• الأحـد 12 ربيع الأول 1438هـ - 11 ديسمبر 2016م

نظمها «زايد للدراسات والبحوث» بمناسبة اليوم الوطني

ندوة تؤكد حق الإمارات في السيادة على الجزر الثلاث

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 25 نوفمبر 2015

أبوظبي (الاتحاد)

نظم مركز زايد للدراسات والبحوث التابع لنادي تراث الإمارات، ضمن احتفالاته باليوم الوطني الرابع والأربعين لدولة الإمارات العربية المتحدة ندوة بعنوان «الجُزر الثلاث... حقٌّ إماراتيٌّ مُثبت»، قدم فيها الباحث والمحاضر في الأرشيف الوطني بوزارة شؤون الرئاسة عبداللطيف الصيادي، عرضا مفصلا لكل تطورات القضية منذ نشأة النزاع فيها وحتى اليوم، وذلك بحضور د. راشد أحمد المزروعي مدير المركز.

بدأت الندوة باستجلاء المحاضر وضع الجزرالثلاث قبل قيام دولة الإمارات، واستعراض تاريخ نشأة النزاع فيها، بدءاً بأول مطالبة فارسية بها عام 1887م حتى يوم احتلالها في 30 نوفمبر عام 1971م مبيناً ما مارسته إيران وبريطانيا معاً لإكراه حاكم الشارقة في ذلك الوقت الشيخ خالد بن محمد القاسمي على إبرام «مذكرة تفاهم» منحت الجيش الإيراني فرصة التّعسكر في الجزء الشمالي من جزيرة أبوموسى، وذلك بعد قيامه باحتلال جزيرتي طنب الكبرى وطنب الصغرى في التاريخ ذاته.

واستعرض الصيادي أسانيد السيادة الإماراتية في الجُزر الثلاث بأسلوبٍ وثائقي ممثلة بالتدعيم التاريخي للحق، والتاريخ القانوني، وممارسة وظائف الدولة، مؤكداً أن القانون الدولي يعترف بهذا النوع من الأسانيد القائمة على الحقائق الموثقة بدلالة تأييد القضاء الدولي لها في نزاعات حدودية وإقليمية مشابهة، كما فنَّد الصيادي دعاوى السيادة الإيرانية في الجزر الثلاث، والمتمثلة في: الحق التاريخي واسترداد الحق، والجوار، والخرائط الجغرافية، إذ إن أحكام القضاء الدولي الصادرة عبر العقود الماضية لا تعترف بالدعاوى العاطفية المؤسسة على مزاعم الحقوق التاريخية التي نسختها الأحداث اللاحقة وغير المستندة إلى الأدلة الوثائقية المعزَّزة بممارسة الاختصاص والسيادة الفعلية على الإقليم. وكذلك فإن القانون الدولي ينظر إلى الخرائط الجغرافية بوصفها مجرد أدلة سطحية واحتياطية يُمكن دحضها إن تمكنت الدولة التي تمثل الطرف الآخر في النزاع من الإتيان بأدلة وأسانيد أرجح وأولى، وهو ما تحوزه دولة الإمارات، حيث إن الإثباتات الدالة على قيام حكومتي رأس الخيمة والشارقة بممارسة وظائف الدولة على الجزر، مثل: إدارة المرافق الحكومية، ورفع الأعلام، ومنح الأذون، وإبرام عقود الامتياز للدول الأخرى للتنقيب على المعادن في الجزر ودخولها وإرساء السفن على سواحلها، وممارسة الوظيفة التشريعية بسن القوانين لتنظيم شؤون المواطنين فيها، جميعها تمثل أدلة وبراهين قطعية على أن هذه الجزر عربية خالصة، وأن السيادة الإماراتية عليها غير قابلة للنقاش.

وعرض المحاضر عدداً من الوثائق التي تنشر لأول مرة، وتدل على أن سلوك إيران حيال الجزر الثلاث يؤكد اقتناعها بعدم ملكيتها سند حق يدعم ادعاءاتها فيها، مثل قيامها بتقديم عروض لشراء هذه الجزر أو استئجارها من حاكمي رأس الخيمة والشارقة بوساطة الحكومة البريطانية، إذ إن مَن يؤمن بعدالة قضيته وأصالة حقوقه لا يُقْدِم على أية أعمال من شأنها التشكيك بشرعية مطالبه أو الانتقاص منها.

وألقى د. راشد المزروعي كلمة بين فيها أن هذه الندوة تأتي ضمن احتفالات النادي باليوم الوطني التي تقام بتوجيه ورعاية كريمة من سمو الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان ممثل صاحب السمو رئيس الدولة رئيس النادي، حيث يحرص سموه على أن يظل النادي في مقدمة المؤسسات التي تعمل على إحياء الفعاليات الوطنية، والاهتمام بيوم الشهيد، إرساء للروابط بين الأجيال، وتذكيراً لأبناء الحاضر والمستقبل بتضحيات الأسلاف وما تُمثّله من دروسٍ وعِبَر للاقتداء بمسلكهم الوطني العظيم، مشيرا إلى أن هذه الندوة الوطنية الخاصة، إنما هي لإحياء ذكرى غزو الجزر الثلاث واحتلالها من قبل قوات شاه إيران محمد رضا بهلوي في 30 نوفمبر. واستشهاد الشرطي أول سالم سهيل خميس، بوصفه أول جندي إماراتي يسقط دفاعاً على أرض الوطن، حيث كان ذلك قبل يومين فقط من إعلان قيام دولة الإمارات العربية المتحدة.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتعرض ابنك للتنمر المدرسي؟ وهل أجاد الأخصائي الاجتماعي التصرف؟

نعم
لا
لم يتعرض