• الجمعة 10 ربيع الأول 1438هـ - 09 ديسمبر 2016م

فرج وقت الشدة.. ونور وقت الظلمة

العلماء: «التفاؤل».. شعيرة إسلامية تعيد الثقة إلى الأمة

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 01 يناير 2016

أحمد مراد (القاهرة)

أكد علماء من الأزهر، أن الإسلام الحنيف يدعو إلى التفاؤل، ويعتبره سلوكاً طيباً، ونوراً وقت شدة الظلمات، ومخرجاً وقت اشتداد الأزمات، ومتنفساً وقت ضيق الكربات، وفي نفس الوقت، يحذر من اليأس والتطير والعبوس والتنفير، ويرى في ذلك سلوكاً مذموماً ومرفوضاً. وأوضح العلماء أن التفاؤل صفة طيبة بها يحل المسلم مشكلاته وأزماته، وهو الأمر الذي فعله النبي صلى الله عليه وسلم، فعندما تفاءل وتعلق بالله سبحانه وتعالى، جعل الله له من كل المكائد والشرور والكرب فرجاً ومخرجاً.

انشراح القلب

د. أحمد محمود كريمة، أستاذ الشريعة الإسلامية بجامعة الأزهر، يوضح أن مفهوم التفاؤل يعني انشراح قلب الإنسان وإحسانه الظن، وتوقع الخير بما يسمعه من الكلام الصالح أو الحسن أو الطيب، وقد روي أن نبي الله يوسف عليه السلام شكا إلى الله عز وجل طول الحبس، فأوحى الله إليه: يا يوسف، أنت حبست نفسك حيث قلت: «رب السجن أحب إلى» ولو قلت: العافية أحب إليَّ «لعوفيت»، والفأل هو الكلمة الصالحة أو الطيبة أو الحسنة، وقد جاء في الحديث النبوي الشريف أنه صلى الله عليه وسلم سئل ما الفأل؟ فقال: «الكلمة الصالحة يسمعها أحدكم»، وهذا الخلق الرفيع كان من أوصافه وخصائصه صلى الله عليه وسلم، وكان يعجبه الفأل الحسن ويكره الطيرة، وكان لا يتطير من شيء، وقال ابن عباس رضي الله عنهما: الفأل من طريق حسن الظن بالله.

وقال أستاذ الشريعة الإسلامية: لقد تقرر لدى أهل العلم أن التفاؤل هو تقوية للعزائم ومعونة على الفوز وباعث على الجد، وفيه ترويح للإنسان وسرور له، وتوازن نفسي يغنيه عن معالجات ومداوات للصراعات النفسية، لذلك عقد أهل العلم أبواباً ذات صلة بقيمة التفاؤل أهمها البشارة، البشاشة، الرضا، التوكل، حسن الظن، وكرهوا وحذروا من أضرار التطير والعبوس والتنفير والقنوط وسوء الظن والوسوسة، وفي الحديث «لا عدوي ولا طيرة ويعجبني الفأل الحسن»، وذكر أهل العلم أن بواعث حب النبي صلى الله عليه وسلم للتفاؤل أن الناس إذا أملوا رجاء الله عز وجل عند كل سبب ضعيف أو قوي فهم على خير، وينبغي لمن تفاءل أن يتأول بأحسن تأويلاته، ولا يجعل لسوء الظن عليه سبيلا.

وأكد د. كريمة أن التفاؤل علاج فعال لأمراض النفوس ويعد تخفيفا في الأزمات والكوارث والنوائب والمهمات والملمات، لذا اعتنت به الشريعة الإسلامية الغراء في بيانه وبنيانه ومقاصده وأهدافه. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا