• الجمعة 03 ربيع الأول 1438هـ - 02 ديسمبر 2016م

معهد الشارقة للتراث يستعرض «تدوين الثقافة الشفاهية في الإمارات»

من الجهود الفردية إلى العمل المؤسسي

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 25 نوفمبر 2015

الشارقة (الاتحاد)

نظم معهد الشارقة للتراث في مقره الرئيسي في الشارقة حلقة نقاشية، بعنوان «تدوين الثقافة الشفاهية في دولة الإمارات العربية المتحدة»، أمس، قدمتها شيخة المطيري رئيس قسم الثقافة الوطنية، وجاءت كجزء من خطة المعهد لتدوين وكتابة التراث الشعبي.

بدأت الحلقة بالوقوف مع الحضور دقيقة صمت على روح الراحل عمار السنجري الباحث والمؤلف في قسم البحوث والدراسات في معهد الشارقة للتراث سابقاً، ومن ثم تطرقت المطيري، والتي أدارت الحلقة النقاشية كذلك، في مداخلتها التقديمية إلى التعريف بالمشاركين، ومن ثم أوضحت أن عملية توطين الثقافة الشفاهية وأخذها من أفواه الناس تأتي صعوبتها من صعوبة البحث عن عناصر هذه الثقافة، وعملية الجمع، والتفريغ والأرشفة، ومن هنا جاءت الحاجة إلى عقد هذه الحلقة النقاشية، والتي شارك فيها كل من عبدالعزيز محمد صالح محمد الشحي رئيس مركز دبي للوثائق التاريخية، والشاعر أحمد محمد عبيد، والدكتور فالح حنظل باحث ومؤلف في التراث.

وتطرق المتحدثون في الحلقة النقاشية إلى تجاربهم في البحث، والذي تحدث عنه الدكتور فالح حنظل بإسهاب، وذكر جهود معهد الشارقة للتراث ورئيسه عبد العزيز المسلم، ودوره في تسجيل وتطوير نقل التراث الشفاهي، كما تحدث عن أهمية العلم والثقافة بموضوع البحث أياً كان ثم طرح مبادرته القائلة بضرورة توثيق التراث الشفاهي من كبار السن وعمل محاضرات وورش لهم ومحاولة نقل أخبارهم والاستفادة من كل مقتنياتهم.

وقال أحمد عبيد بأنه قد تتعدد تجارب توثيق التراث من باحث إلى آخر، حسب ما يملكه كل باحث من مكونات ثقافية وخبرة تراكمية تزيدها الرحلات المستمرة والتدوين المتلاحق نضوجاً، وقد مرت بي خلال سنوات من البحث الميداني المتواصل أحياناً والمتقطع أحياناً أخرى نماذج من التجربة في التعامل مع الرواة والبحث الميداني في تجارب عدة استمر بعضها سنوات خاصة إذا كانت هذه التجارب تخدم مشروعات كبيرة تحتاج وقتاً طويلاً كمشروعَي «معجم أصناف نخيل التمر في دولة الإمارات» و«معجم الألفاظ الزراعية في دولة الإمارات».ِ

أما عبدالعزيز محمد صالح محمد الشحي رئيس مركز دبي للوثائق التاريخية، فقال: هذه تجربتي حول تدوين التراث الشفاهي لإمارة دبي، من خلال وضع برنامج له بعده الزمني، وانعكاسه الثقافي والعلمي على الساحة الثقافية في دولة الإمارات، كما يوضح الأهداف، ومسارات العمل التي يجب على الباحث التاريخي الأخذ بها لتكون له بصائر يتلمس من خلال بحثه ولقائه الرواة وناقلي الرواية التاريخية، وما يمكن الاستفادة منه لتسجيله وتأطيره ووضعه في سياقه البحثي التاريخي.

و«روى المشاركون بعض الحقائق والشواهد التي تدور في فلك تدوين التراث الشفاهي، وأن من البديهي أن مصادر هذا التاريخ هي ما يتداوله الناس من أحاديث وروايات تحكي التاريخ، أي الماضي، وهو في الأغلب من أفواه أبناء الوطن، وهذه نقطة مهمة لأنني وخلال تجربتي في البحث التاريخي وجدت أن أغلب المواطنين تستهويهم رواية (الشواب)، أي المسنين من الآباء والأجداد أكثر مما تستهويهم رواية (لوريمر) مثلاً، إذ يعولون كثيراً في اعتماد الأحداث وتصديقها على ما يقوله المسنون في الإجابة عن الأسئلة المهمة التي تثيرها علاقتهم بالماضي، وكذلك على ما تركه السلف الصالح من مخطوطاتٍ، وهي على بساطتهما في شرح المادة بشكل تاريخي علمي، لكن الجميع يتلهفون للحصول عليها، غير أن هناك عوائق ومشاكل تعترض جمع وتحقيق ونشر مصادر التاريخ الشفهي، وكذلك التاريخ المخطوط».

وانتهت الحلقة النقاشية بعدد من التوصيات أهمها استمرارية العمل على البحث الجاد والمدروس لتوثيق التراث الإماراتي، والعمل على إحيائه بطرق جديدة ومستحدثة.

وقام الدكتور خالد الهنداسي مدير فرع معهد الشارقة للتراث - دبا الحصن، بتكريم المشاركين، وتسليم هدايا للحضور.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا