• الثلاثاء 23 ربيع الأول 1439هـ - 12 ديسمبر 2017م

مبارك: لا تعديل لـ المبادرة ولا تطبيع قبل السلام

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 17 أبريل 2007

القاهرة-الاتحاد، باريس- وكالات الانباء: أكد الرئيس المصري حسني مبارك مجددا أمس انه لا يمكن تعديل المبادرة العربية والقيام بالتطبيع بين الدول العربية وإسرائيل قبل التوصل الى سلام شامل وعادل وعودة الاراضي العربية المحتلة، وقال بعد لقائه الرئيس الفرنسي جاك شيراك في قصر الاليزيه ''لا أعتقد أن احدا من الدول العربية سوف يوافق على التطبيع قبل تحقيق ذلك..المشكلة كانت تتمحور حول عودة اللاجئين وقد تم تقريبا التوصل الى حل لها في عهد رئيس الوزراء الاسبق ايهود باراك ولكن حدث تغيير في إسرائيل والولايات المتحدة وتوقف الامر''. مشددا على انه لابد من العودة الى طاولة المفاوضات وانه لا يمكن التطبيع قبل التفاوض ''واضاف لدينا شعوب غير نائمة وتحاسبنا واذا قامت أي دولة عربية باقامة علاقات مع اسرائيل ومازالت الاراضي العربية محتلة فانها ستعاني الكثير من المشاكل''.

الى ذلك، تعقد لجنة مبادرة السلام العربية اجتماعا غدا الاربعاء في القاهرة على مستوى وزراء الخارجية أعضاء اللجنة (سوريا ولبنان والبحرين وقطر مصر وفلسطين والاردن واليمن والجزائر وتونس والمغرب والسودان) وبرئاسة السعودية وحضور الامين العام للجامعة عمرو موسى لبحث تفعيل وترويج المبادرة عالميا. وقالت مصادر مسؤولة في الجامعة لـ''الاتحاد'' إن اللجنة ستبحث الافكار والطروحات التي تحملها الدول الأعضاء بهدف طرح بنود المبادرة على المجتمع الدولي في محاولة لإطلاق عملية سلام تستند الى قضاياها التي تتعلق باللاجئين والحدود والقدس وعودة الاراضي المحتلة في الجولان ولبنان وفلسطين مقابل السلام.

وشدد الجانب الفلسطيني على ألا تقوم أي دولة عضو في اللجنة بإجراء اتصالات مع إسرائيل عدا الدول الثلاث على أساس أن أي اتصالات من قبل أي دولة عربية أخرى ستمثل امتثالاً للمطلب الإسرائيلي بالتحرك نحو التطبيع المبكر بل والمجاني. وقالت إن مصر وإن كانت ترى فائدة أكيدة في دعم أي توجه إسرائيلي راغب في السلام إلا إنها في الوقت نفسه تتحسب من خطوات تطبيعية غير محسوبة تضر بالأوراق التفاوضية الفلسطينية. وأشارت الى أن الخارجية المصرية سترفض أي توجه لعقد اجتماع بين الرباعية الدولية والرباعية العربية خلال الاجتماعات المقبلة في شرم الشيخ على هامش المؤتمر الدولي بشأن العراق.

وحسب المقترحات الفلسطينية فإن المجموعة الثانية تضم السعودية والدول الأخرى الاعضاء في لجنة المبادرة وسيكون مطلوب منها إرسال وفود وزارية أو على مستوى كبار المسؤولين الى العواصم الفاعلة للتأكيد على الموقف العربي الداعي للتفاوض مع الجانب الإسرائيلي على أساس المبادرة دون أي تعديل مسبق. وأشارت الى ان اجتماع اللجنة سيتبنى بصورة مبدئية طرح موسى بتحديد سقف زمني للتحرك العربي الهادف للترويج للمبادرة وان نهاية يوليو تمثل حدود هذه المرحلة الزمنية التي سيتوقف عندها العرب لتقييم الجهد الدبلوماسي المبذول وليقرروا ما إذا كان هناك تقدم إيجابي يستدعي المضي قدماً. مشيرة الى ان موسى يفكر في أن يسبق هذا التاريخ بزيارة يقوم بها الى مجلس الأمن برفقة عدد من وزراء الخارجية العرب لمطالبة مجلس الأمن بتبني نص المبادرة كما هي كأحدى أسس التفاوض لتحقيق السلام على كافة المسارات العربية الإسرائيلية.

من جهة ثانية، اكد العاهل الاردني الملك عبد الله الثاني أمس أن العالم العربي جاد في سعيه للتوصل الى سلام عادل ونهائي وشامل مع إسرائيل.

وقال إن اعادة طرح المبادرة العربية والتمسك بها خلال القمة العربية التي عقدت في الرياض اكد للعالم جدية العرب في التوصل الى سلام عادل ونهائي وشامل، واضاف ان جهود قوى السلام والاعتدال في المنطقة وفي الاراضي الفلسطينية بالذات يجب أن تتركز على ابقاء وزيادة الزخم السياسي لدفع العملية السلمية والتمسك بالمبادرة العربية التي تمثل ارضية عربية صلبة لاحلال السلام''. مشددا على ضرورة وضع إلية عمل عربية تهدف لتفعيل مبادرة السلام العربية.