• الأربعاء 08 ربيع الأول 1438هـ - 07 ديسمبر 2016م

ترأست وفد المجموعة العربية في اجتماع المندوبين الدائمين للجنة السياسية والأمنية بالاتحاد الأوروبي

الإمارات: مساندة كاملة للجهود الدولية لمكافحة الإرهاب

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 26 نوفمبر 2015

بروكسل (وام) شاركت دولة الإمارات في أعمال الاجتماع الرابع للسادة المندوبين الدائمين للجامعة العربية مع نظرائهم في اللجنة السياسية والأمنية في الاتحاد الأوروبي الذي عقد في العاصمة البلجيكية بروكسل لمناقشة الحوار السياسي والاستراتيجي بين العالم العربي وأوروبا. وترأس وفد الدولة معالي محمد بن نخيرة الظاهري سفير الدولة لدى جمهورية مصر العربية المندوب الدائم في جامعة الدول العربية رئيس وفد المجموعة العربية. وأعرب الظاهري عن خالص الشكر والتقدير إلى مملكة بلجيكا.. قيادة وحكومة وشعبا على الاستقبال والتنظيم المتميز، موجها الشكر والامتنان لسعادة والتر ستيفنز رئيس اللجنة السياسية والأمنية لمجلس الاتحاد الأوروبي. ونوه بإطلاق الحوار الاستراتيجي الأول بين الجانبين العربي والأوروبي والذي سيحقق مزيدا من التقارب والتعاون المشترك على أعلى مستوى وفي المجالات كافة التي تهم الجانبين. وتقدم معاليه بالنيابة عن دولة الإمارات والجانب العربي بأحر التعازي إلى الجمهورية الفرنسية قيادة وحكومة وشعبا ولكل الدول الأوروبية في ضحايا الهجمات الإرهابية التي تعرضت لها باريس وخلفت العديد من الضحايا والمصابين الأبرياء، متمنيا من الله الشفاء العاجل لكل المصابين. وأكد إدانة المجموعة العربية وبشدة الأحداث الإرهابية الأخيرة التي وقعت في بيروت وباريس ومالي، مشددا على الوقوف والتضامن والتعاطف التام مع كل الدول في هذه الظروف الصعبة التي يمر بها جميعا لمواجهة هذه الجرائم البشعة التي أودت بحياة أعداد كبيرة من المدنيين الأبرياء. كما أكد مساندة المجموعة الكاملة وغير المحدودة للجهود الدولية المبذولة لمكافحة الإرهاب والتطرف اللذين لا يعرفان دينا ولا وطنا، داعيا المجتمع الدولي إلى تكثيف الجهود المشتركة للتصدي لهذه الآفة التي لا تميز بين بلد وآخر. وأضاف أن المجموعة تدرك جيدا مدى أهمية علاقات الصداقة والتعاون المشترك مع الأصدقاء من الدول الأوروبية والتي تتطلع دائما إلى تنميتها وتعزيزها في جميع المجالات. وأشار إلى أن علاقات الشراكة الاستراتيجية بين الجانبين ممتدة تاريخيا وتدعمها أواصر الصداقة والمحبة بين الشعوب العربية والأوروبية ومن خلال هذا الحوار الاستراتيجي سيتم العمل معا لتحقيق المزيد من التقارب والتقدم في العمل المشترك بين الجانبين حول الرؤى والمواقف تجاه القضايا والمسائل التي تهمهما على المستويين الإقليمي والدولي. وقال الظاهري إنه لا يخفى على أحد ما عانته الدول العربية والإسلامية أكثر من غيرها من ظاهرة الإرهاب فاستهدفتها التنظيمات الإرهابية ذات الأهداف البعيدة عن المصالح الوطنية وارتكبت أبشع الجرائم والتي طالت دور العبادة من مساجد وكنائس ومعابد بهدف النيل من أمنها واستقرارها. وتابع: إن الدول العربية استشعرت مبكرا بهذا الخطر فوقعت على أول اتفاقية من نوعها لمكافحة الإرهاب في العام 1998 وذلك للتصدي لهذا الخطر وحصاره وتجفيف منابعه فضلا عن التعاون السياسي والأمني. وأكد ضرورة وضع خطوات متسارعة وفعالة للقضاء على هذه الظاهرة من خلال العمل على نشر وترويج الخطاب الديني الوسطي المعتدل الذي يعالج الإرهاب والتطرف والتصدي لأفكار الغلو والتشدد والطائفية وتطوير الخطاب الإعلامي من خلال ترسيخ قيم الوسطية والاعتدال مع أهمية وضع التدابير الوقائية من خلال غلق مواقع التواصل الاجتماعي المحرضة على التطرف الفكري وعلى ارتكاب الأعمال الإرهابية. وذكر أن دولة الإمارات العربية المتحدة اتخذت موقفا ثابتا من ظاهرة الإرهاب فسنت التشريعات والقوانين التي تجرم الأسباب المؤدية لهذه الظاهرة وذلك من خلال إصدار قانوني مكافحة الجرائم الإرهابية ومكافحة التمييز والكراهية والذي يقضي بتجريم الأفعال بازدراء الأديان ومقدساتها ومكافحة أشكال التمييز كافة ونبذ خطاب الكراهية عبر مختلف وسائل وطرق التعبير. وأضاف أن الإمارات أنشأت المراكز التي تعنى بمكافحة هذه الظاهرة كالمركز الدولي للتمييز في مكافحة التطرف «هداية» ومركز صواب للتصدي لأنشطة تنظيم «داعش» من خلال قنوات التواصل الاجتماعي في أبوظبي ومجلس حكماء المسلمين والذي يهدف إلى تعزيز السلم في المجتمعات المسلمة ومحاربة الطائفية. وأشار إلى مجموعة من المراكز المتخصصة في عدد من الدول العربية مثل مركز الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب الذي تم إنشاؤه بمبادرة من خادم الحرمين الشريفين ومركز الملك عبد الله بن عبد العزيز العالمي للحوار بين أتباع الديانات والثقافات في فيينا والمركز الأفريقي للدراسات والبحوث حول الإرهاب في الجزائر وغيرها كل ذلك لدعم الجهود الدولية لمحاربة الإرهاب. ونبه إلى أن استمرار القضية الفلسطينية دون حل عادل.. يشكل العنصر الأساسي والجاذب لقوى الإرهاب والتطرف بالمنطقة كما تظل هذه القضية مفتاح الأمن والسلم في المنطقة فهي أساس كل التوترات. وحذر من أن عدم إيجاد حل للقضية الفلسطينية من خلال إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة ذات السيادة على خطوط الرابع من يونيو عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية وفق القرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية يشكل عاملا أساسيا لعدم الاستقرار الإقليمي. وأوضح أن البعض من مظاهر العنف التي تشهدها المنطقة مرجعه الشعور باليأس والظلم الذي يحيق بالشعب الفلسطيني حيث إن استمرار الاحتلال الإسرائيلي والسيطرة على الأرض كأمر واقع وكذلك الاعتداءات المتكررة على المسجد الأقصى كل ذلك يقوض إيجاد حل للقضية الفلسطينية ويتناقض تماما مع القرارات الدولية ذات الصلة. وقال إن دولة الإمارات العربية المتحدة تجدد دعوتها من هذا المنبر لحث الجمهورية الإسلامية الإيرانية على التجاوب مع مبادرات الإمارات لإيجاد تسوية سلمية وعادلة لحل قضية الجزر الإماراتية الثلاث المحتلة (طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبو موسى) إما عبر المفاوضات المباشرة الجادة بين البلدين أو اللجوء إلى محكمة العدل الدولية للفصل فيها وفقا لمبادئ ميثاق الأمم المتحدة وأحكام القانون الدولي، داعيا الحكومة الإيرانية إلى التجاوب مع هذا المطلب العربي الذي يتفق مع الشرعية الدولية من أجل بناء الثقة وتعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة. وذكر أن التطورات والأحداث المتصاعدة التي تشهدها سوريا تؤكد على الحاجة إلى ضرورة إيجاد الحل السياسي للأزمة السورية وفقا لما جاء في بيان مؤتمر جنيف /&rlm1/&rlm وبما يلبي تطلعات الشعب السوري بفئاته وأطيافه كافة مع التأكيد على أهمية تنسيق مختلف الجهود العربية والدولية المبذولة في هذا الشأن والتأكيد على ضرورة الالتزام حول ما ورد في قرارات مجلس الأمن وخاصة بشأن الأوضاع الإنسانية المتدهورة في سوريا ودعوة مجلس الأمن إلى تحمل مسؤولياته بشأن تفعيل تنفيذ بنود هذه القرارات. ورحب معالي محمد بن نخيرة الظاهري بالخطوات التي اتخذها عدد من دول الاتحاد الأوروبي مؤخرا لاستضافة أعداد من اللاجئين السوريين. وأشاد بالجهود التي تبذلها الدول العربية ودول الجوار في استيعاب أعداد متزايدة من النازحين واللاجئين خاصة بعد أن تحولت الأزمة السورية إلى أكبر أزمة إنسانية طارئة في العالم. وأكد أن الحل السياسي في اليمن يجب أن يبنى على أسس ومرجعيات واضحة تتمثل في إعادة الشرعية طبقا للمبادرة الخليجية وآلياتها التنفيذية وإلى اتفاق السلم والشراكة ومخرجات الحوار الوطني وقرارات جامعة الدول العربية ومجلس الأمن وبالأخص قراره /&rlm2216/&rlm. كما أكد على المساهمة بكل جهد لدعم اليمن واستقراره ومكافحة الإرهاب بما يضمن الخروج باليمن من مأزق الصراع والفوضى ويؤدي إلى استتباب الأمن والاستقرار. وأشار إلى دعم المجموعة للحلول السياسية في ليبيا والتي تسعى إلى الحفاظ على وحدتها وحمايتها من التمزق والتفتت من خلال تكثيف الجهود للعمل على استقرار الوضع ودعم الحكومة الشرعية الليبية في مواجهة العصابات الإجرامية والإرهابية التي تستهدف الأشقاء الليبيين وتستنزف مقدرات وطنهم بل وتهدد أمن وسلامة دول الجوار سواء من الدول العربية أو الدول الأوروبية الواقعة شمال البحر الأبيض المتوسط.

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا