• الأحد 05 ربيع الأول 1438هـ - 04 ديسمبر 2016م

زار القاعدة الأضخم في الجنوب ومعسكر «لبوزه» للاطلاع على العمليات العسكرية في «نصر الحالمة»

هادي من «العند»: تحرير تعز بات وشيكا

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 25 نوفمبر 2015

صنعاء (الاتحاد) زار الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي أمس الثلاثاء قاعدة العند الجوية في محافظة لحج (جنوب) للإطلاع على سير العمليات العسكرية لتحرير محافظة تعز المجاورة ثالث مدن البلاد وثاني أكبر مدينة شمالية وقال إن تحريرها بات وشيكا. ووصل هادي صباح أمس إلى القاعدة العسكرية الأضخم في الجنوب على متن مروحية تابعة للتحالف العربي أقلته من القصر الرئاسي في مدينة عدن العاصمة المؤقتة للبلاد. وقال مصدر رئاسي إن هادي زار قاعدة العند «للإطلاع على سير العمليات فيها (القاعدة) وحجم الاستعدادات العسكرية لتحرير محافظة تعز» من المتمردين الحوثيين والقوات التابعة للرئيس المخلوع علي عبدالله صالح. وكانت القوات اليمنية الشرعية والمدعومة من التحالف العربي بقيادة السعودية بدأت في 16 نوفمبر هجوما واسعا لاستعادة تعز في خطوة تمهد للوصول إلى العاصمة صنعاء التي يحتلها المتمردون منذ أواخر سبتمبر العام الماضي. وذكرت وكالة الأنباء اليمنية الرسمية «سبأ» أن هادي قام برفقة قائد المنطقة العسكرية الرابعة، اللواء احمد سيف، وقائد القوات الاماراتية، العميد ناصر مشبب، «بزيارة ميدانية تفقد خلالها عددا من الوحدات والمواقع العسكرية والجبهات المتقدمة على خطوط التماس للوقوف والإشراف على سير معركة تحرير تعز وتطهيرها من مليشيا الحوثي وصالح الانقلابية». وأضافت أن هادي تفقد أحوال المقاتلين في معسكر وقاعدة العند الجوية «وأطلع على أحوال المجندين وسير التأهيل والتدريب الذي يحضون به باعتبارهم نواة المستقبل ولبنة أساسية في مسار بناء الجيش الوطني الخالي من الولاءات المذهبية والعصبية». وقال هادي مخاطبا القوات المسلحة في قاعدة العند «إن الشعب اليمني ضَل وعلى مدى قرون من الزمن يعيش في تعايش ووئام بعيدا عن المذهبية والمناطقية المقيتة التي أراد الانقلابيون فرضها محاكاة لتجارب مذهبية عصبية فاشلة». ووعد برعاية المقاتلين والمجندين وتأهيلهم في مختلف التخصصات، مشيدا بجهود قوات التحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة «لما بذلته من دعم وإسناد لقوات الجيش الوطني والمقاومة الشعبية والتي كانت شريكة في صنع هذه الانتصارات التي تتحقق على ارض الواقع وإسهاماتهم في مسار البناء والتنمية والخدمات في مختلف المجالات». وعبر هادي عن سعادته بهذه الزيارة الميدانية لمختلف الوحدات العسكرية ورضاه عن سير المعارك والعمليات لتحرير تعز والتي تسير وفقاً للخطة المعد لها، مثمناً روح البسالة والصمود التي يتمتع بها المقاتلون في مختلف الجبهات. كما جدد شكر دول التحالف العربي على تلبية الدعوة لمساندة الشعب اليمني «الذي يقف اليوم صامدا لإفشال المخطط والتمدد الفارسي في المنطقة بصورة عامة». وذكرت الوكالة الحكومية أن هادي زار أثناء غرفة العمليات المتقدمة في القاعدة العسكرية واطلع على «حيثيات وإحداثيات تقدم قوات الجيش الوطني والمقاومة الشعبية المسنودة بقوات التحالف العربي لتحقيق النجاحات والانتصارات الميدانية وفقا للخطة المرسومة». ووجه هادي المسؤولين المعنيين والقادة الميدانيين بـ « التعليمات اللازمة بما يفضي إلى تحقيق الانتصارات بأقل خسائر ممكنة». كما قام هادي بزيارة معسكر «لبوزه» الذي يبعد كيلومترات عن قاعدة العند، وأطلع على أحوال ضباطه وجنوده وجاهزيتهم القتالية للدفاع عن الأمن والاستقرار في البلاد «وتطهير كافة المدن والمحافظات من المليشيا الانقلابية». وتفقد هادي أيضاً أحوال المواطنين في منطقة «جول مدرم»، وحيا فيهم «روح الصبر والتحدي وتحملهم للمعاناة جراء الحرب (..) التي شنتها مليشيا الحوثي وصالح الانقلابية وتسببت في سقوط القتلى والجرحى من المدنيين ناهيك عن الدمار الذي طال البنية التحتية». وعبر سكان «جول مدرم» عن سعادتهم بزيارة هادي كونها تمثل أول زيارة يقوم بها رئيس إلى منطقتهم»، بحسب المصدر السابق. وقال متحدث باسم الحكومة اليمنية، أمس الثلاثاء، إن هناك «دعما عسكريا خاصا من دول التحالف العربي لعملية تحرير تعز» المنكوبة بعد سبعة شهور من القتال الدامي خلف 1600 قتيل معظمهم من المدنيين، بحسب منظمات حقوقية محلية. وكان الرئيس عبدربه منصور هادي هاتف الليلة قبل الماضية رئيس المجلس العسكري في تعز، العميد الركن صادق سرحان، وقائد المقاومة الشعبية، الشيخ حمود سعيد المخلافي، و»اطمأن منهما على سير العمليات العسكرية ضد الميليشيا الانقلابية»، بحسب وكالة الأنباء اليمنية الرسمية «سبأ». وتعهد هادي مجدداً بـ»تقديم الدعم لقوات الجيش والمقاومة» في تعز لدحر «الميليشيات الانقلابية التي تمادت كثيراً في قتل الأبرياء وقصفت المنازل والمدارس والمستشفيات ودور العبادات بطريقة همجية تتنافى مع عقيدتنا الإسلامية وعادتنا وتقاليدنا الأخلاقية والإنسانية». وأشاد «بالدور البطولي الذي تسطره قوات الجيش والمقاومة في مختلف الجبهات ومواقع الشرف والبطولة» في تعز، مشدداً على ضرورة «رص الصفوف وشحذ الهمم والوقوف جنباً الى جنب للحفاظ على الأمن والاستقرار وحماية مؤسسات الدولة وكسر الحصار المفروض على المدينة» الأكبر في البلاد من حيث عدد السكان. وقال إن «تحرير تعز بات وشيكاً وسينعم سكان المدنية بالأمن والاستقرار والطمأنينة بعد أشهر من القتل والترويع التي عاشته المحافظة جراء الحرب الإجرامية التي شنتها الميليشيا». من جانبهما، أكد رئيس المجلس العسكري وقائد المقاومة في تعز استمرار القوات العسكرية والشعبية في مواجهة المتمردين «بكل عزيمة وإصرار»، وثمنوا دعم الرئيس هادي لقوات الجيش والمقاومة وإشرافه المستمر على سير العمليات العسكرية في كافة الجبهات.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا