• الاثنين 06 ربيع الأول 1438هـ - 05 ديسمبر 2016م

نهيان افتتح معرض ميلاني فرانشيسكا في «برو آرت» بدبي

«الصندوق».. جمال كوني في المتناقضات

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 25 نوفمبر 2015

نوف الموسى (دبي)

برعـايـة وحضــور معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير الثقافة والشباب وتنمية المجتمع، افتتح معرض «الصندوق»، أول من أمس، في مقر «برو آرت» غاليري، في دبي، للفنانة ميلاني فرانشيسكا، التي اتخذت الميثولوجيا الإغريقية والمعابد اليونانية، وفلسفة الحياة عبر أيقونة «صندوق باندورا» الأسطورية، محاور لأهم أطروحاتها الفنية التي تستشف فيها الجسد البشري، القائمة كما أوضحت الفنانة، على خلفيتها الثقافية والتاريخية، باعتبارها نشأت في أوروبا، وتنفست الأسئلة الوجودية للجمال ومتناقضاته في البنية الكونية. قدمت فرانشيسكا أعمالها بمشهدية بصرية تحتفل فيها بدهاء العقل، والذات الإنسانية، ومراحل دورة الحياة بتجليات الموت والولادة، الألم والسعادة، الفرح والحزن، والذي يقودنا دائماً للبحـث في وجودنا وانتقالاتنا لما بعد الموت.

احتفت أعمال الفنانة بالشهرة التاريخية، لأسطورة «صندوق باندورا»، وهو الصندوق الذي حملته باندورا، التي تمثل أول امرأة يونانية وجدت على الأرض، حسب الفلسفة اليونانية، والتي خُلقت بأمر من زيوس، الملقب بأب الآلهة والبشر. وتضمن الصندوق وفق الأسطورة كل الشرور البشرية، حيث يجد الزائر خلال مشاهدته الصندوق، البعد الساحر لحركة انتعاش المخيلة نحو مكون الطاقة الكونية، وإمكانية تفسيرها من خلال الفن، فالأخير بالنسبة للفنانة فرانشيسكا، يلعب دوراً جوهرياً، لإحداث النمو الروحي، والنهوض بعلم التشريح.

أظهرت الفنانة تأثرها العميق لإيقاعات فلسفة الشاعر الإيطالي الشهير دانتي أليغييري الذي قدم في بيانه الأدبي، أعظم الانتقالات اللافتة والمضيئة من العصور الوسطى إلى عصر النهضة والفكر، وتحديداً إنتاجه بعنوان: «الكوميديا الإلهية» المكونة من تصنيفات وجودية منها الجحيم والفردوس. وترى ميلاني أن التأمل الفعلي لذلك النسيج الروحي في الأعمال الأدبية ذات نبض كوني، يتيح تصورات لمخيلة الفنان، والإنسان بشكل عام، قائلةً: «عندما قمت بإنجاب أطفالي، توقفت قليلاً لأتأمل فعل الولادة، بوصفه إبداعاً خلاقاً، فما ينتج من خلال المؤسسة الكونية الخالدة وهي الأم، يُعد نسقاً عظيماً ومذهلاً، وهو في حد ذاته عمل فني فريد، وهنا بالتحديد أريد التأكيد أن المرأة، كونها تمتلك القوة، في الإشراك الروحي، لهذه المعجزة، في الخلق، فإن استثمارها تلك القوة، يمهد لإنتاجها أعمالاً فنية، وطاقة جمالية مذهلة».

قدمت الفنانة ميلانـي فرانشيسكا أعمالها في مختلف البلدان الأوروبية والشرق الأوسط، ويتيح معرض «الصندوق»، فرصة مهمة للاطلاع على اشتغالاتها اليومية على الأعمال، من خلال فيديو مخصص، لعرض تفاصيل رحلتها مع فعل التكوين للوحاتها الفنية، وأسس رسم الجسم البشري، الذي احتاج وقتاً ومجهوداً من الدقة والالتزام.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا