• السبت 04 ربيع الأول 1438هـ - 03 ديسمبر 2016م

99 لوحة تعود إلى القرن السادس عشر

منمنمات إيفوري الهندية في اللوفر أبوظبي

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 30 يناير 2015

رضاب نهار

رضاب نهار

في الجلسة الحوارية الأولى لمتحف اللوفر أبوظبي للعام 2015، وعنوانها «جيمس إيفوري: المنمنمات والأفلام» قدّم المخرج السينمائي ومقتني الأعمال الفنية آيفوري المولود العام 1928، جزءاً من مقتنياته (99 لوحة) التي سيعرضها المتحف على جمهوره لدى افتتاحه، وهي مجموعة من المنمنمات الهندية اقتناها منذ أكثر من 50 عاماً، ويعود تاريخ أقدمها إلى الفترة الممتدة من 1520 إلى 1525 م.

في بداية الجلسة، أشار مقدّمها السيد بيتر سكارليت إلى أن إيفوري عمل مخرجاً سنواتٍ طويلة مع منتج الأفلام إسماعيل ميرشانت وكاتبة السيناريو روث برافر جابفال، الذين شكلوا بتمازجهم وانتماءاتهم الثقافية المتعددة، الدعائم الأساسية لشركة ميرشانت آيفوري التي حصلت أفلامها على ست جوائز أوسكار. وهو ما يتقاطع بصورة أو بأخرى مع الحالة الثقافية السائدة في أبوظبي.

من ناحيته، تحدّث إيفوري، عن تفتح شغفه بالسينما وبالمنمنمات، مبيناً أنه شاهد الكثير من الأفلام عندما كان صغيراً. لكن ما إن أصبح في الـ 11 من العمر حتى صار يهتم بالمشاهد وباللقطات بحد ذاتها، وقرر وقتها أن يصمّم الأزياء لشخصياتها. وبالمقابل جذبته الصور من الهند وتحديداً المنمنمات وولدت لديه رغبة برسمها والعمل على تصميمها. وبعد أن قام باقتنائها صارت توحي له بصنع الأفلام، الشيء الذي استدعى الكثير من البحث في الهند وفي عاداتها وحياتها وبالتالي السفر إلى هناك. وجاء فيلم «ضجة حول صورة جورجي وبوني» الذي أخرجه عام 1978، كأحد أهم تلك الأعمال».

وأضاف: «درست في كلية العمارة والفنون الجميلة في أوريغون حتى أتمكّن من تصميم الأزياء والمشاهد السينمائية. ثمّ ذهبت إلى كلية الإخراج السينمائي في جامعة نيويورك باحثاً عن المزيد من الخبرة والمعرفة حول الموضوع».

وعن المنمنمات قال: «هي لوحات مصغّرة تعبّر عن ثقافة الهند بألوان رائعة مستوحاة من الطبيعة نفسها. متناولة موضوعات متعددة كالثيمات الدينية أو الثيمات العلمانية. وكثيراً ما لخّصت الأحداث اليومية لشعب الهند بطابع رومانسي واقعي ومتخيّل، مثل الفوز في المعارك، ارتداء الذهب، الحياة العائلية وغيرها. إلى جانب عبارات تطرّزها كنت أجهل قراءتها إلا أني كنت أفهمها تقريباً من وحي اللوحة».

أما حول الفرق بين المنمنمات والأفلام في المحتوى الفني، فأكدّ أنه لا يوجد تشابه أبداً. المنمنمات لوحات صغيرة الحجم مليئة بالألوان، مسطحة ثنائية الأبعاد وللوجوه فيها جانب واحد. ونظام الرسم فيها يقوم على الدورة الحلزونية. وهي جامدة لا تتغير. بينما الأفلام السينمائية ثلاثية الأبعاد تعتمد على التصوير الفوتوغرافي لما هو واقعي ويحدث فعلاً، وهي متحركة ومتغيرة.

أيضاً استعرض إيفوري خلال الجلسة عدداً من اللوحات التي يقتنيها اليوم اللوفر أبوظبي، من بينها مجموعة (ragamala) وفي إحداها رسم رجل مقدس يصلي في الغابة وشلالات المياه من حوله، و (Krishnasurroundedbygopis) الإله كريشنا مع المعجبات من حوله اللواتي يلاحقنه باستمرار، و (familyatplay) من نمط البهاري في شمال الهند، وهي نوعا ما صور رومانسية يحب الناس اقتناءها، و (rajahajitsinghofchamba) التي تصوّر المهراجا باللون البرتقالي الطاغي على اللوحة.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا