• السبت 04 ربيع الأول 1438هـ - 03 ديسمبر 2016م

المناسبات الدينية والاجتماعية التي عقدت في الهواء الطلق في باماكو لا تخلو من الهموم، حيث حصار الفندق لا يزال في الأذهان.

مالي تتحدى الإرهاب

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 25 نوفمبر 2015

يوم الأحد الماضي، قرعت أجراس الكنيسة، وصدحت الموسيقى في جميع أرجاء باماكو عاصمة مالي الدولة الغرب أفريقية، فيما ارتدى الماليون أفضل ملابسهم يوم الإجازة في تحدٍ لتهديد الإرهاب، وتجنبوا حالة الطوارئ للاحتفال بطقوس الحياة.

وبعد زيارة للفندق الفخم. حيث قام مسلحان بإطلاق النار وقتل 19 شخصاً بعد أخذ نحو 130 رهينة يوم الجمعة، قال الرئيس السنغالي «ماكي سال» في مؤتمر صحفي يوم الأحد الماضي إن اجتماعاً للمنظمة الإقليمية لغرب أفريقيا سيعقد قريباً لمناقشة المخاوف الأمنية الإقليمية.

وزعم ائتلاف للجماعات الانفصالية في شمال مالي أن الهجوم على فندق «راديسون بلو» كان يستهدف تخريب محادثات السلام التي تجرى مع الحكومة المالية. وقد أعلنت «جماعة المرابطون» مسؤوليتها عن الهجوم، وهي جماعة إرهابية عنيفة تابعة لتنظيم «القاعدة»، وتسعى لمواجهة النفوذ الغربي من مالي، وسبق أن أعلنت مسؤوليتها عن عدد من الهجمات القاتلة الأخرى في السنوات الماضية، بيد أن الخبراء قالوا إن المسلحين، اللذين لقيا حتفهما أيضاً، ربما يكونا على صلة بجماعات إسلامية متطرفة أخرى في المنطقة.

وكانت المناسبات الدينية والاجتماعية التي عقدت في الهواء الطلق في جميع أنحاء العاصمة يوم الأحد الماضي ملائمة، ولكنها لا تخلو من الهموم تماماً، حيث كان حصار الفندق لا يزال في أذهان الجميع. وجاء بعض الأجانب من مرتادي الكنائس بصحبة حراس شخصيين، بينما جلس ضيوف حفلات العرس من الرجال، وهم يراقبون بمزيد من اليقظة زوجاتهم وبناتهم في الخيام الخارجية.

ولكن على الرغم من التذكير الصاعق يوم الجمعة بأن مالي وعاصمتها لا تزال عرضة لمجموعة متنوعة من جماعات العنف - والإعلان يوم السبت عن حداد لمدة ثلاثة أيام - قرر الآلاف عدم السماح للحزن أو القلق بإفساد خططهم.وتدفق الناس منذ الصباح على الكنائس للصلاة وترديد الترانيم، وبعد ذلك اختلطوا معاً في الظل ليتجاذبوا أطراف الحديث.

وفي أثناء المقابلات التي أجريت معهم، التزم بعض المصلين الحذر في الحديث عن المستقبل قائلين إنه بيد الله، لكن البعض الآخر أعربوا عن قلقهم إزاء العنف، الذي انتشر في شمال البلاد القاحل، ليهدد السلام الاجتماعي الذي طالما عرفت به الأقلية المسيحية والأغلبية المسلمة في الجنوب الأكثر تطوراً. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا