة الإمارات؛ إنَّما هو أمر يبعث على الفخر، بأن أنعم الله علينا سبحانه وتعالى بقيادة رشيدة لا تتوانى في تذليل كل العقبات، وتمهيد السبل وتقديم كل أوجه الدعم لكي تصل المرأة الإماراتية، وذلك منذ أن أرسى دعائم اتحاد دولتنا، المغفور له بإذن الله تعالى الوالد الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، مؤسس الدولة، طيب الله ثراه، وسار على ذات النهج الكريم خير خلف لخير سلف، صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة. الجهود الحثيثة ودعت معاليها، المرأة الإماراتية، إلى أن تسجل في ذاكرتها وذاكرة الأجيال المقبلة، الجهود الحثيثة والمخلصة لراعية تمكين المرأة في كل المحافل، سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك رئيسة الاتحاد النسائي العام الرئيس الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة، على درب دعم المرأة، ومناصرتها وتهيئة كل السبل أمامها، لكي تكون عنصراً فاعلاً في تنمية ونهضة بلدها. وطالبت ابنة الإمارات ببذل المزيد من الجهود، لكي تحافظ على تلك المكانة المرموقة التي تحتلها في المجتمع، ولا شك أن الإحصائيات حول المؤشرات الريادية للمرأة، باتت كثيرة وتضع مسؤولية كبيرة على عاتق الأجيال المقبلة للحفاظ على تلك المكانة، مع أهمية الاستفادة من كل أوجه الدعم التي أحاطت القيادة الرشيدة بها المرأة الإماراتية، وبالأخص الارتقاء بقدارتها وتطوير مهاراتها في ظل المتغيرات المتسارعة، الأمر الذي يعزز من مكانتها في ميادين الإبداع والتميز والابتكار. النظرة التقليدية وعن صورة المرأة القيادية في عيون العالم، ذكرت معاليها أن هناك معطيات عديدة أسهمت في تغيير النظرة التقليدية تجاه المرأة، في العديد من دول العالم، بالأخص عندما تتولى منصباً قيادياً، فهناك متغيرات كبيرة سواء على الساحة السياسية أو الاقتصادية أو المجتمعية، ولكن إجمالاً هناك مؤشرات متفاوتة بين دول العالم في ذلك الصدد. وقالت: «في منطقتنا العربية حققت المرأة إنجازات كثيرة، بما فيها العمل في مناصب قيادية كوزيرة وغيرها من المهن، ولكن هناك الكثير من العوائق التي يجب تذليلها، وخصوصاً إذا علمنا أن ديننا الإسلامي الحنيف لم يمنع المرأة من العمل في مناصب قيادية، بشرط تحقيق التوازن بين احترام قيم وعادات مجتمعاتها، واحترام كينونتها وخصوصيتها كامرأة في المجتمع، وقدرتها على الإنجاز والعمل على تحقيق نهضة بلدها، بما فيها توليها لمناصب قيادية في مجالات مختلفة». وقالت: هنا تبرز دولة الإمارات بتصدرها الدول العربية في تولي المرأة مناصب قيادية، وكدلالة واضحة على نجاح فلسفة تمكين المرأة التي وضعت مرتكزاتها القوية قيادتنا الرشيدة «حفظها الله تعالى» منذ قيام اتحاد دولتنا، والتي تعددت لتشمل العمل في مختلف المناصب القيادية مثل العمل كوزيرة أو كسفيرة أو في السلك القضائي، فضلاً عن دورها الإيجابي في ممارسة الأعمال والاستثمارات الخاصة، لتحقق لدولتنا في هذا المضمار السبق عربياً، والتي كان أبرزها تولي المرأة رئاسة المجلس الوطني الاتحادي. واختتمت حديثها: نحن بقدر فخرنا بتلك الإنجازات وترتيب دولتنا الريادي إقليمياً وعالمياً، عبر العديد من المؤشرات ذات الصلة بتمكين المرأة، علينا أن ننظر ونواصل دورنا في دعم تطلعات المرأة في دول أخرى على صعيد تحسين قدراتها والارتقاء بمكانتها في مجتمعاتها، وهذا يتضح فيما تقدمه المساعدات الخارجية الإماراتية للدول النامية ودورها البارز، بتوجيهات القيادة الرشيدة لدعم وتمكين المرأة في الدول النامية والمجتمعات الفقيرة. صورة مشرفة قالت معاليها: «إننا جميعاً كمسؤولين ومواطنين، وعلى اختلاف مناصبنا ومهام عملنا، نسعى جاهدين لنقل صورة مشرفة عن إنجازات دولة الإمارات وما حققته من طفرة ورؤى متقدمة، وهذا يحدث في إطار الحراك الذي تحدثه مؤسسات الإمارات وانفتاحها العالمي للاستفادة من تجارب الآخرين عبر المشاركة في المنتديات الدولية، والانضواء تحت عضوية المنظمات الدولية، وفقاً لتخصصات كل مؤسسة أو جهة، كما أن دولة الإمارات على مختلف القطاعات والمؤسسات الحكومية أو حتى التي تنتمي للقطاع الخاص لها مبادرات فاعلة في العديد من المجالات، مثل السياحة والانفتاح الاقتصادي والتبادل التجاري، وغيرها الكثير من مبادرات نقل التجربة والإنجازات، وهذا يتضح في الكثير من المؤشرات التي حققتها دولة الإمارات».

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا