• الأحد 28 ربيع الأول 1439هـ - 17 ديسمبر 2017م
  10:15    "الوطني للأرصاد" يتوقع انكسار الحالة الجوية غدا        10:17     عشرات الآلاف من الإندونيسيين يحتجون على قرار ترامب بشأن القدس     

لامبورجيني تعزز موقعها في سوق السيارات الفاخرة

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 17 أبريل 2007

إعداد - عدنان عضيمة:

لعل من أبرز ما تتصف به صناعة السيارات الإيطالية الفاخرة هو الالتزام باستراتيجية التقتير بالإنتاج والإسراف في الإنفاق على البحث والتطوير. واتضحت النتائج الباهرة لهذا التوجّه بظهور مجموعة من السيارات النادرة التي تبدو وكأنها أشبه باللوحات التي أبدعها فنانو إيطاليا في العصور الوسطى. ويمكن لمجرد الحديث عن الإنجازات الإيطالية البارعة في هذا المجال أن يذكّرنا بالطرز الفاخرة التي أنتجتها لامبورجيني وفيراري ومازيراتي وبوجاتي.

ودأبت شركة لامبورجيني، على نحو خاص، على إنتاج طرز رياضية قليلة لكنها تبدو وكأنها من صنع النحّاتين؛ ومنها كاونتاك وديابلو ومورشييلاجو وجالاردو ثم إن شركة لامبورجيني لا تحسب السيارات التي تنتجها سنوياً بالملايين أو الألوف بل بالمئات أو حتى العشرات. ومع ذلك، فقد مثلت الزيادة المتواصلة في أعداد عشاق القيادة الرياضية لسيارات لامبورجيني ضغطاً كبيراً على إدارة الشركة حيث قال ستيفن وينكيلمان المدير العام التنفيذي للشركة في مؤتمر صحفي عقده على هامش دورة عام 2007 لمعرض نيويورك الدولي للسيارات: إن لامبورجيني عازمة على زيادة إنتاجها للعام الجاري عما كان عليه في عام 2006 حين باعت 2087 سيارة بلغت عوائدها 24 مليون دولار فقط. وتوقعت مصادر لامبورجيني التي تمتلكها شركة فولكس فاجن الألمانية أن تنتج خلال العام الجاري 2300 سيارة، منها 350 نسخة من سيارة جديدة تماماً تم استيلادها من الإيحاءات الهندسية لأختها الأكبر ذات الصيت الطائر (جالاردو).

وكان معرض نيويورك مناسبة مهمة أعلن وينكيلمان من خلالها عن إطلاق النسخة الجديدة التي فازت كبقية أخواتها باسم جميل هو (سوبرليجيرّا) Superleggera. وكانت سليلة جالاردو عرضت لأول مرة في معرض جنيف الدولي للسيارات الذي نظم خلال شهر مارس الماضي باعتبارها نسخة تصوّرية أو تجريبية.

و(سوبرليجيرّا) ليست بديلاً لـ(جالاردو) ولا لشبيهتها (مورشييلاجو)، بل هي سلالة جديدة تم استيلادها انطلاقاً من استنتاجات دقيقة توصل إليها المصممون وتقضي بضرورة إخضاع (جالاردو) لعملية ''تخسيس'' بحيث يتم اقتطاع 100 كيلوجرام منها حتى تنسجم أكثر مع رغبات هواة الطيران فوق الطرق، لأن ذلك سيؤدي إلى زيادة الاستطاعة الوزنية التي تساوي النسبة بين الطاقة الميكانيكية للمحرك ووزن السيارة مما سيؤدي إلى زيادة التسارع. ومن أجل استكمال تحقيق هذا الهدف، تم تجهيز (سوبرليجيرّا) بمحرك جديد يمكنه تحرير 522 حصاناً من الطاقة الميكانيكية عند 8000 دورة في الدقيقة؛ وهي أكبر من الطاقة الميكانيكية لـ(جالاردو) بمقدار 10 أحصنة. وتبلغ القيمة العظمى لعزوم التدوير التي ينتجها المحرك 376 ليبرة قدم عند 4250 دورة في الدقيقة. والسيارة الخارقة الجديدة ذات دفع رباعي دائم للعجلات الأربع؛ وهذا النظام هو أيضاً توجّه جديد سوف تتبعه شركة لامبورجيني في كافة طرزها المقبلة. وبالرغم من الشبه الكبير الذي يبدو واضحاً كل الوضوح بين (سوبرليجيرّا) وكل من (جالاردو) و(مورشييلاجو)، إلا أن نظرة متمعّنة واحدة إلى (سوبرليجيرّا) يمكن أن تكشف عن بعض الخصائص الهندسية الرياضية الجديدة التي فازت بها. ومن ذلك مثلاً الزيادة الواضحة في انسيابية المساحات الهيكلية الخارجية المقوّسة باتجاه الأرض والتي تحوّل قوى مقاومة الهواء عند السرعات العالية إلى قوة ضاغطة تسهم في تثبيت السيارة فوق الطريق وتمنعها من (التحليق فوق الأرض). وهذا ما يفسّر تركيز الخبراء الذين قاموا باختبار السيارة الجديدة على أنها أكثر قدرة على التماسك مع الأرض من بقية سيارات لامبورجيني من دون استثناء. ويمكن لـ(سوبرليجيرّا) أن تتسارع من وضعية الاستعداد للانطلاق حتى بلوغ سرعة 100 كيلومتر في الساعة خلال 3,8 ثانية صفرلتتغلب بذلك على سيارة السباق ذات الصيت الذائع (فيراري 430 إف1) التي يبلغ زمن تسارعها من نوع صفر إلى 100 كيلومتر في الساعة 4,0 ثانية. وتتساوى هاتان السيارتان الخارقتان في قيمة السرعة العظمى التي يمكن لكل منهما (التحليق) بها فوق الأرض والتي تبلغ 320 كيلومتراً في الثانية، وهي تفوق سرعة معظم أنواع الطائرات الشخصية وبعض أنواع طائرات رجال الأعمال. وتطلق (سوبرليجيرّا) من غاز ثاني أوكسيد الكربون 400 جرام في كل كيلومتر، وهو مقدار أقل من الذي تطلقه (فيراري 430 إف1) والذي يبلغ 420 جرام لكل كيلومتر. وبدأ إطلاق (فيراري 430 إف1) للبيع في أوروبا خلال الشهر حيث تباع الآن في بريطانيا بسعر 150 ألف جنيه استرليني أو ما يساوي 280 ألف دولار.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال