• الأحد 05 ربيع الأول 1438هـ - 04 ديسمبر 2016م

فرنسا تنقض على المشبوهين وبلجيكا على تأهبها وواشنطن تحذر مواطنيها من السفر

أوباما يتعهد أمام أولاند: معاً سنهزم «داعش» ونحمي دولنا

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 25 نوفمبر 2015

باريس، عواصم (وكالات) تواصلت حالة الاستنفار على مستوى العالم تحسباً من هجمات إرهابية محتملة، لا سيما في فرنسا وبلجيكا مع استمرار البحث عبثاً عن إرهابي مرتبط باعتداءات باريس داخل الأراضي البلجيكية، وذلك بالتزامن مع إصدار الولايات المتحدة تحذيراً لمواطنيها من السفر في جميع أنحاء العالم، بسبب «تزايد التهديدات الإرهابية» في الوقت الذي أعلن الرئيس الأمريكي باراك أوباما في مؤتمر صحفي في واشنطن مع نظيره الفرنسي فرانسوا هولاند، إن الولايات المتحدة وفرنسا متحدتين في التصدي لتنظيم «داعش» بعد هجمات باريس في 13 من نوفمبر وتعهد تكثيف الجهود لمكافحة الإرهاب بالتعاون مع الشركاء الأوروبيين لفرنسا. وأكد هولاند من جانبه ان باريس وواشنطن قررتا تكثيف ضرباتهما الجوية ضد داعش في سوريا والعراق لكنه استبعد تنفيذ عملية برية. وقال هولاند كذلك أن على الرئيس السوري بشار الأسد أن يرحل في أسرع وقت، في حال حصول انتقال سياسي في سوريا. واضاف هولاند «فرنسا لن تتدخل بريا في سوريا، سنواكب القوات المحلية التي نساعدها منذ أشهر عدة والتي تقوم بهذا العمل على الارض بعد ان نوجه الضربات التي ستتيح لهذه القوات التحرك». وبشأن مطالبته برحيل الأسد قال «لن اعطيكم موعدا ولكن يجب ان يتم ذلك في اسرع وقت ممكن .. علينا ان نعمل على هذه المرحلة الانتقالية في سوريا)التي لا يجد فيا بشار الاسد مكانا. بما انه كان المشكلة فلا يمكنه ان يكون الحل». ونفذت الشرطة الفرنسية 1233 مداهمة أسفرت عن توقيف 165 شخصاً وضبط 230 قطعة سلاح منذ فرض حال الطوارئ بعد اعتداءات باريس وفق وزير الداخلية برنار كازنوف قائلاً: إن نحو نصف الأسلحة المضبوطة هي «أسلحة كتف وأسلحة حربية»، مشيداً بنجاح العمليات الجارية. وبدأ تطبيق قانون الطوارئ في 14 نوفمبر، وتم تمديده حتى نهاية فبراير. وقال أوباما في مؤتمر صحفي مع الرئيس الفرنسي فرانسوا أولاند بالبيت الأبيض «نحن كأميركيين نقف إلى جانب أصدقائنا في السراء والضراء مهما حدث». ويحاول هولاند حشد التأييد هذا الأسبوع لحملة دولية أكثر تنسيقاً لتدمير «داعش» ومن المقرر أن يزور موسكو يوم غد الخميس. ودهمت شرطة مكافحة الإرهاب الفرنسية ترافقها طائرات هليكوبتر، أمس، قرية صغيرة في جنوب غرب البلاد، بحثاً عن إمام سلفي يشتبه أنه مرشد شبان متطرفين. وذكر المصدر أن العملية، وهي واحدة من عشرات، تركز على دوائر متشددين، واستهدفت الإمام أوليفيه كوريل الذي يشتهر باسم «الأمير الأبيض» في أريجا بجبال البرانس. وقال مصدر: إن كوريل (69 عاماً)، وهو فرنسي من أصل سوري يعيش في أريجا، اعتقل ثم أُفرج عنه في وقت هجمات تلميذه محمد مراح الذي قتل 7 أشخاص عام 2012. وأبقت السلطات البلجيكية، أمس، على حالة التأهب القصوى في العاصمة بروكسل، بعد اتهام شخص رابع يشتبه بتورطه في اعتداءات باريس التي أودت بـ 130 شخصاً في 13 نوفمبر. وتتسبب هذه الإجراءات بخسائر هائلة لاقتصاد البلاد، خاصة مع اقتراب فترة الأعياد، وأكبر المتضررين هو القطاع السياحي وقطاع الطيران. وأعلن رئيس الوزراء البلجيكي شارل ميشال، مساء أمس الأول، أن التهديد الإرهابي في بروكسل، مقر الاتحاد الأوروبي، يبقى «جدياً ووشيكاً»، مما يتطلب إبقاء العاصمة في حالة إنذار قصوى لليوم الرابع على التوالي، مع إغلاق محطات المترو والمدارس وانتشار الجيش والشرطة في الشوارع. أما في بقية أراضي بلجيكا فتطبق حالة الإنذار بالدرجة الثالثة التي تعتمد لمواجهة خطر «محتمل ومرجح»، كما قال ميشال في ختام اجتماع أمني . وجاءت تصريحات ميشال بعيد إعلان النيابة العامة الفدرالية البلجيكية، في بيان، أنه تم أمس الأول توجيه التهمة إلى شخص رابع يشتبه بمشاركته في اعتداءات باريس. وقالت إنه «اتهم بالمشاركة في أنشطة مجموعة إرهابية وارتكاب اعتداء إرهابي» في باريس، مضيفة أن المتهم وضع في الحبس في انتظار محاكمته. في ألمانيا، شنت الشرطة الألمانية عملية أمنية، أمس، بعد تلقيها معلومة بأن صلاح عبد السلام المشتبه به في هجمات باريس، والمطلوب في عملية تعقب دولية، موجود في شمال غرب ألمانيا. ولكنها قالت إنها لم تعثر على أي مؤشر حتى الآن على وجوده هناك. وأصدرت الولايات المتحدة، أمس، تحذيراً من السفر في جميع أنحاء العالم لمواطنيها، بسبب تزايد «التهديات الإرهابية». وكانت الولايات المتحدة رفعت مستوى الإنذار على أراضيها منذ اعتداءات باريس. وتحدثت وزارة الخارجية الأميركية عن «معلومات توحي بأن «داعش» و«القاعدة» و«بوكو حرام» ومجموعات إرهابية أخرى تواصل التخطيط لهجمات إرهابية في العديد من المناطق». وأكدت الخارجية في هذا التحذير الذي ينتهي في 24 فبراير أن «السلطات تعتقد أنه لا يزال هناك إمكانية لوقوع اعتداءات إرهابية مادام أعضاء «داعش» يعودون من سوريا والعراق»، في إشارة إلى المقاتلين الأجانب الذين يعودون إلى بلدانهم بعد قتالهم مع داعش. وأبعدت إيطاليا أمس أربعة متشددين مغاربة كانت بحوزتهم تسجيلات فيديو تدعو إلى «محاربة أعداء الإسلام». فرنسا: ائتلاف «من أجل الحياة» لمكافحة الإرهاب والاحترار باريس (أ ف ب) أعلن الرئيس الفرنسي فرنسوا أولاند أن بلاده مصممة على «أن تكون على رأس أوسع ائتلاف ممكن من أجل الحياة» سواء لمكافحة الإرهاب أو لمكافحة الاحتباس الحراري بمناسبة انعقاد المؤتمر الدولي للمناخ الاثنين المقبل قرب باريس، في مقابلة أجرتها معه مجلة اكسبرس. وتابع في مقابلة تنشر على الإنترنت اليوم، إن المعركة «تقضي من جهة بحماية البشرية من أعمال القتل التي ينفذها (داعش) ومن جهة أخرى «صون الكوكب من أخطائنا التي يمكن أن تتحول غداً إلى مصادر نزاعات وحروب». وأضاف أن هذه المعركة تستهدف «التعصب الذي يقتل اليوم واللامبالاة التي تقضي على كوكبنا». وقال إن على هاتين الجبهتين «تقف فرنسا في الخط الأمامي وتريد أن تكون على رأس أوسع ائتلاف ممكن من أجل الحياة»، مشيراً إلى أن «الإنسان هو على الدوام عدو نفسه». وتابع أولاند «كنت على يقين أن باريس تمثل رمزاً، لكنني لم أكن أتصور أن اعتداءات 13 نوفمبر ستذكرنا بذلك بهذه الحدة».

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا