• الجمعة 10 ربيع الأول 1438هـ - 09 ديسمبر 2016م

الريال بعد رباعية العار

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 26 نوفمبر 2015

بدر الدين الإدريسي

وكأن الأمر يحتاج للمكابرة وللعناد، فعاند رئيس ريال مدريد فلورنتينو بيريز وكابر إلى الحد الذي لم ير فيه داعياً لكي تتم إقالة بينيتيز من منصبه كمدرب للملكي بعد السقوط المهين والكارثي لريال مدريد في سانتياجو برنابو أمام الغريم برشلونة بالرباعية التي توصف اليوم على أنها رباعية العار.

كان بيريز مصراً على أن يقول لكل من يصوبون رشاشاتهم صوب صدره بعد الذي رأوه من مهانة، «أنا هنا أقف على رجلي، لن أخضع ولن أركع لكم، وإن سقطت سأسقط بأفكاري وبكبريائي»، وقد قالها وهو يخرج بعد 48 ساعة من ليلة الإهانة بمدريد ليعلن على الملأ أنه قرر الإبقاء على بينيتيز يقيناً منه أن الهزيمة أمام البرشا كانت بفعل إصابات وسوء حظ، وليست السقطة مهما كانت موجعة هي ما ستدفع الريال للتشكيك في بينيتيز على أنه المنقذ من كل الرياح الشريرة التي هبت على مدريد. والحقيقة أن بيريز وهو يدافع عن حصانة مكتسبة ضد كل الهذيانات التي تضرب الأندية في عز الأزمات، لم يعمل إلا على شرعنة قرارات اتخذها ولا نعرف إن كان قد حصل في ذلك على موافقة أعضاء لجنته التنفيذية، من هذه القرارات التي فتنت الناس وآلمت سلاطين الريال، قرار التخلي عن أنشيلوتي برغم كل العمل الجبار الذي قام به الإيطالي لتنظيف مستودع ملابس ملكي تركه الداهية مورينيو مشتعلاً بنار الخلافات ولقيادة الملكي للقبض على النجمة الأوروبية العاشرة وليحقق في موسم واحد أربعة ألقاب، فقد استند بيريز على ما قال إنه سبب لا يمكن التساهل معه، أن يخرج مدرب مع الريال من موسمه خالي الوفاض.

ومن هذه القرارات الموجعة أن بيريز قرر مع ترحيله المرفوض لأنشيلوتي، أن يعهد بتدريب الريال لبينيتيز المعروف لدى الإسبان بفكره العسكري الذي لا يصلح البتة مع الفريق الملكي، والحقيقة المتخفية وراء كل هذا أن بيريز كان بحاجة لمدرب يحمي كل اللاعبين الذين أنفق الملايين من أجل جلبهم بما كان مثاراً للدهشة وللسخرية أيضاً.

وأبداً لم تكن الهزيمة المذلة للريال أمام البرشا بالرباعية عارضاً من العوارض التي تصادف كل الفرق، فتلك الخسارة أعقبت سقوط الملكي بصورة مستهجنة أمام إشبيلية وكرست التشوهات في الملمح التكتيكي للفريق في أغلب المباريات، ما كان يعني أن رافا أبعد ما يكون عن الفكر الخلاق الذي يعطي لأسلوب لعب الريال التدفق الذي يتلاءم مع طبيعة النجوم، كل ما قدر عليه بينيتيز أنه مسح من فلسفة لعب الريال كل البصمات التكتيكية وأعاد مستودع الملكي إلى ما كان عليه قبل ثلاثة مواسم من صدع وشرخ، ليدخل الريال في أزمة لا أحد يعرف متى تنتهي.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا