• الثلاثاء 23 ربيع الأول 1439هـ - 12 ديسمبر 2017م

القطامي: دول الخليج تسجل أقل معدلات إصابة بالإيدز

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 17 أبريل 2007

دبي - سامي أبو العز:

كشف حميد القطامي وزير الصحة أن مرض الإيدز بات يهدد أمن واستقرار دول ومناطق بأكملها، على عكس كثير من الأمراض الأخرى، حيث يهاجم الإيدز أكثر أفراد المجتمع إنتاجية، و تبلغ أعلى معدلات العدوى بفيروس الإيدز لدى الفئة العمرية ما بين 15 و49 سنة، ما أبرز مخاوف كثيرة وحقيقية من أن يجعل هذا المرض عددا من الدول الهشة ذات معدلات الإصابة العالية على شفا الانهيار، وقال وزير الصحة خلال ندوة إقليمية حول دور الشركاء الاجتماعيين في مواجهة وباء الإيدز في دول غرب آسيا وشمال أفريقيا، عقدتها منظمة العمل الدولية بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة المشترك المعني بالإيدز أمس في نادي ضباط شرطة دبي بحضور الفريق ضاحي خلفان تميم قائد عام شرطة دبي، وحميد بن ديماس وكيل وزارة العمل، والعميد محمد المري مدير إدارة الجنسية والإقامة بدبي رئيس اللجنة الدائمة لشؤون العمال في دبي، ود. مريم مطر وكيل وزارة الصحة المساعد، وممثلو منظمات الأمم المتحدة، إن تخصيص مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة دورة مدتها يوم كامل في يناير 2000 لمناقشة موضوع الإيدز في أفريقيا، تعد المرة الأولى التي يناقش فيها المنتدى العالمي أحد الأمراض المعدية باعتباره تهديداً حقيقياً للسلم والأمن الدولي. وأعلن القطامي أنه قد حان الوقت ليقف المجتمع الدولي وقفة أكثر جدية في التعامل مع هذا المرض الخطير الذي يهدد أمننا واقتصادنا، موضحاً أن وباء الإيدز يواصل نموه على مستوى العالم، وحسب ما تشير إليه آخر الأرقام للعام الماضي فإن عدد المصابين بعدوى الإيدز يناهز الـ 40 مليون نسمة، وقد تجاوزت حالات الإصابة الجديدة للعام 2006 وحده الـ 4 ملايين حالة، وقد سجل العام ذاته وفاة ما يقارب من الثلاثة ملايين شخص بسبب أمراض ذات علاقة بالإيدز. وأضاف وزير الصحة أن بيانات انتشار العدوى في إقليمنا تشير إلى ارتفاع مستوياتها وخاصة بين الفئات العمرية الشابة، موضحاً أنه على الرغم من أن دول الخليج ما زالت تسجل أقل معدلات الانتشار بين البالغين، إلا أن هذا لا يجب أن يكون مدعاة لإهمال جهود الوقاية والمكافحة. وأشار حميد القطامي إلى أن مرض الإيدز يعد كارثة تنموية طويلة الأمد وليست حالة طارئة، ويجب علينا جميعاً العمل بشكل دؤوب وبخطى حثيثة لجعل برامج المواجهة ضد الإيدز من أعلى أولويات جداول الأعمال العالمية والإقليمية والوطنية.

التنمية البشرية

وقال الفريق ضاحي خلفان القائد العام لشرطة دبي إن شرطة دبي أطلقت في فبراير من العام الماضي وبالتعاون مع منظمة الأمم المتحدة للطفولة ''اليونيسيف'' حملة ضد الإيدز بعنوان ''معاً من أجل الأطفال..معاً ضد الإيدز'' بدعم فني وإشراف مباشر من قبل برنامج الأمم المتحدة المشترك لمكافحة الإيدز، بهدف تنظيم فعاليات متنوعة في دولة الإمارات للتوعية من خطر وباء الإيدز والسعي لتأمين الدعم من أجل رسم خطة استراتيجية في قطاعات متعددة للوقاية من الإيدز، تستمر خمس سنوات من خلال التعاون مع كافة الأطراف المعنية في الدولة. وأوضح القائد العام لشرطة دبي أنه منذ ذلك التاريخ عملت القيادة العامة لشرطة دبي للدخول في شراكات دولية ومحلية من أجل وضع بنية جديدة نحو زيادة الوعي الصحي والفكري والاجتماعي بين أفراد المجتمع بجميع فئاته في إطار التعاون والتشاور من أجل تحقيق المصلحة، كما عملت القيادة على استضافة أغلب الأنشطة المتعلقة بمكافحة وباء الإيدز.

وأضاف الفريق ضاحي خلفان: يشرفنا استضافة هذه الندوة والتي تهدف إلى مساعدة الأطراف الاجتماعية والشركاء على المشاركة في إيجاد حل لمرض الإيدز ووضع استراتيجية للتركيز على مكان العمل كمفتاح رئيسي لتوفير العناية للجميع.

خدمات الوقاية

قال الدكتور علي عبدالله الكعبي وزير العمل إن الوزارة تلتزم بشكل تام بالجهود الرامية إلى تحقيق المواءمة والتنسيق مع كافة الجهات بفرض تحسين الدعم المقدم إلى جهود مكافحة فيروس ومرض الإيدز ومواءمته مع البرامج الوطنية وزيادة مستوى الخدمات الصحية في مكان العمل وتحسين النتائج وتوسيع نطاق الجهود الرامية إلى إتاحة فرص الوقاية والعلاج والرعاية للعمال، وأكد وزير العمل في كلمته التي ألقاها نيابة عنه حميد بن ديماس وكيل وزارة العمل أن الوزارة تعمل مع الجهات الشريكة وأصحاب المصالح الرئيسية على توفير خدمات الوقاية والعلاج والرعاية الشاملة لكل من تطأ قدماه أرض الوطن، والعمل بصورة وثيقة الصلة مع شركائها على تقديم الدعم لزيادة جهود التصدي للمرض والحد من تعرض الأفراد والعمال بوجه خاص لخطر فيروس ومرض الإيدز، أوضح بن ديماس أن الوزارة تقوم بتقديم المساندة بهدف تحسين الاستراتيجيات والخطط الوطنية لمواجهة هذا المرض، مشدداً على أن أصحاب العمل تقع عليهم مسؤولية اتخاذ تدابير ملائمة لمواجهة حقيقة تفشي وباء الإيدز، بالتالي عليه توفير وسائل الوقاية المناسبة لحماية العمال من أخطار الإصابات والأمراض التي قد تحدث في بيئة العمل.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال