• الخميس 09 ربيع الأول 1438هـ - 08 ديسمبر 2016م

تقضي خطة أوباما لمساعدة الحكومة العراقية، بزيادة عدد جنود القوات البرية الأميركية العاملة في العراق إلى 3 آلاف

مهمة «المستشارين» في العراق!

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 04 يناير 2015

يعمل الآن في محافظة الأنبار غرب العراق أكثر من 300 جندي أميركي في قاعدة تقع وسط ميدان لمعركة حامية الوطيس بين القوات العراقية المدعومة من مقاتلي العشائر من جهة، ومقاتلي «داعش» من جهة ثانية. وكثيراً ما استهدف مقاتلو «داعش» تلك القاعدة بقذائف المدفعية والصواريخ خلال الأسابيع الأخيرة. ومنذ أواسط شهر ديسمبر وحتى الآن، نفذت قوات التحالف 13 غارة جوية على المناطق التي تحيط بالقاعدة.

ولم يقع أي من الجنود الأميركيين ضحية لهذه الهجمات حتى الآن، إلا أن ضراوة القتال تضع المتعاونين الأميركيين تحت الخطر عند تنقلهم في إطار خطة أوباما لتوسيع الحرب ضد «داعش» على رغم أنه سبق أن كرر مرات عدة تعهده بأن «الجنود الأميركيين لن يشاركوا في القتال فوق أراضٍ أجنبية».

وتقضي خطة أوباما لمساعدة الحكومة العراقية، بزيادة عدد جنود القوات البرية الأميركية العاملة في العراق إلى 3 آلاف بدلاً من ألفي جندي يتواجدون الآن هناك. وقد تم نشرهم في بغداد ومدينة إربيل الشمالية. وخلال الأسابيع القليلة الماضية نقل بعضهم إلى الأنبار ومواقع التدريب التي تحيط بالعاصمة.

ويقدم الجنود الأميركيون مشاركة متواضعة جداً في الحرب العراقية بالمقارنة مع العدد الإجمالي لعدد جنود وضباط القوات البرية الذي بلغ 160 ألفاً في أوج الغزو العسكري الأميركي للعراق بين عامي 2003 و2011. إلا أن مسؤولين عسكريين أميركيين قالوا إن العراق «يبقى مكاناً عامراً بالأخطار». وقال الكولونيل «باتريك رايدر»: «نحن متخوفون من هذه الأخطار بالفعل ونقوم بالإجراءات اللازمة للتصدي لها».

وعلى رغم أن القادة العسكريين الأميركيين صرحوا بأن النشاطات العسكرية الميدانية للجنود الأميركيين يجب أن تتسع أكثر، إلا أن مهمة الجنود لا زالت تقتصر على تقديم الخدمات الاستشارية للقادة العسكريين العراقيين وتدريب بعض أفراد الجيش العراقي. وقد أصبحت حركتهم محدودة ضمن مقرات القيادات العسكرية وقواعد التدريب المتوزعة على أربعة مواقع محددة. وتشمل تلك المواقع كلاً من قاعدة عين الأسد العسكرية في محافظة الأنبار التي تعدّ من أضخم معاقل أهل السُّنة، إلا أنها تُعدّ في الوقت ذاته أيضاً موقعاً هشّاً من الناحية التكتيكية العسكرية وملاذاً ساعد تنظيم «داعش» على النمو والانتشار. ولا يزال المسلحون المتشددون يسيطرون على معظم أراضي المحافظة بما فيها مدينة الفلوجة وبلدة «هيت».

وإذا سقطت الأنبار بيد مقاتلي تنظيم «داعش» الإرهابي، فستتعرض بغداد لخطر أكبر لأن ذلك سيفتح طرق الإمداد بالسلاح والعتاد أمامه وخاصة من سوريا. وتقضي الخطط التي تعتمدها القوات المتحالفة بمنع وقوع هذا الخطر عن طريق القصف الجوي، وهي تقوم الآن بهجمات جوية مكثفة على مواقع مقاتلي «داعش» في المناطق التي تحيط بقاعدة عين الأسد وبقية الأهداف العسكرية في محافظة الأنبار. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا