• الاثنين 29 ربيع الأول 1439هـ - 18 ديسمبر 2017م

القطاع الخاص ركيزة أساسية لتحقيق أهداف الاستراتيجية

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 19 أبريل 2007

أجمع عدد من رجال الأعمال والمستثمرين في استطلاع ''الاتحاد'' حول ''الاستراتيجية الاتحادية للإمارات'' أن استراتيجية الدولة ركزت بالدرجة الأولى على دور القطاع الخاص في عمليات التنمية الشاملة خلال المرحلة المقبلة، وهو ما يتطلب بذل المزيد من الجهود للوصول إلى الأهداف التي تضمنتها الاستراتيجية، وأشار المشاركون إلى أن الاستراتيجية الاتحادية لمست نقطتين مهمتين، الأولى تتعلق بالفجوة بين التشريعات والقوانين الاتحادية والتشريعات المحلية، وهذه نقطة لم يقترب منها أحد قبل ذلك، والنقطة الثانية هي الاستراتيجية نفسها بمعناها الشامل الكامل حيث طرحت المشكلات الكبرى ووضعت لها الحلول، وأكدت تنفيذها على مدى زمني طويل، وتميزت الاستراتيجية برصد كافة المعوقات والمشاكل التي تواجه التنمية الاقتصادية في الدولة بصورة شاملة وليست جزئية وهذا أمر مهم جدا لأي دولة تريد أن تتبوأ مكانة مرموقة على المستوى العالمي.

وأشار المشاركون إلى أن استراتيجية الحكومة تعني الكثير بالنسبة لقطاع الاعمال والمستثمرين سواء المحليين او الدوليين، خاصة وأنها جاءت في الوقت الذي اصبحت فيه دولة الامارات مركزا مهما للاعمال ولجذب الاستثمارات، وبالتالي فإن وجود خطط واضحة لدى الحكومة الاتحادية من شأنه أن يعزز المناخ الاستثماري من خلال زيادة الثقة في مستقبل القطاعات الاستثمارية المختلفة بالدولة.

وأكدوا أن الاستراتيجية تهدف الى تحقيق التنمية المستدامة والمتوازنة وضمان توفير الرخاء للمواطنين وتؤسس لمرحلة جديدة من العمل الحكومي تواكب التغيرات الاقتصادية وتركز على اتباع أفضل الممارسات بهدف تعزيز مكانة الدولة إقليميا وعالميا، وقد وضعت الاستراتيجية أسسا للاستمرار في تعزيز التعاون بين السلطات الاتحادية والمحلية، وتعتبر دفعة قوية للسلطات الاتحادية للمزيد من العمل الجاد والخالي من التعقيدات الروتينية وتفعيل الدور التنظيمي والهيكلي، وأن تكون الهيكلية الإدارية في المؤسسات الاتحادية شبيهة بمجالس الإدارات في القطاع الخاص، بما يحسن من آلية اتخاذ القرارات وعدم فرديتها، مشيرين إلى أن الاستراتيجية وضعت يدها على القضايا الجوهرية التي تهم الوطن والمواطن، ومن بينها قضايا يعاني منها المجتمع مثل مسألة العمالة السائبة وما تمثله من فوضى وخطر أمني يهدد المجتمع، وغيرها من القضايا التي لا تقل أهمية عن المسألة الأمنية، وفي حين أن الدولة تنفق المليارات على الخدمات التي تقدمها للمواطنين والمقيمين على ارض الدولة، فإن العائد لا يتناسب مع الإنفاق، وهنا يظهر التفكير المؤسساتي، ولابد أن نتوقف لإعادة حساباتنا، فمع هذا الإنفاق نستحق خدمات أفضل وعوائد أفضل في التعليم والرعاية الصحية وفي مختلف القطاعات.

وأجمع المشاركون على أن رسم خريطة طريق للحكومة لا تعني أن القطاع الخاص ليس معنيا، وإذا كان الإبداع والابتكار مميزات المرحلة المقبلة، فإنه يجب أن يكون هناك دور إيجابي للقطاع الخاص، ولا ينحصر هذا الدور فقط في توطين الوظائف أو تقديم خدمات بجودة عالية، لكن يجب أن يتعدى ذلك ليصل الى خدمة المجتمع، والشراكة مع الحكومة الاتحادية من أجل الاستفادة من الخبرات والتجارب بما يفيد جميع الأطراف.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال